If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ذكر الله -عزّ وجلّ- في كتابه العزيز أنّ أوّل بيتٍ بُني في الأرض للعبادة كان البيت الحرام، قال الله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ)، وقد جعل الله تعالى هذا البيت مثابةً للناس؛ أي يثبون إليه باستمرارٍ ولا يقضون وطرهم منه، فكلّما ودّعوه اشتاقوا للذهاب إليه من جديد، يطوفون به ويعتبّدون، ويصلون ويعتكفون.
أوّل ما يُذكر في تاريخ الكعبة بناؤها، وقد ورد في من بنى الكعبة رأيان اثنان؛ أولاهما: أنّ الملائكة هي من بنت أساس الكعبة، ثمّ طافوا فيه، وقيل إنّ جبريل نزل على آدم يأمره أن يبني الكعبة، فبناها ثمّ أمره أن يطوف بها، فطاف بها آدم عليه السّلام، فكان أوّل من طاف بالبيت، لكنّ المقطوع به أنّ إبراهيم وابنه إسماعيل -عليهما السّلام- تعاونا في رفع قواعده بعد ذلك، وأمّا ما جاء في تاريخ الكعبة؛ فورد أنّها هُدمت جرّاء سيلٍ والنبيّ -عليه السّلام- شابٌّ في قريش، فأعادت قريش بناءها من جديدٍ، وقبل ذلك وقعت أحداث محاولة أبرهة الأشرم هدم الكعبة، لكنّ الله تعالى حمى بيته من اعتدائه، وورد ذكر هذه الحادثة في سورة الفيل، كما أقبل رجلٌ يُدعى تبع اليمانيّ إلى الكعبة يريد هدمها، فأرسل الله تعالى عليه ريحاً حالت دون تحقيق مراده.
تنقسم الكعبة إلى عدّة أجزاءٍ، لكلٍّ منها مسمّى خاصٌّ، ومن أهمّ أجزاء الكعبة ما يأتي: