العربية  

books the great explanation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الشرح الكبير (Info)


    الشرح الكبير في فروع المذهب أو فتح العزيز شرح الوجيز ويسمى أيضاً: الفتح العزيز. وهو من أهم الكتب في فروع الفقه، والذي صار يعرف به مؤلفه، فكثير من المترجمين له يسمونه: "صاحب الشرح الكبير" أو: (صاحب الشرح)، المسمى بـالعزيز وقد تورع بعضهم عن إطلاق لفظ العزيز مجردا على غير كتاب الله، فقال: (الفتح العزيز في شرح الوجيز). كما أن له شرح آخر صغير في الفقه يسمى بـ(الشرح الصغير). وكتاب الشرح الكبير هو شرح لكتاب الوجيز لأبي حامد الغزالي. اختص هذا الكتاب بكونه حاويا لمذهب الشافعية، بطريقة لم يسبقه إليها من قبله، فقد كان له اختيارات، وترجيحات، وتنقيح الأقوال بألفاظ موجزة في إفادة المقصود، وأضاف إلى الشواهد من نصوص الحديث النبوي. اختصره النووي في كتاب: روضة الطالبين، وذكر في مقدمة الكتاب: أن هناك مؤلفات كثيرة ومتنوعة، ولكنها على ما هي عليه من الاختلاف في الاختيارات، وكان لا تحقق المذهب إلا أفراد من الموفقين الغواصين أصحاب الهمم العالية، وقال: «فوفق الله سبحانه وتعالى -وله الحمد- من متأخري أصحابنا من جمع هذه الطرق المختلفات، ونقح المذهب أحسن تنقيح، وجمع منتشره بعبارات وجيزات، وحوى جميع ما وقع له من الكتب المشهورات، وهو الإمام الجليل المبرز المتضلع من علم المذهب أبو القاسم الرافعي ذو التحقيقات، فأتى في كتابه: شرح الوجيز بما لا كبير مزيد عليه من الاستيعاب، مع الإيجاز والإتقان وإيضاح العبارات، فشكر الله الكريم له سعيه، وأعظم له المثوبات، وجمع بيننا وبينه مع أحبابنا في دار كرامته مع أولي الدرجات، وقد عظم انتفاع أهل عصرنا بكتابه لما جمعه من جميل الصفات.»

    قال تقي الدين ابن الصلاح في كلامه على الشرح الكبير: «لم يشرح الوجيز بمثله». وعلق على كلامه ابن الملقن بقوله: "بل لم يصنف فِي المذهب مثله"، وقال: «قرأت على شيخنا: صلاح الدين -بالقدس الشريف- قال: سمعت شيخنا العلامة الرباني أبا إسحاق إبراهيم ابن عبد الرحمن الفزاري -غير مرة- يقول: ما يعرف قدر الشرح للرافعي إلا بأن يجمع الفقيه المتمكن في المذهب الكتب التي كان الإمام الرَّافِعِيّ يستمد منها، ويصنف شرحًا للوجيز، من غير أن يكون كلام الرّافعي عنده، فحينئذٍ يعرف كل أحد قصوره عما وصل إلي إليه الإمام الرافعي". هذا أو معناه.» اشتمل الشرح الكبير على الأحكام مقرونة بأدلتها من الحديث، وقام بتخريج الأحاديث التي شملها كتاب الشرح الكبير مجموعة من العلماء منهم: الزركشي، وابن الملقن، وابن حجر العسقلاني في كتاب التلخيص الحبير وقال: «فقد وقفت على تخريج أحاديث شرح الوجيز، للإمام أبي القاسم الرافعي -شكر الله سعيه- لجماعة من المتأخرين، منهم القاضي عز الدين بن جماعة، والإمام أبو أمامة ابن النقاش، والعلامة سراج الدين عمر بن علي الأنصاري، والمفتي بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، وعند كل منهم ما ليس عند الآخر من الفوائد والزوائد، وأوسعها عبارة وأخلصها إشارة كتاب شيخنا سراج الدين..»

    Source: wikipedia.org