If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في صباح يوم 15 يناير 1947، عُثر على جثة اليزابيث شورت عاريه ومقطّعة لنصفين في منطقه معزولة على الجانب الغربي من جنوب شارع نورتون في منتصف الطريق بين شارع المدرج وغرب شارع 39 (في 34.0164 ° N 118.333 ° W) في حديقة لايميرت في لوس أنجلوس. وكانت بيتي بيرسينغر أحد السكان المحليين هي من اكتشفت الجثة حوالي الساعة 10 صباحا، بينما كانت تمشي مع ابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات؛[6] في البداية، ظنت بيتي أن الجثة منيكن أو تمثال عرض الملابس في المتاجر، وعندما اكتشفت أنها جثه هرعت إلى أقرب منزل واتصلت بالشرطة.
كانت جثة اليزابيث شورت المشوهة مقطّعة بالكامل من منطقه الوسط، ومستنزفة بالكامل من الدم.[7] كما كان من الواضح أن القاتل قد قام بغسل الجثة.[8] وكان وجهها أيضا مقطوعاً من زوايا فمها حتى أذنيها، مبتكرا بذلك تأثيرما يسمى ابتسامه غلاسيكو. كانت جثة اليزابيث تحتوي أيضا على عدة جروح في منطقه الفخد والثدي، حيث كانت كل قطعة من اللحم مقطوعة بعيدا. وكان الجزء السفلي من جسدها بعيدا عن الجزء العلوي بمقدار قدم تقريبا، في حين كانت أمعاؤها مطوية بشكل مرتب وموضوعه تحت أردافها. كانت الجثة موضوعة بشكل حيث اليدين فوق الرأس والمرفقين محنيين بزاوية قائمة والقدمين مفرقتين. بعد فترة، وجد المحققون كيسا من الإسمنت الذي يحتوي على قطرات من الدم المائي. ووجدت أيضا أثر كعب حذاء على الأرض محاطاً بأثار إطارات.
ذكر تشريح الجثة أن طول اليزابيث شورت كان 5 أقدام و5 بوصات (1.65 متر)، ووزنها 115 باوند (52 كلغ)، وكانت عيونها زرقاء وشعرها بني وأسنانها تالفة بشدة. وذكر التشريح أيضا وجود علامات ربط على الكاحلين والمعصمين والرقبة. لم تكن الجمجمة مكسورة مع أنه كان لديها بعض الكدمات على الجبهة والجانب الأيمن من فروة الرأس، مع وجود نزيف صغير في الجانب الأيمن في المنطقة تحت العنكبوتية، بما يتوافق مع مكان الضربات على الرأس. وتم العزم على أن سبب الوفاة هو النزيف الذي حصل بسبب التمزقات في الوجه وأيضا بسبب الصدمات التي تعرضت لها على الرأس والوجه.
بعد تحديد هويه جثه اليزابيث شورت، قام بعض الصحفيين الذين يعملون في صحيفه لوس انجلوس اكزامينر بالتواصل مع والدة اليزابيث، فيبي شورت، وأخبروها أن ابنتها قد فازت في مسابقة للجمال، وقاموا بذلك للتطفل والحصول على أكبر قدر من المعلومات الشخصية عن ابنتها، ثم بعد ذلك قاموا بإخبارها أن ابنتها قد قتلت. عرضت الصحيفة على فيبي شورت أن تقوم بدفع تكاليف تذاكر السفر والإقامة إن كانت ستسافر إلى لوس انجلوس لمساعدة الشرطة في التحقيق، ولكن، كانت تلك حيلة أخرى، لأن الصحيفة قامت بإبقائقها بعيدة عن الشرطة والصحفيين الآخرين للحصول على السبق الصحفي وحدهم،[9] ثم بعد ذلك قامت صحيفة ويليام راندولف هيرست، ولوس انجليس هيرالد اكسبريس ولوس انجليس اكزامينر بإثارة الموضوع بنشرهم "لقد أصبحت البدلة السوداء المصممه خصيصا لها والتي شوهدت آخر مرة ترتديها إلى "تنورة ضيقة وبلوزة قصيرة"، إذن أصبحت اليزابيث شورت "داليا السوداء"، "المغامرة" التي "طافت في شوارع هوليوود".
في 23 يناير 1947، اتصل شخص بصحيفه لوس انجلوس اكزامينر يدعي أنه القاتل، معربا عن قلقه من توقف الأخبار حول جريمة القتل، وأخبر محرر الصحيفة أنه سيرسل له مواداً تخص اليزابيث شورت بالبريد، وفي اليوم التالي، وصلت حزمه تحتوي على شهادة ميلاد اليزابيث شورت وبطاقات عمل وبعض الصور، وكان هناك أيضا أسماء مكتوبة على قطع من الورق ودفتر عناوين مع اسم مارك هانسن منقوش على الغلاف. هانسن هو أحد معارف أصدقائها ممن كانت تقيم عندهم، وأصبح على الفور أحد المشتبه بهم. بعد أن أطلق لقب داليا السوداء على اليزابيث شورت من قبل الصحف، قام بعض الأشخاص بإرسال رسائل إلى الصحف موقعة باسم "المنتقم لداليا السوداء". وفي 25 يناير، تم الإبلاغ عن رؤية حقيبة وفردة حذاء اليزابيث شورت على رأس علبة القمامة في زقاق على بعد مسافة قصيرة من شارع نورتون، وتم تحديد مكانهم في مكب النفايات.
نظرا لسمعة القضية السيئة، اعترف على مر السنين أكثر من 50 رجل وامرأة بالقتل، واغرقت الشرطة بالنصائح في كل مرة تذكر الصحف القضية أو يتم تحرير كتاب أو فيلم حول هذا الموضوع. وقال الرقيب جون بيرس، أحد المخبرين الذين كانوا يعملون في القضية حتى تقاعده، "من المثير للدهشة أن كثيراً من الناس قاموا بالاعتراف على ان اقربائهم هم القتلة".
دفنت اليزابيث شورت في مقبرة ماونتن فيو في أوكلاند، كاليفورنيا. وبعد أن كبرت أخواتها وتزوجن، انتقلت فيبي شورت إلى أوكلاند لتكون بالقرب من قبر ابنتها. بعدها عادت فيبي إلى الساحل الشرقي في السبعينيات، حيث عاشت هناك للتسعينات.