العربية  

books the parental care hypothesis

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فرضية الرعاية الأبوية (Info)


العديد من علماء الأحياء التطوريين يؤيدون بشدة فرضية الرعاية الأبوية. تدمج العديد من الفرضيات الخاصة التطور البشري فكرة أن النساء تطلب بشكل متزايد رعاية ابوية إضافية لصغارهن. الاعتماد المشترك في هذه الفكرة المطروحة في الكثير من الفرضيات المتعلقة بالتطور البشري تزيد من أهميتها من حيث هذه النظرية بالأخص.

هذه الفرضية تقترح أن الإباضة الخفية للإناث هي وسيلة للحصول على مساعدة الرجال في تربية النسل. يلخص شرودر هذه الفرضية المحددة في الورقة البحثية لالكساندر ونونان عام 1979: أنه إذا كان الإناث لم يعطوا إشارة خلال وقت الاباضة، فلن يكون بإمكان الرجال اكتشاف الفترة المحددة التي تكون الإناث بها خصبة. والذي بدوره سيؤدي إلى تغيير استراتيجية الرجال للتزاوج؛ بدلا من التزاوج مع العديد من النساء على امل ان تكون احداهن على الاقل خصبة في تلك الفترة؛ يختارون عوضًا عن ذلك التزاوج مع انثى واحدة بشكل مُكرر طوال دورتها الشهرية. سيكون التزاوج ناجحًا بإحداث الحمل عندما يحدث في وقت الإباضة؛ لذلك فإن التزاوج المتكرر الذي استلزمته الاباضة الخفية سيكون الأكثر نجاحًا في نظرية التطور.

القابلية الجنسية المستمرة عند الاناث تقترح أن النشاط الجنسي البشري لا يُعرف بمجرد التكاثر فقط، بل يدور جزء كبير منه حلو الحب الزوجي والتواصل بين الزوجين. فالمعاشرة بين الزوجين عندما تكون المرأة حاملا بالفعل أو اثناء الفترة التي تكون فيها غير خصبة لا تؤدي إلى حمل ولكنها تقوي الترابط بين الزوجين. لذلك فإنه من المعتقد أن  تكرار المعاشرة الجنسية نتيجة الإباضة الخفية قد لعبت دورًا في تشجيع الترابط الزوجي في البشر.

الترابط بين الزوجين يكون مفيد جدًا للياقة التناسلية لكلا الزوجين طوال فترة الحمل، الرضاعة وتربية النسل. تتطلب فترة الحمل، الرضاعة وفترة الرعاية بعد الفطام تطلب كميات هائلة من الطاقة من جانب المرأة. بداية؛ يجب عليها أن تستهلك كمية أكبر من الطعام، ثم تزويد صغارها بالطعام بينما تقل قدرتها للبحث عن الطعام. يعتبر الاستثمار الإضافي للذكور لدعم الام وصغارها مفيد لجميع الأطراف. بينما يزود الرجل المرأة بالطعام؛ يتسنى لها أن تكرس وقتها وطاقتها لرعاية صغارهم. يستفيد النسل من الاستثمار الأبوي الإضافي على شكل طعام ودفاع من جهة الأب؛ وتلقي الاهتمام الكامل من جهة الأم. كلا الأب والأم من شأنهم من خلال هذا الاستثمار الأبوي المُشارك أن يزيدوا من فرص نسلهم للبقاء ومن ثم زيادة لياقتهم التناسلية. وبهذا الشكل يكون الانتقاء الطبيعي مؤيد لتأسيس الترابط الزوجي عند البشر. إلى الحد أن الإباضة الخفية تقوي الرابطة الزوجية، يكون الضغط الانتقائي ايضًا مؤيد للإباضة الخفية.

فرضة أخرى أكثر حداثة تشيد أن الإباضة الخفية ما هي إلا تكييف في شكل استجابة لنظام التزاوج المختلط، المشابهة لذلك الموجود في أقارب البشر التطوريين، الشمبانزي والبنوبو. النظرية هي أن الإباضة الخفية تطورت في الإناث للتقليل من يقين الأبوي، الذي سوف يقلل من فرص الإجهاض واحتمالية زيادة عدد الرجال المتحمسين لتقديم المساعدة في رعاية الصغار (الابوة المُقسمة). ذلك مدعوم بحقيقة أن جميع الثدييات ذوات الإباضة الخفية، مثل الدلافين واللانغور الرمادي، تكون غير ممنهجة على معاشرة رفيق واحد فقط، وأن جميع أنواع القردة التي تمتلك مجتمعات متعددة الذكور، مثل المجتمع الإنساني، تكون ايضًا متعددة الأزواج. يقال أن الأدلة مثل تأثير كوليدج، والتي تبين أن الرجل غير موجه بشكل طبيعي للحماية الجنسية لرفيقته( و هي منع الذكور الآخرين من الوصول لرفيقته الجنسية)، تؤيد الاستنتاج أن الجنس الزوجي الواحد( على الرغم من أنه قد لا يكون نابع من الترابط الزوجي) إلا أنه كان نادرًا الانسان الحديث المبكر.

Source: wikipedia.org