If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لو أنّ أي إنسان لديه لقاءٌ مهمٌ مع شخصيّة مهمة في الدولة مثل رئيس الوزراء أو رئيس الدولة؛ فإنه ولا أدنى شك سيحرص على أن يُطهِّر جسمه ويُعطِّره قبل اللقاء؛ حتى يكون في أجمل حُلة عند لِقائه، فما بالك وأنت تقف بين يديّ رب العزة والجلالة خمس مرات في اليوم والليلة، وهو سبحانه وتعالى خالقك وخالق كل الكون، فلا بد قبل الصلاة والدعاء من التأكد من نظافة الجسد وتمامِ طهارته. وأن الله عزَّ وجل يحب المتطهرين لقوله تعالى في كتابه الحكيم (إِنَّ الله يُحِبُّ التوابين وَيُحِبُّ المتطهرين ). وليست الطهارة مقصورة في الإسلام على نظافة البدن، بل إنها أيضاً لها ثوابٌ وأجرٌ عظيمين؛ كما أن الطهارة في البدن تطهِّر الإنسان من السيئات والخطايا، وذلك كما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِهِ )، أي أن الخطايا تخرج من جسده وتبقى على هذه الحالة حتى يخرج الماء الموجود تحت أظافره، فأي أجرٍ أعظم من ذلك للطهارة؛ والتي هي من الفطرة الإنسانية السليمة؟ ولكن ديننا الحنيف يُكافئ عليها بمسح الخطايا مع كل قطرة ماء تخرج بعد الطهارة.