If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يبدأُ الوضوءُ الأكبرُ بالنيَّةِ؛ وهي أن ينوي مَنْ أرادَ الوضوءَالأكبر والغُسُل أن يتطهَّرَ لاستباحةِ ما منعهُ الحدثُ الأكبر، وقد ذهبَ أكثرُ أهلِ العلمِ إلى أنَّ النيَّةَ في الغُسلِ فرضٌ مِنْ فرائضِ الغُسلِ، واستدلّوا على ذلك بالحديثِ الذي يرويهِ عُمر بن الخطَّاب -رضي اللهُ عنهُ- عن الرَّسولِ -عليه الصّلاة والسّلام- أنَّهُ قال: (إنَّما الأعمال بالنِّيَّات وإنما لكلِ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُهُ إلى اللهِ ورسولِهِ فهجرتُهُ إلى اللهٍ ورسولِهِ، ومن كانت هجرتُهُ لدنيا يُصيبُها أو امرأةٍ ينكحُها فهجرتُهُ إلى ما هاجر إليه).
ينوي المُسلم نيَّةَ الغُسلِ ثُمَّ يتوضَّأ إذا أرادَ أن يُصلِّي، وبعدَ أن يتوضَّأ يأخذ بعضَ الماء ويُبلّل بيديه شعر رأسِهِ ليصل الماء إلى أصولِ الشَّعرِ، ثمَّ يُصبُ الماء ويُعمّمهُ على بقيّةِ الجسدِ مِن رأسهِ إلى أخمص قدميهِ بادئاً بالجهةِ اليُمنى مِن جسمه، ثُمَّ يفعلُ مرّةً أُخرى ويُعمّمُ الماءَ على الجهةِ اليُسرى مِنْ جِسمِهِ، ويتأكَّد مِنْ غسلِ جميعِ أجزاءِ جسمِهِ، ويتأكَّد من تعميمِ الجسمِ بالماءِ، ويتنظَّف ويتأكَّد مِنْ حُسنِ تنظيفِهِ لنفسِهِ بالدَّلكِ والفركِ، وذلكَ بتمريرِ يديهِ على جميعِ جسدِهِ مع صبِّ الماء.
الأفضل والأتم للغُسلِ الصّحيح الموالاة في الغُسلِ؛ بمعنى أن يغسلَ جميعَ الأعضاءِ واحداً تلو الآخر، وقبلَ أن يجفَّ جسدُهُ يُعمِّمُ الماءَ على جميعِ أعضاءِ جسمِهِ بالتّوالي حتى ينتهي مِن الغُسل، ثُمَّ يُغيِّر موقعَ وقوفهُ ويغسل قدميهِ مُبتدِئاً بالقدمِ اليُمنى ثُمَّ القدمُ اليُسرى، وبذلك يكون قد أتمَّ وضوءهُ الأكبر، ويكونُ قد اغتسل، ويحلُّ لهُ بعدَ هذا الغُسل كلُّ ما حُرِّمَ عليهِ بسبَبِ الحدثِ الأكبر؛ فالوضوء الأكبر يجعلُ المُسلم جاهزاً وطاهراً، ومُتجهِّزاً للعِبادةِ، وحملِ المصحفِ وقِراءةِ القُرآنِ، والصَّلاةِ ودخول المسجد، والطَّواف حولَ الكعبةِ.