If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
على الرُّغم من تباين الاقتراحات والتكهنات بشأن توصيات اللجنة الوزارية العربية بعد اجتماعها، غير أنها طرحت بالإجماع مبادرة جديدة مُختلفة عن كل ما ذكر. حيث قضت المبادرة العربية الجديدة بمنح النظام السوري مُدة أسبوعين لإجراء حوار سياسي مع المعارضة، وذلك بهدف تشكيل "حكومة وحدة وطنية" خلال مدة أقصاها شهران، كما طالبت الرئيس بشار الأسد بتفويض نائبه للتفاوض مع الحكومة الوطنية، ومن ثمَّ إقامة انتخابات رئاسية وبرلمانية مُبكرة. وقد كلَّفت الجامعة أمينها نبيل العربي بتعيين مبعوث عربيٍّ يُتابع سير هذه العملية مع الحكومة. كما توجَّهت الجامعة إلى مجلس الأمن الدولي لطلب دعم المُبادرة الجديدة، وأكدت على رفضها التدخل العسكري في الأزمة، بالإضافة إلى أنها وافقت على تمديد مهام بعثة المُراقبين وطالبت السلطات مُجدداً بسحب جميع القوات العسكرية من المدن. وبذلك جاءت المُبادرة في عمومها شبيهة بالمبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية.
لكن ردَّ الحكومة السورية على هذه المبادرة جاءَ بالرفض التامّ، واعتبرتها تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية وانتهاكاً لسيادتها الوطنية، واعتبرتها خرقاً فاضحاً لأهداف إنشاء الجامعة العربية بالإضافة إلى تناقضها مع مصالح الشعب السوري، كما أنها رأت أن المبادرة تتجاهل عن عمد الجهود التي بذلتها سوريا في تنفيذ إصلاحات شاملة.
وعلى الرُّغم من ذلك، فقد جاء رد فعل المجلس الوطني السوري مرحباً بالمبادرة. كما أيَّدتها تركيا وأبدت دعمها لها، ونفس الأمر بالنسبة لبريطانيا وفرنسا، وأما روسيا فقد عارضتها وعارضت بشدَّة مُفترح تأييد مجلس الأمن لها.