If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعتبر الخطابة من الفنون الهامة التي تتعامل مع الجانب العقلي والعاطفي للإنسان، فهي فن الإقناع والاستمالة؛ لأنّها تُركز على العاطفة بصورةٍ واضحةٍ، وهي اتصالٌ بالآخرين من جهةٍ واحدٍة، فالخطيب يوصل مجموعةً من المعلومات والمفاهيم للجمهور المستمع له بأسلوبٍ مقنعٍ ومؤثرٍ، ولذلك فإنّ الإقناع والتأثير يُعتبران أهمّ غايةٍ في الخطابة والمحور الرئيسي له. قال تعالى: (وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا)
الإلقاء هو مجموعةٌ من الكلمات المنثورة، التي يخاطب بها المتكلم جمعاً من المستمعين؛ بهدف إقناعهم والتأثير فيهم، وقال العلماء: هو فن مشافهة الجمهور لمحاولة استمالتهم و التأثير عليهم، وأمّا المقصود من قولهم فن: فهو علمٌ قائمٌ على مجموعةٍ من القواعد، والأصول، والأساليب، والمفاهيم، فلا بدّ للشخص من تعلّمها، وممارستها، والتعوّد عليها، والمشافهة تعني: أنّ فنّ الإلقاء يُوجّه إلى المستمعين مباشرةً بدون واسطة، فالأصل فيه ارتجال الشخص مع الإعداد المسبق، وأما التأثير، والاستمالة الموجود في هذا التعريف، فيُقصد به الإقناع الذي هو الهدف من الخطابة، فعلى الخطيب أن يكون قادراً على استمالة الأشخاص، ومعرفة كيفية توجيه عواطفهم، والتأثير بمشاعرهم، وهذا أساسٌ مهمٌّ من أسس فنّ الإلقاء.