If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت هيكاتي إلهة ذات شعبية، ومورست عبادتها بالكثير من التنويعات المحلية التي أُدخلت عليها في أنحاء اليونان والأناضول الغربية. غير أنها لم تملك الكثير من الأماكن المقدسة أو المعابد المعروفة المكرسة لها فيما عدا معبدها الأكثر شهرة في لاجينا. أقدم الأدلة المباشرة المعروفة على عبادة هيكاتي جاء من سيلينوس (قرب طرابنش في صقلية حاليًا)، حيث كان لها معبد في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد.
كان ثمة معبد لهيكاتي في أرغوليذا: «مقابل حرم آيليثيا المقدس ثمة معبد لهيكاتي (غالبًا ما يُخلط بين هذه الإلهة وإيفيجينيا المؤلَّهة)، والتّمثال من عمل سكوباس. إنه من الحجر، بينما التمثالان البرونزيان المقابلان، وهما كذلك لهيكاتي، فهما على الترتيب من عمل بوليكليتوس وأخيه نوكيديس». وكذلك كان هنالك ضريح لهيكاتي في أجانيطس، حيث كانت تحظى بشعبية كبيرة:
«من بين الآلهة، هيكاتي هي أكثر من يعبده سكان أجانيطس، ويحتفلون على شرفها كل عام بطقوس باطنية يقولون إن أورفيوس التراقي هو من اشترعها بينهم. داخل السياج ثمة معبد؛ تمثاله الخشبي من أعمال مايرون، وله وجه واحد وجسد واحد. وبزعمي، فقد كان ألكامن هو أول من صنع ثلاثة تماثيل لهيكاتي متصلة ببعضها (في أثينا)».
وعدا عن معابدها الخاصة، كانت هيكاتي تُعبد أيضًا في أماكن مقدسة تخص آلهة أخرى، حيث يبدو أنها كانت تُمنح مساحتها الخاصة في بعض الأحيان. كان ثمة مساحة مكرسة لهيكاتي ضمن حدود هيكل أرتميس في إفسوس، حيث كان الكهنة يتولون مهامهم، وكانت هذه المساحة تسمى «ضريح هيكاتي». كما عُبدت هيكاتي ضمن معبد أثينا في تيتاني: «في تيتاني ثمة مكان أيضًا مقدس لأثينا، يرفعون داخله تمثال كورونيس (أم أسقليبيوس)... والمعبد مبني فوق تلة، عند نهاية سفحها ثمة مذبح رياح، وعليه يقدم الكاهن القرابين للرياح في ليلة محددة من كل عام. وكذلك يؤدي طقوسًا سرية أخرى (لهيكاتي) عند أربع حفر، ليروض عنف هبّات (الرياح)، ويقال إنه يردد أيضًا تعاويذ ميديا». وقد كانت عبادتها شائعة أكثر شيوعها في الطبيعة، حيث كان لها العديد من الأماكن المقدسة الطبيعية. وأحد الأماكن المقدسة الهامة لهيكاتي كان كهفًا مقدسًا في جزيرة سمدرك يسمى زيرينثوس:
«في سمدرك كان ثمة بعض طقوس الانضمام، التي اعتقدوا بفاعليتها كتعويذة لدرء بعض الأخطار. وفي ذلك المكان كان ثمة أيضًا ألغاز الكوريبانتس (الكئفوري) وألغاز هيكاتي والكهف الزيرينثي، حيث كانت تُقدم أضاحٍ من الكلاب. وكان المنتسبون الجدد يعتقدون أن هذه الأشياء تقيهم من الفظاعات ومن العواصف».