If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كثرت الأقوال في اشتقاق التصوف عند المسلمين على عدة أقوال، أشهرها:
بينما أرجع البعض اسم "التصوف" إلى رجل زاهد متعبد في الجاهلية كان يلقب ب (صوفة) واسمه الغوث بن مر بن أد، كما أشار الزمخشري في أساس البلاغة والفيروز آبادي في قاموسه المحيط إلى أن قوماً في الجاهلية سموا بهذا الاسم وكانوا يلون إجازن الناس بالحج في مكة ومن تشبه بهم سمي صوفي. ومنهم نشأت طبقة المتحنفين مثل ورقة بن نوفل.
المستشرقين يرون أن كلمة صوفي مأخوذة من (صوفيا) اليونانية بمعنى الحكمة وعندما فلسفت العرب عبادتهم حرفوا الكلمة وأطلقوها على رجال التعبد والفلسفة الروحية، أو مأخوذة من (ثيوصوفيا) بمعنى الإشراق أو محب الحكمة الإلهية. بسبب المشابهة الصوتية بين كلمة (صوفي) والكلمة اليونانية (صوفيا)، وكذلك لوجه الشبه الموجود بين كلمة (تصوف)، (تيوصوفيا)، وأن كلمتي صوفي وتصوف أخذتا من الكلمتين اليونانيتين (سوفيا) و(وتيوسوفيا) وبهذا الرأي أخذ محمد لطفي جمعة إلا أن نولدكه أثبت خطأ هذا الزعم كما أيده في ذلك نيكلسون، وماسينيون، وبالإضافة إلى البراهين القوية الأخرى التي أقامها نولدكه، فإنه يدلل على أن (س) اليونانية نقلت إلى العربية كما هي سينا، لا صادا كما أنه لا يوجد في اللغة الآرامية كلمة تعد واسطة لانتقال سوفيا إلى الصوفي).
فهذا هو الاختلاف الواقع في أصل لفظة التصوف واشتقاقها، ولذلك اضطر الصوفي القديم علىّ الهجويري المتوفى سنة 465 هـ إلى أن يقول : (إن اشتقاق هذا الاسم لا يصح من مقتضى اللغة في أي معنى، لأن هذا الاسم أعظم من أن يكون له جنس ليشتق منه). وبمثل ذلك قال القشيري في رسالته : (ليس يشهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس ولا اشتقاق). كما أنه مما لاشك فيه أنه لا يصح ولا يستقيم اشتقاقه من حيث اللغة إلا من الصوف، ولو أنه هو اختيار الكثيرين من الصوفية وغيرهم كالطوسي، وأبي طالب المكي، والسهروردي وأبي المفاخر يحيى باخرزي، وابن تيمية، وابن خلدون من المتقدمين. وأرجح الأقوال وأقربها إلى العقل مذهب القائلين بأن الصوفي نسبة إلى الصوف، وأن المتصوف مأخوذ منه أيضا، فيقال : تصوف إذا لبس الصوف).
كثرت الأقوال أيضا في تعريف التصوف تعريفا اصطلاحيا على آراء متقاربة، كل منها يشير إلى جانب رئيسي في التصوف، والتي منها: