If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أضر تدخل الديكتاتورية في السياسة الاقتصادية الحمائية بمصالح بعض القطاعات الاقتصادية التي بدأت بسحب دعمها تدريجيا. وأيضا كان هناك بعض تجار القطاع الزراعي يشكون من سياسة التعريفات الجمركية المرتفعة التي أضرت بصادرات النفط والنبيذ والبرتقال -كما ذكرتها على سبيل المثال غرفة تجارة فالنسيا أوائل أكتوبر 1923-. وكذلك التجار لأن السياسة الحمائية يعني ارتفاع الأسعار في السوق المحلي مما يحد من حجم نشاطهم وخفض الأرباح -إلا أن بريمو دي ريفيرا ألقى باللوم عليهم لارتفاع الأسعار ومعيبا على الإفراط بفخامة المتاجر الخاصة-.
واحتج أيضا اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من سياسة التدخل أنهم شعروا أن الأمر كان معدا لصالح الشركات الكبيرة والاحتكارية وأيضا يضر المستهلك لأن "المنافسة هي شرط أساسي لإنتاج أفضل جودة وأقل تكلفة" كما ذكر المجلس الأعلى لغرف التجارة والصناعة والملاحة في نهاية 1925، وكررها في بداية 1929:«لقد تخلت الحكومة منذ فترة طويلة عن وظيفتها المتناسقة. إننا نتعرض لغزو أرضنا الآن، وبسبب المتطلبات الطبيعية للحياة الاقتصادية يجب أن نغلق أي سبيل للتدخل الرسمي». وانتقد أيضا اتحاد النقابات الاسبانية وجمعية صغار المنتجين الذين دعموا بحماس انقلاب بريمو دي ريفيرا "كفاءة لجان تنظيم الإنتاج الوطني" ومنح الاحتكارات أيا كان نوعها لأنها مع الحرية المطلقة في إنشاء الأعمال وتحفيز المبادرة الفردية وتحسين دفع الإنتاج".
ووفقاً لأرباب العمل الذين احتجوا على زيادة الضرائب :"بأنه عائق أمام التطور الطبيعي للإنتاج"، واحتجوا أيضا على التدابير ضد تزوير الضرائب مثل الالتزام بالحفاظ على دفتر مبيعات يومي. واشتكت منظمة أصحاب العمل من أنه "كابوس دائم للتجار والصناعيين الذين جعلتهم الدولة محتالين عليها"، رغم أنهم هم الذين يلقى عليهم ثقل الإصلاح الضريبي. وكذلك اشتكت الشركات الكبرى من الضرائب المرتفعة، فانتقدوا في سنة 1929 من سياسة التدخل الاقتصادية، التي كانوا مستفيدين منها إلى ذلك الحين بسبب ازدياد العبء المالي الذي تسببت فيه.
كان من الممكن ان تزداد المعارضة بين أرباب العمل ورجال الأعمال على السياسة الاجتماعية للنظام التي قالوا إنها "ضاعفت مزايا التشريع الاجتماعي" وأنها تمضي على حسابهم باضطرارهم لدفع مزيد من الضرائب لتمويلها. وتعرضت اللجان المشتركة التابعة لمنظمة الشركات الوطنية لحملة قاسية ضدها من جمعيات أرباب العمل التي طالبت بإزالتها أو إصلاحها، وهي حملة شاركت فيها الصحافة المحافظة والكاثوليكية بنشاط خاصة عندما لاحظت تلك القطاعات أن أكبر المستفيدون من نظام التعاونية الذين دائما كانوا يدافعون لم يكونوا اتحادات التجارة الحرة ولكن الاشتراكيين من UGT. واشتكى أصحاب العمل من أن اللجان المشتركة لم تكن مكرسة حصريا للتوفيق والتحكيم، بل تناولت مسائل كانت حكرا لأرباب العمل في ذلك الوقت، على سبيل المثال تنظيم العمل وادارته. حتى أنهم قالوا إنه يوجد في اللجان المشتركة صراع طبقي الأكثر خطورة في تاريخنا الحاضر. ورد وزير العمل إدواردو أونوس بأن اللجان المشتركة كانت أداة بريمو دي ريفيرا الأساسية للثورة من الأعلى، وهي الوحيدة التي يمكن أن تتجنب "ثورة كارثية وفوضوية من الأسفل" والتي ضحاياها الرئيسيون سيكونون من طبقة ملاك الأراضي.