الخوف من الله، ومما يروى في الحوار الذي دار بينه وبين زوجته فاطمة أنها دخلت عليه فوجدته حزيناً كثير التفكر، تقول زوجته: دخلت عليه يومًا، وهو جالس في محرابه، متأملاً خاشعاً، ودموعه تسيل على وجهه، فقلت: ما لك؟ فقال: ويحك يا فاطمة! قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت، فتفكرت في: الفقيرالمسكين، والمريض الجائع، والعاري المتعب، واليتيم المكسور، والأرملة الوحيدة، والمظلوم المقهور، والغريب، والأسير، والشيخ الكبير، وأشباههم في أمصار الأرض وأطراف البلاد، فعلمتُ أن الله تعالى سيسألني عنهم يوم القيامة، وأنّ خصمي دونهم رسول الله عليه الصلاة والسلام، فخشيتُ أن لا يثبت لي حجة عند خصومته، فتذكرت ذلك، فبكيت.
الاعتصام بالكتاب والسنة، وعزمه على تنفيذ ما جاء فيهما، وإعلان ذلك للناس حيث خطب فيهم وأخبرهم أنه سيسير بهم متمسكاً بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
الحرص على العلم، ومما يدل على اهتمامه بالعلم وانشغاله به ما حصل بينه وبين والده، حين تولى والده إمارة مصر وكان عمر وقتها شاباً صغيراً، فأراد أبوه أخذه معه إلى مصر، فقال له عمر: يا أبتِ أو غير ذلك لعله يكون أنفع لي ولك ؟ قال: وما هو ؟ قال: أذهب إلى المدينة فأقعد إلى فقهائها، وأتأدب بآدابهم، فعند ذلك وافق والده على ذهابه إلى المدينة النبوية، فقعد مع العلماء وأهل الأدب واللغة حتى تعلم منهم واشتهر ذكره بينهم.
تطبيق النظام على الجميع، ومنع الاستثناءات، وتشديد الرقابة على بيت الحكم، والافراج عن السجناء المظلومين، ومعاقبة المقصرين من الولاة والمسؤولين، كما اهتم اهتماماً شديداً بمال الدولة؛ فلم ينفقه إلا فيما فيه نفع الأمة، وكان يكره التصرف في المال العام بلا ضابط أو رقيب.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.