If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقت أن سقطت دانية في يد المقتدر بالله، أعلن عبد الله المرتضي بالله والي علي إقبال الدولة على الجزائر الشرقية منذ 442 هـ استقلاله بها، وظل يحكمها حتى وفاته عام 486 هـ، فخلفه في حكمها ناصر الدولة مبشر بن سليمان. ضبط مبشر شئون الجزائر الشرقية، وتلقب بلقب ناصر الدولة.
في عام 503 هـ، أغارت سفن سيجورد الأول ملك النرويج على شواطئ غرب إسبانيا، ثم هاجمت جزيرة فورمنتيرا صغرى الجزائر الشرقية، وقتلوا حاميتها، وغنموا الكثير من الأموال التي كانت مخزنة في الجزيرة. وأمام غارات المسلمين المنطلقة من الجزائر الشرقية، شنت جمهورية بيزا حملة مشتركة مع قوات ريموند برانجيه الثالث كونت برشلونة في أوائل عام 508 هـ على الجزائر الشرقية، فعرض مبشر عليهم الصلح، إلا أنهم رفضوا. ثم رست السفن المغيرة في قطلونية في انتظار الربيع، وبدأت بعدئذ بمهاجمة جزيرة يابسة بنحو خمسمائة سفينة، ثم حاصروا ميورقة كبرى الجزائر الشرقية. قاوم مبشر الغزو، واستغاث بأمير المسلمين علي بن يوسف. فأمر علي بتجهيز الأساطيل لنجدة الجزائر الشرقية، ومهاجمة برشلونة للضغط على الغزاة. توفي مبشر بن سليمان خلال الحصار، فخلفه أبو الربيع سليمان، لكنه تعرض للأسر وهو في مركب صغير حاول العبور به لطلب النجدة. سقطت ميورقة أيدي مهاجميها في ذي القعدة 408 هـ، وعاث الغزاة فيها سلبًا وسبيًا. وقتئذ، كان أسطول المرابطين على مشارف الجزائر الشرقية، ففرت سفن الغزاة بمغانمها قبل وصول أسطول المرابطين. فعين أمير المسلمين وأنور بن أبي بكر اللمتوني حاكمًا لها، لتصبح الجزائر من وقتها جزء من دولة المرابطين.