If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جاءت فلسفة تصميم فصل النجاسات والأوساخ والمياه عن أماكن أداء الصلاة والتعبد في "الجامع الأخضر" بأن الأواوين الخمسة بالطابق الأرضي بُنيَت كلها مرتفعة عن مستوى أرضية الردهة التي تتوسطها نافورة وحوض ماء الوضوء وتَفتَح على كل الأواوين المخصصة للصلاة، بحيث يدخل الشخص من باب الجامع ويتوضأ من ماء الحوض (لم يكن ماءً جاريا) ثم ينتقل إلى إحدى فتحات حفظ النعال ويترك نعله ثم يصعد إلى أحد الأواوين ويصلّي، ولا يصله الماء المنسكب على أرضية الردهة بسبب ذلك الارتفاع، وبذلك تُفصل النجاسات والمياه المتناثرة من الوضوء عند النافورة (أو حوض مياه الوضوء) عن صالات الصلاة.
يُحيط بالردهة خمسة أواوين، اثنان عن يمين وشمال، ومثلهما في خلف المسجد على جانبي الممر المؤدي إلى باب المسجد، وإيوان واحد به المحراب والمنبر. الأواوين الخمسة جميعها مرتفعة عن مستوى أرضية الردهة، وذلك لأن الردهة بها النافورة وحوض مياه الوضوء الذي ينثر الماء على الأرض سواء عند الوضوء أو عند ملء الحوض أو حتى دخول ماء الأمطار من خلال باب الجامع.
وهذا يدل على أن أرضية "الدهليز" (الغرفة التي بها النافورة) كانت مُعَبَّدَةً ببلاط أو بخلافه وليست مفروشة بالسجاد كما في الوقت الحاضر. ويُعضد هذا أن الأواوين الخمسة المحيطة بالردهة مرتفعة أيضا عن مستوى أرض الردهة ويوجد تحت كل إيوان فتحات لحفظ النعال.
توجد فتحات الأحذية والنعال (بالتركية: Papuçluk) تحت كل من الأواوين الخمسة، بحيث يترك المُصلِّي نعاله في تلك الفتحات ويصعد إلى الإيوان الذي يريده كي يؤدي الصلاة فيه ويتعبّد.