If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تأخّر تجارة الإبل في بلاد الشام والعراق ، وقلّة رغبة البدو في امتلاكها، وتوجّههم لامتلاك الشاة (الغنم) والتجارة بها، لأنّها أسرع مجالاُ في البيع وقبض الثمن في أسواق المدن الكبرى مثل حلب ودمشق والموصل وبغداد ، وذلك لعزوف الحضر في المدن الكبيرة عن شراء لحم الإبل وأكله وإقبالهم على شراء لحم الشاة (الغنم). وخاصةً في مصر التي كانت تُعد السوق الأكبر استهلاكًا للإبل القادمة من الشام والعراق. ومن أمثلة هذا ماذكره العلامة أحمد وصفي زكريا في كتابه عشائر الشام في الصفحة 244 :
"" إنّ مصر التي كانت تُعد أكبر سوق للإبل المُعدُة للذبح، قلّ فيها عدد آكلي لحمها، فلم تعد تربية الإبل رابحة كما كانت تُعد من قبل، مما اضطّر القبائل الكبرى للإقلال منها، فبعد ما كان عدد ما يُباع منها عند قبيلة الأسبعة من عنزة، مثلًا، حين اصطيافها في الجولان من 30 إلى 35 ألف رأس من الإبل عام 1922 ميلادي، هبط إلى 12 الف عام 1927 وإلى أقل من 8 آلاف عام 1928 ، وبينما كانت هذه القبائل لا تربي ولا شاة واحدة وترى ذلك من المهانة، صار عدد الشياه عند الرولة من عنزة 30 ألف رأس عام 1929 ، ولدى عشيرة الأسبعة من قبيلة عنزة 50 ألف رأس ولدى عشيرة الفدعان من قبيلة عنزة 65 ألف رأس.""