العربية  

books the international position on the war

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الموقف الدولي من الحرب (Info)


موقف الأمم المتحدة

قرار 2 نوفمبر

قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في 1 نوفمبر 1956 نصت فقراته التنفيذية على:

  1. على جميع الأطراف المتشابكة قبول وقف إطلاق النار والكف عن نقل القوات العسكرية والأسلحة إلى هذه المنطقة.
  2. سحب القوات إلى ما وراء خطوط الهدنة، والكف عن القيام بغارات عبر خطوط الهدنة على الأراضي المجاورة ومراعاة نصوص اتفاقيات الهدنة بدون تردد.
  3. توصى جميع الدول بالامتناع عن إدخال المواد الحربية إلى منطقة الأعمال العدوانية وأن يمتنعوا بصفة عامة عن القيام بأي أعمال قد تؤخر أو تمنع تنفيذ هذا القرار.
  4. يُحث على اتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة فتح القناة وإعادة تأمين حرية الملاحة بها بعد تنفيذ وقف إطلاق النار.
  5. يُطلب من الأمين العام أن يُراعي وأن يُبلغ مجلس الأمن والجمعية العامة على الفور بمدى الامتثال لهذا الاقتراح لاتخاذ أي إجراء آخر قد يريانه مناسباً طبقاً لميثاق الأمم المتحدة.
  6. تظل الجمعية العامة منعقدة في جلسة طارئة امتثالاً لهذا القرار.

وافقت الجمعية العامة على المشروع الأمريكي في 2 نوفمبر بأغلبية 64 صوت، ضد خمس أصوات هي (بريطانيا، فرنسا، إسرائيل، أستراليا، نيوزيلندا)، وامتناع ست دول عن التصويت. أبلغت مصر الأمين العام في نفس اليوم قبولها القرار، وأعلن الأمين العام ذلك في 3 نوفمبر مع احتفاظ مصر لنفسها بالحق في عدم تنفيذ أحكامه إذا ظلت القوات المهاجمة توالي عدوانها. وشُكلت لجنة ثلاثية لمراقبة التنفيذ ضمت كل من رالف بانش، إيليا تشيرليشيف، قسطنطين ستافروبولوس

اقتراح قوة طوارئ الدولية

سعت الدبلوماسية الكندية بقيادة ليستر بيرسون إلى إيجاد مخرج للأزمة يخفف من حدة الصدام بين الحلفاء الغربيين، فاقترح تشكيل قوة دولية تكون أداة فعالة لفرض قرارات الأمم المتحدة، ووافقت الجمعية العامة على المشروع الكندي في 4 نوفمبر بأغلبية 57 صوت وامتناع باقي الدول ودون اعتراضات، وتمت الموافقة كذلك على تعيين الجنرال تومي بيرنز قائداً للقوة الدولية الجديدة، وشُكلت لجنة لبحث تنفيذ القرار كانت فيه الهند لسان مصر الذي أصر على عدم انضمام أي قوات بريطانية أو فرنسية إلى القوات الدولية.

الموقف العربي

وقفت العديد من الدول العربية بجانب مصر أمام العدوان معتبرين أن إخضاع مصر معناه إخضاع العالم العربي، فوضعت سوريا مواردها تحت تصرف مصر، وأعلنت التعبئة العامة والأحكام العرفية، وقطعت علاقاتها الدبلوماسية ببريطانيا وفرنسا، ونسفت كل من الأردن وقطر أنابيب البترول، وتظاهر العرب في الكويت والبحرين ضد الإنجليز وهددوا بتعطيل العمل في آبار النفط.

وفي السعودية أُعلنت التعبئة، وأرسل الملك سعود برقية إلى الرئيس عبد الناصر أكد فيها أن قوات وإمكانيات المملكة حاضرة لمعاونة مصر، وأرسل إلى مصر قوة عسكرية من المتطوعين أطلق عليها «المجاهدين السعوديين للدفاع عن الوطن العربي» كان من بين أفرادها الأمير سلمان بن عبد العزيز (أمير الرياض)، الأمير فهد بن عبد العزيز (وزير المعارف)، الأمير سلطان بن عبد العزيز، الأمير عبد الله الفيصل (وزير الداخلية). وقطعت المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع بريطانيا وفرنسا، ومنعت جميع الطائرات التابعة لشركات رأسمالها فرنسي أو بريطاني من الطيران في أجوائها، كما أوقفت شحن النفط إليهما، وأوقفت ضخ النفط لمعامل التكرير بالبحرين التي كانت تقع تحت الحماية البريطانية. وأرجئ الاحتفال المقرر في 12 نوفمبر بمناسبة تولي الملك سعود مقاليد الحكم، وتم تخصيص المبالغ المقررة له للمجهود الحربي العربي. كما لجأ الملك سعود لممارسة الضغوط السياسية على الولايات المتحدة، وطلب من أيزنهاور التدخل السريع والفوري لإيقاف العدوان، وعندما اجتمعت القمة العربية في لبنان لتأييد مصر ودعمها ضد العدوان ولم يحضرها عبد الناصر لظروف الحرب، قال الملك سعود: «إننا نؤيد كل التأييد مصر، إننا نمثل في هذا الاجتماع الرئيس عبد الناصر لأنه وضع ثقته فينا جميعا، ونرجو من الله أن يوفقنا لأجل نصرة العرب».

الموقف السوفيتي

في 5 نوفمبر بعث نيكولاي بولجانين ببرقية إلى مجلس الأمن يطلب فيها انعقاد المجلس بصفة عاجلة لبحث العدوان الجديد وعدم تنفيذ بريطانيا وفرنسا وإسرائيل قرار وقف إطلاق النار. أشار السوفيت خلال انعقاد المجلس في نفس اليوم إلى أنه إزاء عجز الجمعية العامة عن عمل أي شيء فإن على كل أعضاء الأمم المتحدة وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن تقديم العون العسكري لمصر في حال إصرار الدول الثلاث على تحدي القرارات المتخذة وعدم تنفيذها في الأوقات المحددة. وأُرسلت الإنذارات السوفيتية إلى الدول الثلاث، وكذلك أُرسلت رسالة سوفيتية إلى الولايات المتحدة تقترح التدخل العسكري المشترك، فازدادت المخاوف العالمية من التهديدات السوفيتية، وعند التصويت على الطلب السوفيتي رفض لعدم حصوله على أغلبية الأصوات، وكذلك رفضت كل من بريطانيا وفرنسا التهديدات السوفيتية واستمرت في أعمالها العسكرية.

الموقف الأمريكي

رغم الاعتراضات الأمريكية على نهج السياسة المصرية إلا أن الولايات المتحدة لم تكن تؤيد العمل العسكري ضد مصر ورأت أن من الأنسب استخدام الضغوطات الاقتصادية وفرض العقوبات. وعقب إعلان الإنذار الأنجلو-فرنسي لمصر وإسرائيل بعث أيزنهاور رسالتين حادتي اللهجة إلى رئيسي الوزراء البريطاني والفرنسي وكذلك بعث برسالة إلى إسرائيل ينهرها ويهددها بموقف مضاد في الأمم المتحدة. وصدر قرار 2 نوفمبر عن الأمم المتحدة بمساعي أمريكية. وصرح أيزنهاور بأن واشنطن عارضت منذ البداية اللجوء لاستخدام القوة وأنها لم تُستشر من قبل المعتدين وستسعى لإنهاء الصراع بالطرق السلمية.

موقف دول أخرى

كانت الصين من الدول السباقة إلى إدانة العدوان فأعلنت في 31 أكتوبر «أن مصر لن تقاوم العدوان وحدها، ولكن ستقف معها كافة الشعوب المحبة للسلام في أفريقيا وآسيا»، وفي 4 نوفمبر طالبت الصين في إنذار جديد بوقف جميع العمليات العسكرية وانسحاب المعتدين، وقدمت كذلك هدية من شعب الصين لمساعدة مصر تمثلت في مبلغ عشرين مليون فرنك سويسري. وفي الهند أعلنت الحكومة في 31 أكتوبر أنها تعتبر العدوان الإسرائيلي والإنذار المشترك خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، وقد يؤدي إلى حرب واسعة النطاق ما لم يتداركه العقلاء، وللضغط على الحكومة البريطانية أبلغ نهرو الحكومة البريطانية أن الهند ستجد نفسها مضطرة إلى الانسحاب من الكومنولث البريطاني. حتى الدول الموالية للغرب نددت بالعدوان فأعلن حسين سهروردي في 3 نوفمبر «أن العدوان تهديد للعالم الإسلامي أجمع، وأن الشعور في باكستان توتر بعد العدوان على مصر».

الموقف الداخلي البريطاني

خلفت صدمة الحرب أثراً بالغاً في الداخل البريطاني، وهوجمت الحكومة في مجلس العموم من قبل المعارضة بشكل لم تشهده من قبل، وتعالت أصوات الاستهجان التي استنكرت الهجوم على شعب أعزل، وامتعضت من المرارة التي ستخلفها الحرب، وأعلن أنتوني نوتينغ "وزير الدولة للشؤون الخارجية" استقالته، وأصبح رئيس الوزراء البريطاني محاصراً بين الرفض الدولي والرفض الداخلي لقرار الحرب، وواجهت بريطانيا أزمة مالية خانقة نظراً لتدهور قيمة الجنيه الاسترليني وانخفاض احتياطي الذهب.

Source: wikipedia.org