If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ناقش ثيودوسيوس دوبجانسكي وآشلي مونتاغو استخدام مصطلح "العِرق" وصلاحيَّة هذا الاستخدام على مدى سنواتٍ عديدة دون التوصل لاتفاق، وما يزال هذا النقاش مستمرِّاً حتى يومنا هذا، لأنَّ مفهوم العرق مهم في العديد من تخصُّصات علم الأحياء وأحدثت النقاشات الدائرة حوله ثورةً في علم الأحياء حيث نقلته من التعريف المورفولوجي الصارم القائم على الأنواع العرقيَّة عند البشر إلى تعريفٍ يركِّز على اختلافات الأفراد الجينيَّة وقد تمَّ ذلك على أمل إزالة التحيُّزات الاجتماعيَّة المتأصلة بعمق في الثقافة البشريَّة.
حاول دوبجانسكي دعم آرائه في هذه المسألة بتجاربه وأبحاثه التي أجراها على ذبابة الفاكهة، ولكنَّ العديد من الباحثين رفضوا تطبيق هذه النتائج على البشر بسبب التباين الكبير بين النوعين، من جهة أخرى فإن َّعمل دوبجانسكي ومعتقداته في علم الوراثة والتطور قد خلق معارضة لوجهات نظره حول الاختلاط العرقي، لأنَّ العِرق له علاقة بالمجموعات وليس بالأفراد وهذا يعني أنَّه لا يحدث اختلاط أعراق بل أفراد، ربَّما يكون قلق دوبجانسكي الرئيسي من التفاعل بين البشر والبيولوجيا يعود لعوامل مختلفة أهمُّها هو التحيُّز العرقي الذي ساهم في اندلاع الحرب العالميَّة الثانية، بالإضافة لتدخل الدين في الحياة البشريَّة بشكلٍ كبير، وهو يعتقد أنَّ للطبيعة البشريَّة بعدان: بعد بيولوجي تشترك فيه البشريَّة مع بقية الكائنات الحيَّة، وبعد ثقافي حصري للبشر ولكنَّ كلا البعدين جاء نتيجة التطوُّر.
سعى دوبجانسكي أيضاً إلى وضع حد للقول بأنَّ التركيب الجيني للفرد يحدِّد ترتيبه ومكانته في المجتمع، لاحقاً كتب هاريسون ساليسبري في مقال نشر في صحيفة نيويورك تايمز تعليقاً على كتاب "الوراثة ومستقبل الإنسان" أنَّ دوبجانسكي لم يستطع إلى جانب علماء آخرين الاتفاق على تحديد ما هو العرق، لأنَّ دوبجانسكي يعتقد أنَّ التركيبة الوراثية للفرد لا تُقرِّر فيما إذا كان سيصبح رجلاً عظيماً أو لا.