If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أغَرُّ، عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة خَاتَمٌ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيّ إلى اسمهِ
وشقّ لهُ منِ اسمهِ ليجلهُ
نَبيٌّ أتَانَا بَعْدَ يَأسٍ وَفَتْرَة
فَأمْسَى سِرَاجاً مُسْتَنيراً وَهَادِياً
وأنذرنا ناراً، وبشرَ جنة ً
وأنتَ إلهَ الخلقِ ربي وخالقي
تَعَالَيْتَ رَبَّ الناسِ عن قَوْل مَن دَعا
لكَ الخلقُ والنعماءُ، والأمرُ كلهُ
علّقوني على جدائل نخلة
واشنقوني.. فلن أخون النخله!
هذه الأرض لي.. و كنت قديماً
أحلب النوق راضيا و موله
وطني ليس حزمة من حكايا
ليس ذكرى، و ليس حقل أهلّه
ليس ضوءا على سوالف فلّة
وطني غضبة الغريب على الحزن
وطفل يريد عيدا و قبلة
ورياح ضاقت بحجرة سجن
وعجوز يبكي بنيه.. و حقله
هذه الأرض جلد عظمي
وقلبي..
فوق أعشابها يطير كنخلة
علقوني على جدائل نخلة
واشنقوني فلن أخون النخلة !
أحبيني .. ولا تتساءلي كيفا..
ولا تتلعثمي خجلا
ولا تتساقطي خوفا
أحبيني .. بلا شكوى
أيشكو الغمد .. إذ يستقبل السيفا؟
وكوني البحر والميناء..
كوني الأرض والمنفى
وكوني الصحو والإعصار
كوني اللين والعنفا..
أحبيني .. بألف وألف أسلوب
ولا تتكرري كالصيف..
إني أكره الصيفا..
أحبيني .. وقوليها
لأرفض أن تحبيني بلا صوت
وأرفض أن أواري الحب.
في قبر من الصمت
أحبيني .. بعيدا عن بلاد القهر والكبت
بعيداً عن مدينتنا التي شبعت من الموت..
بعيداً عن تعصبها..
بعيداً عن تخشبها..
أحبيني .. بعيداً عن مدينتنا
التي من يوم أن كانت
إليها الحب لا يأتي..
إليك إله الخلق أرفع رغبتي
ولَّما قسا قلبي، وضاقت مذاهبي
تعاظمني ذنبي فلَّما قرنتهُ
فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ
فلولاكَ لم يصمد لإبليسَ عابدٌ
فيا ليت شعري هل أصير لجنة ٍ
فإن تعفُ عني تعفُ عن متمردٍ
وإن تنتقمْ مني فلستُ بآيسٍ
فَللَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إنَّهُ
يُقِيمُ إذَا مَا الليلُ مَدَّ ظَلاَمَهُ
فَصِيحاً إِذَا مَا كَانَ فِي ذِكْرِ رَبِّهِ
ويذكرُ أياماً مضت من شبابهِ
فَصَارَ قَرِينَ الهَمِّ طُولَ نَهَارِهِ
يَقُولُ حَبيبي أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي
ألستَ الذِّي غذيتني هديتني
عَسَى مَنْ لَهُ الإِحْسَانُ يَغْفِرُ زَلَّتي
رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي
رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني
وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً
فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني
فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّني
أرى لرِجالِ الغَربِ عِزّاً ومَنعَة
أتَوْا أهلَهُم بالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً
أيُطرِبُكُم من جانِبِ الغَربِ ناعِبٌ
ولو تَزْجُرونَ الطَّيرَ يوماً عَلِمتُمُ
سقَى اللهُ في بَطْنِ الجزِيرة ِ أَعْظُماً
حَفِظْنَ وِدادِي في البِلى وحَفِظْتُه
وفاخَرْتُ أَهلَ الغَرْبِ والشرقُ مُطْرِقٌ
أرى كلَّ يومٍ بالجَرائِدِ مَزْلَقاً
وأسمَعُ للكُتّابِ في مِصرَ ضَجّةً
أَيهجُرنِي قومِي-عفا الله عنهمُ
سَرَتْ لُوثَة ُ الافْرَنجِ فيها كمَا سَرَى
فجاءَتْ كثَوْبٍ ضَمَّ سبعين رُقْعة ً
إلى مَعشَرِ الكُتّابِ والجَمعُ حافِلٌ
فإمّا حَياة ٌ تبعثُ المَيْتَ في البِلى
وإمّا مَماتٌ لا قيامَة َ بَعدَهُ