If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اللائحة التالية تبين الاختراعات الأربعة العظيمة كما ذكرها العالم والكاتب وعالم الصينيات البريطاني جوزيف نيدام (1900-1995) المعروف ببحثه في تاريخ العلم والتكنولوجيا الصينيين.
بالرغم من تسجيل اختراع مخصي البلاط الملكي لمملكة هان (202 ق.م-220 م) تساي لون (50 ق.م-121 م) عملية صناعة الورق باستعمال اللب واستعماله لمواد جديدة فيها، فقد تم العثور على آثار للتبطين والتغليف الورقي تعود للقرن الثاني قبل الميلاد في الصين، وأقدم مثال على صناعة الورق باللب هو خريطة من موقع فانغماتان الأثري في تيانشوي؛ في القرن الثالث كان الورق واسع الاستعمال كأداة للكتابة، فقد عوض وسائل أخرى تقليدية لكنها أكثر تكلفة مثل طوامير منسجوة من شرائط الخيزران الملفوفة، شرائط الحرير، ألواح من الطين الرطب تصلب لاحقا في فرن، وألواح خشبية. اكتشفت أقدم قطعة ورق معروفة والتي تحمل كتابة في أنقاض برج مراقبة صيني في تساكهورتي بلواء آلخا، وقد هجر جنود مملكة هان هذا برج سنة 110 م بعد هجوم من شيونغنو. تتكون عملية صناعة الورق التي توصل إليها تساي سنة 105 من ضرب لب مكون من خليط مغلي يحتوي على لحاء شجر التوت وقنب وكتان وشياك صيد قديمة حتى يصبح عجينا ثم خلطه بالماء؛ بعد ذلك يغطس غربال بإطار خشبي وحصيرة من القصب المخاط في الخليط ويتم هزه وتيبيسه ليصبح على شكل ورق ويبيض تحت تأثير أشعة الشمس؛ وقد تم تطوير هذه العملية بالتدريج عن طريق الرشح والصقل والتزجيج لإنتاج ورق قوي وأملس.
طباعة خشبية: يتمثل أقدم شكل من الطباعة الخشبية في سوترا "داراني" (نوع من المانترا) في ورقة واحدة باللغة السنسكريتية طبعت بين 650 و 670 ق.م على ورق قنب؛ استخرجت من الأرض سنة 1974 من قبر لسلالة تانغ قرب شيان. اكتشفت سوترا "داراني" بودية كورية مصغرة سنة 1966، تتضمن حروفا صينية منقرضة كانت تستعمل فقط خلال فترة حكم الإمبراطورة الوحيدة الصينية وو شتيان (حكمت 690-705). ترجع هذه السوترا إلى 704 على الأقل ويحافظ عليها في معبد ستوبا يعود لمملكة شلا اللاحقة بني سنة 751. طبعت "كايوان زا بوا" سنة 713 م وكانت أول دورية مطبوعة، لكن أول كتاب معروف مطبوع بحجم معتاد هو سوترا ماسية الذي طبع خلال عهد سلالة تانغ الحاكمة (618-907)، وكانت خطاطة بطول 5,18 مترا (17 قدم) وتحمل تاريخ 868 م. كتب "جوزيف نيدهام" و "تسين تسوين-هسوين" أن تقنيات التقطيع والطباعة المستعملة في فن الخط الدقيق لكتاب سوترا ماسية متقدمة ومتطورة مقارنة بالسوترا "دارني" المصغرة المطبوعة قبله.
الحرف المتحرك: العالم والموسوعي والموظف الحكومي شين كيو (1031-1095) في عهد سلالة سونغ (960-1279) كان أول من يصف عملية طباعة الحرف المتحرك في تقاريره "مينغ شي بي تان" سنة 1088، ونسب ابتكار حروف طينية مسخنة يمكن إعادة استخدامها للحرفي "بي شينغ" (990-1051). جرب "بي" حروف الطباعة الخشبية لكن استخدامها لم يصبح متكاملا حتى سنة 1297 أو 1298 بتصميم المخترع "وانغ زين" (1290-1333) في عهد سلالة يوان (1271-1368) الذي قام أيضا بترتيب الحروف المكتوبة وفق قوالب القافية على سطح أقسام الطاولات المستديرة. أصبحت تقنية الحرف المتحرك التي استخدمت أحرف برونزية متكاملة في الصين سنة 1490 مع صدور الأعمال المطبوعة ل"خوا سوي" (1439-1513) في عهد سلالة مينغ (1368-1644). طور الباحث "شو زهيدينغ" من تايآن في شاندونغ الحرف المتحرك من مينا مزجج في عهد سلالة تشينغ (1644-1912) سنة 1718.
ترجع دلائل الاستعمال الأول للبارود في الصين لسلالة تانغ الحاكمة (618-907). كتب "زينغ غونغليانغ" و "دينغ دو" و "يانغ ويد" أقدم الوصفات المعروفة للبارود في المخطوط الحربي "ووجينغ زونغياو" الذي تم تجميعه سنة 1044 خلال حكم سلالة سونغ (960-1279)، وتصف هذه الوصفات استخدام قنابل حارقة مقذوقة من منجنيقات مرمية من فوق أسوار دفاعية أو منزلة باستخدام سلاسل حديدية. مكنت القنابل المقذوفة من المقاذيف المركبة على السفن الحربية سونغ من الفوز على قوات سلالة جين في معركة كايشي سنة 1161، بينما استخدمت سلالة يوان المغولية (1271-1368) قنابل بارودية في غزوها الفاشل لليابان سنة 1274 و 1281. أثناء القرنين 13 و 14 إزدادت قوة وصفات البارود (بمستويات نترات تصل 91%) وأصبحت أسلحة البارود أكثر تطورا وخطورة، وقد ذكر ذلك في المخطوط الحربي هيو لونغ جينغ لسلالة مينغ (1368-1644) والذي جمعه "جياو يو" (القرن 14 إلى أوائل القرن 15) و "ليو بون" (1311-1375). أكمل الكتاب سنة 1412 بعد مدة من موت "ليو" وأضافت له عائلة "جياو" مقدمة في النسخة المنشورة في نانيانغ.
بالرغم من العثور على آثار هيماتيت قديمة في المكسيك تعود لعهد الأولمك (حوالي 1000 ق.م) وتبين إمكانية استعمالهم لبوصلة حجر المغناطيس قبل وصفها في الصين، إلا أن الأولمك لم يملكوا الحديد الذي اكتشف الصينيون أنه يمكن مغنطته بملامسته مع حجر المغناطيس. توجد أوصاف لجذب حجر المغناطيس للحديد في كتب "غوانزي" و "لوشي شينكوي" و "هواينانزي". بدأ الصينيون في عهد سلالة هان (202 ق.م-220 م) باستخدام بواصل حجر مغناطيسي على شكل مغارف تشير للشمال والجنوب في الكهانة وليس الملاحة. يذكر في كتاب "لونهينغ" للكاتب والعالم والفيلسوف في عهد سلالة هان "وانغ تشونغ" (27-100 م) في الفصل 52: "هذه الأداة تشبه الملعقة، وعندما توضع على صحن على الأرض تشير اليد إلى الجنوب". كان الموسوعي الصيني شين كيو (1031-1095) في عهد سلالة سونغ (960-1279) أول من يصف كلا من الميل المغناطيسي (تمييز الشمال الحقيقي) وبوصلة الإبرة المغناطيسية بدقة في تقاريره "مينغ شي بي تان" سنة 1088. بينما كان "زو يو" كاتب عهد سلالة سونغ (القرن 12) أول من يذكر استعمال البوصلة بالتحديد في الملاحة البحرية في كتابه الصادر سنة 1119. لكن قبل هذا وصف المخطوط العسكري "ووجينغ زونغياو" الذي تم جمعه سنة 1044 بوصلة تكتسب حقلها المغناطيسي عندما تبرد أحجار الذائبة، بحيث يوضع الحديد أو الفولاذ على شكل سمكة بعد تسخينه في وعاء من الماء فينتج قوة مغناطيسية ضعيفة عن طريق المغناطيسية المتبقية والحث الكهرومغناطيسي؛ سجل ال"ووجينغ زونغياو" أنها استعملت كأداة لتحديد المسارة بالإضافة العربة الميكانيكية المشيرة للجنوب (عربة صغيرة تظل مشيرة للجنوب حتى لو انعطفت).