العربية  

books the modern era and the contemporary stage

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العصر الحديث والمرحلة المعاصرة (Info)


  • مقالات مفصلة: الدولة العثمانية
  • الدولة السعودية الأولى
  • المخلاف السليماني
  • الدولة السعودية

تخلَّلت حكم العثمانيين لبارق سيطرة بعض حكام الإمارات على المنطقة لفتراتٍ متفاوتة، مثل الأدارسة والدولة السعودية الأولى والحكم العشائري لقبائل بارق. ويرجع تأسيس مقرّ الدوائر الحكوميَّة ببارق إلى العهد العثماني، وكان قبلاً على حافَّة سوق ربوع العجمة من بلاد حميضة من قبائل بارق، ثم نُقِلَ في عهد الملك حسين إلى القرية المعروفة بساحل، وما زال بها إلى الآن. وقد حكَمَ العثمانيُّون بارق على مرحلتين، الأولى في الربع الآخير من القرن السابع عشر الميلادي الموافق القرن الحادي عشر الهجري وحتى عام 1809م الموافق 1224هـ، حيث دخلت بارق تحت حكم الدولة السعودية الأولى باتّفاقٍ بين سعود بن عبد العزيز بن محمد وشيخ بارق أحمد بن زاهر. الذي كان له دورٌ كبيرٌ في إقناع قبائل بارق بالدعوة الوهابية وقد ظلَّت بارق تحت الحكم السعودي لمدَّة سبعة أعوامٍ فقط، حتى سقوط الدولة السعودية الأولى عام 1816م، ولم يتاثَّر سكان بارق بالدعوة الوهابية آنذاك. بعد سقوط الدولة السعودية حاول العثمانيّون استعادة بارق، لكن محاولاتهم باءت بالفشل. وفي شهر شعبان من عام 1254هـ الموافق 1838م ضمن هجمات قوات محمد علي باشا في شبه الجزيرة العربية أرسل "أحمد باشا" حاكم الحجاز آنذاك حملة عسكرية، فتقدَّمت الحملة حتى وصلت بارق، وعندها قابلتها مجموعةٌ من قبائل بارق، ونشب القتال على حدود المنطقة بين الحملة الزاحفة ورجال بارق فكانت معركة شديدة طاحنة انتهت باندحار الحملة العثمانية وهزيمتها. ولمَّا وصل الخبر إلى حاكم الحجاز أحمد باشا انسحب من بلاد غامد وزهران خوفاً من ثورة القبائل، وعاد هارباً إلى مكة، وبتلك المعركة تمّ إيقاف الزحف العثماني نحو اليمن. عاد العثمانيّون بعد 30 سنة من هزيمتهم في ذي الحجة من العام 1288هـ الموافق 1872م واستطاع رديف باشا القائد العثماني الجديد الاستيلاء على بارق وإخضاعها إلى حكم الدولة العثمانية. وقد قام أهل بارق في عام 1910م الموافق 1328هـ بثورة ضد العثمانيّين بتحريضٍ من محمد بن علي الإدريسي، الذي دعاهم إلى الخروج عن العثمانيين لأنهم "دولة كفار"، فوفدت بعض قبائل بارق وعلى رأسها الشيخ ابن زعبانٍ والشيخ هيازع البارقي إلى الإدريسي تبايعه. فبعَثَ الإدريسي نائبه ابن عرار على بارق أميراً عليهم، وذلك لأهمية بارق لدى الإدريسي، وبعد أقلّ من عام في يوم الخميس 25 جمادى الآخرة من العام 1329هـ الموافق 22 يونيو عام 1911م قَدِمَ الشريف الحسين بن علي بقيادة جيشٍ جرَّار إلى بارق، ونشب القتال بينه وبين قوات الإدريسي المؤلَّفة من قبائل المنطقة، وانتهت المعركة المعروفة “بمعركة سهول” بمقتل مائة وعشرين رجلاً من بارق ومن جملتهم ابن عرار، وجلاء الأدارسة عن بارق، وتمَّت إعادة بارق إلى لواء الدولة العثمانية، فاستولى الجيش العثماني على غنائم المنطقة من المحاصيل وغيرها. وقد جاء على إثر ذلك الشيخ هيازع شيخ قبيلة آل موسى بن علي معتذراً، وكان ذكياً فصيحاً بتأثيره على الشريف الحسين، فتمَّ رفع السلب والنهب عن بارق إكراماً له.

عودة الأدارسة

قبيل الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين بن علي ضدَّ الدولة العثمانية - التي كانت تسيطر على الحجاز وتهامة - عادَ دور الإدريسي إلى المنطقة، واستغلَّ انشغال الشريف حسين بن علي بالتجهيز للثورة، فاستدرج أهل بارق إلى صفّه، خصوصاً وأنه كان مقبولاً عند شيوخ قبائلها. وقد بايعه أهل بارق وناصروه في طرد الأتراك، وكان ذلك عام 1916م قبيل قيام الثورة العربية الكبرى. وفيما بعد عَيَّنَ الإدريسيُّ على بارق الأمير محمد بن هيازع البارقي (45 عام)، الذي وَصَفَ من قِبل الاستخبارات البريطانية بأنه ذكي ومُتروًى وحكيم.

الدولة السعودية

في عام 1338هـ دخلت منطقة عسير بالكامل تقريباً تحت حكم الدولة السعودية، باستثناء بارق ومحايل المتمرِّدتين، فأمر الملك عبد العزيز في شهر ربيع الأول سنة 1343هـ - بعد استقرار الوضع في عسير - بقوَّةٍ تسير إلى بارق بقيادة عبد الوهاب بن أبو ملحة، بالإضافة إلى 2,500 غازٍ من أعيان عسير، فاستولى هؤلاء على محايل وبعدها على بارق صلحاً. وقد دخلت بارق بذلك تحت الحكم السعودي في مطلع العام 1343هـ الموافق 1924م، وقامت فيها إمارةٌ في نفس العام، ورغم تأخّر انضمامها للكيان السعودي إلا أنَّها كانت ثاني مدن منطقة عسير التي تُقَام بها إمارة والأولى في تهامة، وذلك لرؤية الملك عبد العزيز لأهميّتها.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Bc Stage

Bc Stage