العربية  

books the numidian takfarinas war

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حرب تاكفاريناس النوميدي (Info)


    كانت حرب تاكفاريناس أبن طاغاست (خميسة) والتي دامت سبع سنين (17-24 ميلادي) وكانت أشد صراع خاضه الرومان في إفريقيا بعد زمن يوغرطة لم تكن تلك الحرب مجرّد تمرّد رحّالة نهّابين مثلما وصفها توتان وإنّما كانت انتفاضة أهالي البلد الذين استجابوا لنداء تاكفاريناس لمقاومة الرومان. سنّت روما قوانين فرضت بموجبها ضرائب على النوميديين، ففضلا عن استغلالها لهم كعبيد في خدمة المستوطنين، فقد ألزمت المزارعين والتجار الأمازيغ بمنح ربع محاصيلهم ومداخيلهم للقنصل الروماني، الذي يرسلها بدوره إلى روما. كما جنّدت روما الشباب النوميديين في ما كان يُسمّى "الجيش المساعد"، وهو جيش مشكل من نوميديين لكنه تابع للقيصر الروماني، وأمعنت في إهانة النوميديين، إذ استعملت هذا الجيش في قمع الأمازيغ أنفسهم.

    انضم تاكفاريناس إلى الجيش المساعد الروماني ووصل إلى رتبة ضابط، فاكتسب خبرة في القتال والفنون العسكرية الحديثة، لكنه لم يكن راضيا عن معاملة روما للنوميديين، فقرر الفرار بفرقته العسكرية وأعلن الحرب على روما.

    إن سبَبَيْن أوقدا نار الثورة في صدر تاكفاريناس ضد روما "الأول سبب غير مباشر، يتمثل في فتح روما طريقا من قابس (تونس) إلى الأوراس (الجزائر)، وقد أضر ذلك بمصالح السكان، أما السبب الثاني فهو الضرائب الثقيلة". وأن تاكفاريناس "وجد حليفا له في حربه ضد روما، وهو "مازيبا"، قائد قبيلة الموريّين (جنوب الجزائر)، فدرّبهم على السلاح والقتال، فخاضوا معارك معا أنهكت روما وقيصرها، ما جعل الأخير يغيّر الكثير من قادته، الذين هزمهم تاكفاريناس".

    اعتمد تاكفاريناس حرب العصابات ضد جيش روما، واستطاع أن يكسب أراض امتدت بين طرابلس الليبية إلى غرب الجزائر، وقد فقد في حروبه ابنه وعمّه وأخاه.، أن حرب العصابات التي قادها تاكفاريناس في منطقة تبسة، وهجومه على حصن ثالا الروماني في تونس، ألحقت هزائم بالعدو، وعرف القيصر تيبريوس أنه أمام خصم خطير يهدد وجود روما في نوميديا". استعد الجيش الروماني بقوة أكبر لدحر تاكفاريناس، واضطر الأخير إلى التوجه غرب الجزائر لخوض معارك هناك. وصل تاكفاريناس إلى منطقة أوزية (سور الغزلان حاليا بالجزائر)، وهناك كانت نهايته، يقول جمال مسرحي. في "أوزية" واجه جنود الملك يوبا الثاني، ملك موريتانيا القيصرية العسكرية، وكان عميلا لروما، وفي تلك المعركة قُتل تاكفاريناس، وانتهت بذلك قصة ثائر أمازيغي آخر هدّد عرش روما لسنوات"، يشير مسرحي. ويوجد في مدينة سور الغزلان بالجزائر، ضريح الثائر تاكفاريناس، منتصبا في المكان الذي خاض فيه آخر معاركه.

    Source: wikipedia.org