If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كحلفاء خلال الحرب، شملت بعثة الإمبراطورية الألمانية في الدولة العثمانية مكونات عسكرية ومدنية. وكانت ألمانيا قد توسطت في صفقة مع "الباب العالي" لتكليف بناء خط سكة حديد تسمى "سكة حديد بغداد" والتي تمتد من برلين إلى الشرق الأوسط. وفي بداية عام 1915، قاد البعثة الدبلوماسية الألمانية السفير هانز فرايهر فون وانغنهايم، والذي خلفه بعد وفاته، الكولونيل بول وولف مترنيخ عام 1915. ومثل مورجنثاو، بدأ فون فانجنهايم يتلقى العديد من الرسائل المزعجة من المسؤولين القنصليين في جميع أنحاء الدولة العثمانية التي أوضحت عن مذابح الأرمن. من مقاطعة أضنة، أفاد القنصل يوجين بوغ بأن رئيس الحزب قد أقسم على قتل أي أرمني كان قد نجا من مسيرات الترحيل. وفي يونيو من عام 1915، أرسل فون وانغهايم برقية إلى برلين أفادت أن طلعت باشا قد أعترف بأن لم يتم تنفيذ عمليات الترحيل بسبب "الاعتبارات العسكرية وحدها". بعد شهر واحد، توصل إلى استنتاج مفاده أنه "لم يعد هناك شك في أن الباب العالبي كان يحاول إبادة العرق الأرمني في الإمبراطورية التركية".
عندما خلف بول وولف مترنيخ سلفه هانز فرايهر فون وانغنهايم، استمر في إرسال البرقيات المماثلة: "تحاول لجنة الاتحاد والترقي استئصال آخر بقايا الأرمن، ويجب على الحكومة أن تستسلم... يتم تعيين ممثل للجنة لكل من إدارات المقاطعات... يعني مصطلح "التتريك" ترخيصًا للطرد، أو قتل أو تدمير كل ما هو غير تركي".
شخصية بارزة أخرى في معسكر الجيش الألماني هو ماكس إروين فون شيبنر-ريختر، والذي وثق مجازر مختلفة للأرمن. وأرسل خمسة عشر تقريراً عن "عمليات الترحيل والقتل الجماعي" إلى المستشارية الألمانية. وأشار تقريره الأخير إلى أن أقل من 100 ألف أرمني تركوا أحياءً في الدولة العثمانية، حيث تم إبادة البقية (بالألمانيَّة: ausgerottet). كما أوضح ماكس إروين فون شيبنر-ريختر طرق الحكومة العثمانية في الإبادة، مشيراً إلى استخدامها للمنظمة الخاصة وغيرها من الأدوات البيروقراطية للإبادة الجماعية، وكذلك كيف يمكن للعثمانيين أن يثيروا ويضخموا الدفاع الأرمني عن النفس من أجل خلق وهم التمرد. وكان هذا لتقديم تبرير لترحيل الأرمن، والذي لا يزال يجادل به منكري الإبادة الجماعية حتى يومنا هذا. وذكر ريختر أن الترحيل كان مقصودًا للتغطية على ذبح الأرمن:
وفقاً للمؤرخة الإسرائيلية بات يور، شهد الألمان أيضاً حرق الأرمن حتى الموت. وكتبت: "الألمان، حلفاء الأتراك في الحرب العالمية الأولى... رأوا كيف أن السكان المدنيين كانوا محاصرين في الكنائس والتي أحرقت لاحقاً، أو جمُعوا بشكل جماعي في مخيمات، وعذبوا حتى الموت، وتحولوا إلى رماد". وشكك ضباط ألمان والذين كانوا متمركزون في شرق تركيا في تأكيد الحكومة على أن الثورات الأرمنية قد اندلعت، مما يشير إلى أن المناطق كانت "هادئة حتى بدأ الترحيل". وأيد آخرون من الألمان علانيةً السياسة العثمانية ضد الأرمن. كما قال هانز هيومن، الملحق البحري الألماني في القسطنطينية، للسفير الأمريكي هنري مورغنثاو:
في مؤتمر للإبادة الجماعية عقد في عام 2001، قدم البروفسور فولفغانغ ويبرمان من جامعة برلين الحرة وثائق تثبت أن القيادة العليا الألمانية كانت على علم بعمليات القتل الجماعي ضد الأرمن في ذلك الوقت، لكنها اختارت عدم التدخل أو التحدث علناً. وفي تقاريره إلى برلين في عام 1917، دعم الجنرال هانز فون سيكت جهود إصلاح تركيا الفتاة، حيث كتب أن "الضعف الداخلي لتركيا في مجمله، يدعوا إلى إعادة كتابة تاريخ العرش التركي الجديد وتقاليده". وأضاف سيكت قائلاً: "لا يزال هناك ذكر لحظات قليلة من الدمار. لقد أصبحت الطبقات العليا في المجتمع غير متشابه، والسبب الرئيسي هو زيادة الاختلاط مع العناصر الأجنبية ذات الثقافة غير المستقرة منذ فترة طويلة". وألقى سيكت باللوم على كل مشاكل الدولة العثمانية على اليهود والأرمن، والذين صورهم كطابور خامس يعملون لحساب الحلفاء. وفي يوليو من عام 1918، بعث سيكت برسالة إلى برلين مفادها أنه "من المستحيل أن تكون دولة خليفة متحالفة مع الأتراك وأن تدافع عن الأرمن. في رأيي أي اعتبار، مسيحي، وعاطفي، وسياسي يجب أن يحجبه ضرورة قاسية، ولكنها واضحة للحرب".
تظهر إحدى الصورتين ضابطيْن ألمانيَين مجهوليْن مجهولي الهوية، في صف لثلاثة جنود أتراك ورجل كردي، يقفون وسط رفات بشرية. دفع اكتشاف هذه الصورة الصحفي الإنجليزي روبرت فيسك إلى رسم خط مباشر من الإبادة الجماعية للأرمن إلى الهولوكوست. وفي الوقت الذي اعترف فيه فيسك بالدور الذي لعبه معظم الدبلوماسيين والبرلمانيين الألمان في إدانة الأتراك العثمانيين، أشار إلى أن بعض الشهود الألمان للمحرقة الأرمنية سوف يلعبون فيما بعد دورًا في النظام النازي. على سبيل المثال، قام قسطنطين فرايهر فون نيوراث، والذي كان مرتبطاً بالجيش التركي الرابع في عام 1915 بإصدار تعليمات لمراقبة "العمليات" ضد الأرمن، والذي أصبح فيما بعد وزير خارجية أدولف هتلر و"حامي بوهيميا ومورافيا" أثناء رعب راينهارد هايدريش في تشيكوسلوفاكيا.
التحق الكاتب الألماني الطموح رمين ت. فيغنر كمساعد طبي خلال شتاء بين عام 1914 وعام 1915. وتحدى الرقابة عن طريق التقاط المئات من الصور الفوتوغرافية للأرمن الذين تم ترحيلهم وثم تجويعهم في مخيمات شمال سوريا، وفي صحارى دير الزور. كان فيغنر جزءًا من كتيبة ألمانية تحت إشراف المارشال فون دير جولتز والتي كانت تتمركز بالقرب من سكة حديد بغداد في بلاد ما بين النهرين. وقال في وقت لاحق: "أتجرأ على المطالبة بحق وضع أمامك هذه الصور من البؤس والإرهاب التي مرت أمام عيني خلال ما يقرب من عامين، والتي لن يتم طمسها من ذهني أبداً".. وتم اعتقاله في النهاية من قبل الألمان واستدعي إلى ألمانيا.
احتج فيغنر على الفظائع في خطاب مفتوح قدمه إلى الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون في مؤتمر السلام لعام 1919. وقُدمت هذه الرسالة قضية لإنشاء دولة أرمنية مستقلة. أيضاً في عام 1919، نشر كتابه "طريق اللاعودة" (بالألمانية: Der Weg ohne Heimkeh)، ومجموعة من الرسائل التي كتبها خلال ما اعتبره "الإستشهاد" (بالألمانيَّة: Martyrium) للأرمن.
الوجهة في أي مكان: الشاهد هو فيلم وثائقي أنتجه ج. مايكل هاكوبيان والذي يصور رواية فيغنر الشخصية عن الإبادة الجماعية للأرمن من خلال صوره الخاصة. وقبل إطلاق الفيلم الوثائقي، تم تكريم فيغنر في متحف الإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان لتأييده لمحنة الأرمن طوال حياته.