العربية  

books the monetary crisis and the financial crisis

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أزمة النقد والأزمة المالية (Info)


إحدى النقاط الرئيسية للترويج بالدكتاتورية هو تمكنها من استعادة قيمة البيزيتا، حيث كان انخفاض قيمة العملة أحد الأسباب لتبرير الانقلاب. فعندما وصل بريمو دي ريفيرا إلى السلطة، كان سعر البيزيتا أمام الدولار هو 7,50 بيزيتا، وفي السنة التالية ارتفعت قيمة العملة الإسبانية أمام الدولار والجنيه الإسترليني. وفي 1927 وصل سعر الصرف أمام الدولار 5,18 بيزيتا -والجنيه الإسترليني أقل بقليل من 28 بيزيتا- ولكن المشكلة أن رفع قيمة البيزيتا كان مصطنعًا إلى حدٍ كبير لأنه يرجع أساسًا إلى حركات مضاربة رأس المال الأجنبي الذي جذبته أسعار الفائدة المرتفعة والتوقعات بصعود للعملة التي استجابت إلى انخفاض في ميزان العجز التجاري، وقبل كل شيء إلى توطيد النظام الديكتاتوري بعد انتصاره في حروب الريف، وانتقال الحكم العسكري إلى إدارة مدنية في ديسمبر 1925.

ومن ناحية أخرى لإعادة تقييم البيزيتا نبه قطاع التصدير بقيادة الصناعيين الكتالونيين الذين احتجوا على صعود البيزيتا بأنه أعاق مبيعاتهم في الخارج. واتهم فرانسيسك كامبو الحكومة بتشجيع المضاربة على العملة. إلا أن بريمو دي ريفيرا ووزير ماليته خوسيه كالفو سوتيلو كانوا يروا في صعود البيزيتا بأنه رمز نهضة الأمة وأشاروا إلى أنهم اقتربوا من معادلته مع الذهب المحدد عند 25,22 بيزيتا لكل جنيه إسترليني، مما زاد من المضاربات حول العملة الاسبانية.

وبدءا من سنة 1928 غيرت المضاربات اتجاهها وبدأ رأس المال الأجنبي في مغادرة البلاد، وبدأ الانخفاض التدريجي لقيمة البيزيتا مدفوعًا بالشكوك حول امكانية النظام بالاستمرار وعجز ميزانية الدولة المرتفع، والذي تجاوز 1000 مليون بيزيتا في 1928. فبرنامج الأشغال العامة الذي كان آخر الإنجازات التي أبرزتها الدكتاتورية كان تمويله من خلال إصدار سندات الدين العام، حيث أن إيرادات الدولة لم ترتفع لعدم وجود إصلاح ضريبي جديد. وكان رد وزير المالية خوسيه كالفو سوتيلو على انخفاض العملة في يونيو 1928 هو إنشاء لجنة لمنع التغييرات حيث كان لديها صندوق بقيمة 500 مليون بيزيتا لنقابة مصرفية للتدخل في سوق لندن لدعم البيزيتا. ولكن سرعان ما تبين أن هذا الإجراء غير كاف، فألقى كالفو سوتيلو اللوم بفقدان قيمة البيزيتا على أعداء نظام. تم الاتفاق على ما يلي في ديسمبر 1928 برفع نصف نقطة في سعر الفائدة ولكنها لم تنجح، ولم تنجح أيضا محاولة تقييد الواردات لتقليص العجز في الميزان التجاري.

وفي أكتوبر 1929 علقت لجنة منع التغييرات. فقد أنفقت جميع ال 500 مليون بيزيتا من أموالها ولم تتمكن من ايقاف هبوط البيزيتا مقابل الدولار والجنيه الاسترليني. وفي الشهر التالي تقرر معالجة إحدى أهم المشاكل الأساسية: ارتفاع العجز المالي وانهاء الميزانية الاستثنائية، فجهاز المحاسبة الذي وضعه كالفو سوتيلو قد ابتكر زيادة في الإنفاق العام دون أن يكون هناك ذلك زيادة في العجز، ولكنه استمر برفض خفض قيمة البيزيتا، لأنه اعتبر ذلك عمل غير وطني إلى جانب أنه اعتراف ضمني بضعف سلطة الدكتاتورية. فكان البديل له هو طلب قرض جديد بقيمة 350 مليون بيزيتا وجب أن تدفعها المصارف الاسبانية والثقة. وقد غطت الرأسمالية الاسبانية الوطنية هذه المسألة، ولكن القرض لم يحقق المطلوب وفشل فشلا ذريعا. وبعد فشل سياسته النقدية استقال كالفو سوتيلو في 21 يناير 1930، قبل أيام قليلة من استقالة بريمو دي ريفيرا. فسقطت البيزيتا لتصبح 40 منها تعادل باوند استرليني. فيما يتعلق بتأثير الأزمة النقدية والمالية في سقوط بريمو دي ريفيرا، ذكر المؤرخ إدواردو غونزاليس كاليخا:«كان سحب الثقة من القوى الاقتصادية تأثيرها على سقوط بريمو، الذي أدرك بحلول نهاية 1929 إفلاس سياسته النقدية. بالنظر إلى هاجس بريمو في ربط وضع النقد الأجنبي مع صلابة النظام، وقد أسهم تخفيض قيمة العملة في تشويه سمعة الديكتاتورية بقوة».

Source: wikipedia.org