العربية  

books the honorable laurel

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الغار الشريف (Info)


سبق بيان أنّ المسجد الإبراهيمي بُني في الأساس فوق "مغارة المكفيلة" والمدفون فيها كل من إبراهيم وإسحق ويعقوب وزوجاتهم. وللمغارة (أو الغار) حاليًا ثلاثة مداخل، أحدها يقع في الحير خارجًا في الجهة الجنوبية الغربية للمسجد قرب مقام يوسف، وهو مُغلق بالكامل، ويقيم اليهود عنده صلواتهم ويلقون بأدعيتهم عنده. ويقع المدخلان الآخران في مُصلّى الإسحاقية، أحدهما يقع في الجهة الشمالية للمُصلى مقابل المحراب والمنبر، وله فتحة مُغلقة حاليًا برخامة خُرقت من وسطها وغُطّت بغطاء نحاسي صغير ليسمح لدخول الهواء للقناديل، وهذه الفتحة تنتهي إلى غرفة أسفل منها على بعد 1,5م، والغرفة بطول 3م وعرض 3م وارتفاع 5م، ويغطي أرضيتها بلاط حجري، وجدرانها مطلية بالجير الأبيض، وفي أعلى السقف قناديل مُعلقة، وفي الجهة الجنوبية للغرفة يوجد محراب مملوكي مزخرف تعلوه لوحة مكتوب عليها آية الكرسي، حطمها اليهود عام 1981. والمدخل الآخر يقع على يمين المنبر فوقه قبة خضراء صغيرة تحملها أربعة أعمدة رخامية، وله فتحة مُغلقة بالكامل، وهذه الفتحة تنتهي إلى 15 درجة تُوصل إلى سرداب منتظم أبعاده 0,7م في 0,8م و20م طولاً، ويتصل هذه السرداب ببئر الغار في الجهة الشمالية لمُصلّى الإسحاقية، وفي السرداب فرزتان سُدتا بالإسمنت المسلّح.

في عام 1490 تمّ إغلاق جميع مداخل الغار، ولم يُسمح لأحد من الأحياء من اليهود والمسيحيين من دخوله حتى أواخر عام 1800، حيثُ سُمح لعدد قليل من الأوروبيين البارزين من دخوله. وفي عهد الصليبيين (1099 - 1187)، بعدما تمّ اكتشاف الغار عام 1119، كان يُسمح للحجاج وغيرهم بزيارتها، وقد دخلها الرحالة بنيامين التطيلي عام 1163 وكَتب: «إذا أتى يهودي وأعطي حارس المغارة نقودًا إضافية، يفتح أمامه بابًا حديديًا يرجع إلى عصور آبائنا الذين يرقدون في سلام ويمسك الزائر بشمعة مشتعلة في يده، وينزل إلى المغارة الأولى الفارغة، ومنها إلى مغارة ثانية فارغة أيضاً، وأخيرًا يصل إلى مغارة ثالثة تحتوي على ستة قبور، هي قبور إبراهيم وإسحق، وسارة ورفقة وليئة، كل قبر في مقابل القبر الآخر. وتتقد شمعة في المغارة وعلى القبر بصفة مستمرة ليلاً ونهارًا». ومع استرداد صلاح الدين الأيوبي للمنطقة، أعاد إغلاق جميع المداخل للغار، وبقيت كذلك حتى يومنا هذا. يُذكر أنّه بعد عام 1967 أراد عالم الآثار والعسكري موشيه دايان اكتشاف ما في داخل المغارة، فقام باستئجار فتاة تبلغ 12 عامًا، واسمها ميشال، فنزلت من مدخل المغارة الموجود في شمال مُصلى الإسحاقية، وتجوّلت في الغرفة أسفل الفتحة، وفي السرداب، وقامت بتصوير بعض أجزاء المغارة بواسطة كاميرا كانت بحوزتها.

Source: wikipedia.org