If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مُضناك جفاهُ مَرْقَدُه
حيرانُ القلبِ مُعَذَّبُهُ
أودى حرفاً إلا رمقاً
يستهوي الوُرْق تأوُّهه
ويناجي النجمَ ويُتعبه
ويعلم كلَّ مُطوَّقةٍ
كم مدّ لِطَيْفِكَ من شَرَكٍ
فعساك بغُمْضٍ مُسعِفهُ
الحسنُ حَلَفْتُ بيُوسُفِهِ
قد وَدَّ جمالك أو قبساً
وتمنَّت كلٌّ مُقطَّعة ٍ
جَحَدَتْ عَيْنَاك زَكِيَّ دَمِي
قد عزَّ شُهودي إذ رمَتا
وهممتُ بجيدِك أشرَكُه
وهزَزْتُ قَوَامَك أَعْطِفهُ
سببٌ لرضاك أُمَهِّده
بيني في الحبِّ وبينك ما
ما بالُ العاذِلِ يَفتح لي
ويقول : تكاد تجنُّ به
مَوْلايَ ورُوحِي في يَدِه
ناقوسُ القلبِ يدقُّ لهُ
قسماً بثنايا لؤلُئِها
ورضابٍ يوعدُ كوثرهُ
وبخالٍ كاد يحجُّ له
وقَوامٍ يَرْوي الغُصْنُ له
وبخصرٍ أوهَنَ مِنْ جَلَدِي
ما خنت هواك، ولا خطرتْ
على قدرِ الهوى يأْتي العِتابُ
ألوم معذِّبي ، فألومُ نفسي
ولو أنَي استطعتُ لتبتُ عنه
ولي قلب بأَن يهْوَى يُجَازَى
ولو وُجد العِقابُ فعلتُ، لكن
يلوم اللائمون وما رأَوْه
صَحَوْتُ، فأَنكر السُّلْوان قلبي
كأن يد الغرامَِ زمامُ قلبي
كأَنَّ رواية الأَشواقِ عَوْدٌ
كأني والهوى أَخَوا مُدامٍ
إذا ما اغتَضْتُ عن عشقٍ يعشق
المشرقانِ عليكَ ينتحبان
يا خادمَ الإسلامِ، أجرُ مجاهدٍ في الله
لمّا نعيتَ إلى الحجاز مشى الأسى
السكة الكبرى حيالَ رباهما
لم تَأْلُها عندَ الشدائدِ خِدمة ً
يا ليتَ مكة َ والمدينة َ فازتا
ليرى الأَواخرُ يومَ ذاكَ ويسمعوا
جارَ التراب وأنتَ أكرمُ راحل
أَبكِي صِباكَ؛ ولا أُعاتبُ من جَنى
يتساءلون: أبـ السلالِ قضيت، أم
الله يَشهد أَنّ موتَك بالحِجا
إن كان للأخلاق ركنٌ قائمٌ
بالله فَتِّشْ عن فؤادِك في الثّرى
وجدانك الحيُّ المقيمُ على المدى
الناسُ جارٍ في الحياة ِ لغاية
والخُلْدُ في الدنيا ـ وليس بهيِّنٍ-
فلو أن رسلَ اللهِ قد جبنوا لما ماتوا
المجدُ والشَّرفُ الرفيعُ صحيفة ٌ
وأحبُّ من طولِ الحياة بذلة ٍ
دَقَّاتُ قلبِ المرءِ قائلة ٌ له:
فارفع لنفسك بعدَ موتكَ ذكرها
للمرءِ في الدنيا وجَمِّ شؤونها
فَهي الفضاءُ لراغبٍ مُتطلِّعٍ
الناسُ غادٍ في الشقاءِ ورائحٌ
ومنعَّمٌ لم يلقَ إلا لذة ً
فاصبر على نُعْمى الحياة ِ وبُؤسِها
يا طاهرَ الغدواتِ، والروحاتِ، والـ
هل قامَ قبلكَ في المدائن فاتحٌ
يدعو إلى العلم الشريفِ، وعنده
لفُّوكَ في علم البلادِ منكَّساً
ما احمرَّ من خجلٍ، ولا من ريبة
يُزْجُون نَعشك في السَّناءِ وفي السَّنا
وكأَنه نعشُ الحُسينِ بكرْبَلا
في ذِمَّة الله الكريمِ وبِرِّهِ
ومشى جلالُ الموتِ وهو حقيقة ٌ
شَقَّتْ لِمَنظرِك الجيوبَ عقائلٌ
والخلقُ حولَكَ خاشعون كعهدِهم
يتساءلون: بأيٍّ قلبٍ ترتقى
لو أَنّ أَوطاناً تُصوَّرُ هَيْكلاً
أو كان يحمل في الجوارح ميتٌ
أو صيغَ من غرِّ الفضائلِ والعلا
أَو كان للذكر الحكيم بقية ٌ
ولقد نظرتك والردى بك محدقٌ
يَبْغِي ويطْغَى ، والطبيب مُضلَّلٌ
ونواظرُ العُوّادِ عنكَ أَمالَها
تُمْلِي وتَكتُبُ والمشاغِل جَمَّة ٌ
فهششتَ لي، حتى كأنك عائدي
ورأيتُ كيف تموتُ آسادُ الشَّرى
ووَجَدْتُ في ذاك الخيالِ عزائماً
وجعلتَ تسألني الرثاءَ، فهاكه
لولا مُغالبة ُ الشُّجونِ لخاطري
وأَنا الذي أَرثِي الشموسَ إذا هَوَتْ
قد كنتَ تهتفُ في الورى بقصائدي
مَاذَا دَهانِي يومَ بِنْتَ فَعَقَّني
هوِّنْ عليكَ، فلا شماتَ بميِّتٍ
مَنْ للحسودِ بميْتة ٍ بُلِّغْتَها
عُوفِيتَ من حَرَبِ الحياة ِ وحَرْبِها
يا صَبَّ مِصْرَ، ويا شهيدَ غرامِها
اخلَعْ على مصرٍ شبابَك عالياً
فلعلَّ مصراً من شبابِكَ تَرتدِي
فلوَ أنّ بالهرمينِ من عزماته
علَّمْتَ شُبانَ المدائنِ والقُرى
تلك الطبيعة ُ، قِف بنا يا ساري
الأَرضُ حولك والسماءُ اهتزَّتا
من كلّ ناطقة الجلال، كأَنها
دَلَّت عَلى مَلِكِ المُلوكِ فَلَم تَدَع
مَن شَكَّ فيهِ فَنَظرَةٌ في صُنعِهِ
كَشَفَ الغَطاءُ عَنِ الطُرولِ وَأَشرَقَت
شَبَّهتُها بَلقيسَ فَوقَ سَريرِها
أَو (بِاِبنِ داوُدٍ) وَواسِعِ مُلكِهِ
هوجُ الرِياحِ خَواشِعٌ في بابِهِ