If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من نِعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان أن جعلَ الدين الإسلامي صالحاً لِكُلّ زَمانٍ ومَكان؛ فهو شاملٌ لجَميع شؤون البشر، لا يَعتريهِ النقصُ ولا التبديل، ومن علامات شموليته، وكمال تعاليمه حِرصه على حفظ الإنسان ورعايته في كلّ مرحلةٍ من مَراحل الحياة التي يمرّ بها، ومنها مرحلة الكهولة، أو الشيخوخة، فاهتمَّ الإسلام به حتى لا يتعرّض فيها للذل أو الهوان؛ ولذلك فقد أسّس الدين مبدأ قوياً عجزت عن توفيره القوانين الوضعية الأخرى، وهذا المبدأ هو مبدأ التكافل الاجتماعي، الذي يشتمل على الفرد والأسرة والمجتمع بأسره، ويعمل هذا المبدأ على تَقديم الرّعاية التامّة للجميع، وانطلاقاً من هذا المبدأ العظيم وُجدت دور رعاية المسنّين.
دار رعاية المسنين هي عبارة عن مبنى للسّكن يتمُّ فيه الاهتمام بكبار السن، الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، وقد تقبل أيضاً بأقلّ من هذا العمر في حالاتٍ مُعيّنة، وتُقدّم الدار الرّعاية اللازمة لكبار السن من حيث السكن والترفيه، والراحة النفسية، حيث تتوفّر للمُسن فيها الرعاية المنزلية الكاملة، والدعم والعناية الشخصية، ويُمكن تَعريفها بأنّها المؤسّسة السكنية التي تقدّم الرعاية الطبية للمسنّين الذين يبلغون من العمر 65 عاماً، والرعاية غير الطبيّة التي يَحتاجونها.