If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في سنة 1185 قتل الإمبراطور أندرونيكوس الأول كومينوس أخر آباطرة سلالة آل كومينوس. وبوفاته أنقطع حكم السلالة الكومينية التي أمدت الدولة بعدد من الآباطرة المحاربين. وحل محلهم الأسرة الإنجيلية، الذين تردد عنهم بأنهم أفشل سلالة حكمت الدولة علي الإطلاق. . وكان الجيش البيزنطي وقتها يتسم بالمركزية الشديدة، ففي وقت الحرب يقوم الإمبراطور بجمع قواته معا وقودها بنفسه لمحاربة جيش الأعداء أو لحصار الحصون. وتتضح المركزية الشديدة في سيطرة الإمبراطور علي قادة الجيش وجعلم قريبين منه، بشكل جعل كل القادة ينتظرون الأوامر من القسطنطينية.
ومع ذلك فإن تراخي وحماقة الآباطرة الأنجليين أدت إلي سقوط قوة بيزنطة العسكرية في البر والبحر، خصوصا أنهم أحاطوا أنفسهم بحشد كبير من الحظايا والعبيد والمتملقين، وقد أعطوا بعض الأشخاص التافهين غير الأكفاء مناصب إدارية كبري. كما أتسمت سياستهم المالية بالإسراف والتبذير الشديد، فقاموا بإنفاق أموال هائلة في شكل هدايا بأهظة إلي الكنائس الكبري، وبددوا خزينة الدولة حتي أصبح وضع الدولة الاقتصادي علي وشك الانهيار. لم يضيع أعداء الدولة فرصة في استغلال الوضع الجديد القائم بالإمبراطورية. ففي الشرق غزا الأتراك شرق الإمبراطورية، مضعفين من سيطرة الدولة علي آسيا الصغري.
وفي نفس الوقت فك الصرب والمجريون ارتباطهم بالإمبراطورية، بينما في بلغاريا أندلعت الثورات ضد الحكم البيزنطي بسبب الضرائب الباهظة التي فرضها الأنجيليون قسرا علي السكان المحليين. وقد نجح الثوار في نهاية الامر في تأسيس الإمبرطورية البلغارية الثانية بعد طرد الحكم البيزنطي من بلغاريا. وفي الوقت الذي كان يستولي فيه كوليان علي العديد من المدن الهامة في البلقان، كان الإنجيليون يبددون خزينة الدولة في تشييد القصور والحدائق وحاولوا أن يحلوا الأزمة عن طريق السبل الدبلوماسية.
وقد أدي ضعف السلطة السياسية الحاكمة، إلي حدوث فراغ كبير نما بشدة بسبب ضعف السلطة المركزية بالدولة والذي أدي إلي تجزئة الإمبراطورية، خصوصا أن كل إقليم بدأ يبحث عن رجال أقوياء للذوذ عنه ضد الأخطار ووجدوا في القادة المحليين بديلا عن الحكومة البيزنطية الضعيفة. وقد قلل هذا من موارد الدولة التي إنخفضت بشدة الأمر الذي أنعكس سلبا علي الجيش، كما أن مناطق كثيرة في الدولة أعلنت استقلالها.