If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعدّ الرضاعة الطبيعية الطريقة الأفضل والأكثر صحية لتغذية المولود الجديد، فهي تُساعد على تقليل خطر إصابة الطفل بالعدوى، وتُزوّده بالفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاجها، ولكن يقترح العديد من الأطباء على الأم المرضع استخدام مكمّلات الفيتامينات لدعم نظامها الغذائي، حيث أكّد العديد من الخبراء أنّ النظام الغذائي المتوازن لوحده قد لا يكون كافياً لضمان حصول المرضع على الكميات الكافية من العناصر الغذائية التي تحتاجها للحفاظ على صحّتها، إضافة إلى أنّ جسم المرضع يُفرز الفيتامينات بنوعيها القابلة للذوبان في الماء والقابلة للذوبان في الدهون إلى الحليب، وفي حال نقص كميّة هذه الفيتامينات في جسم الأم فإنّها ستنقص أيضاً في الحليب.
يمكن أن تتعرض الأم المرضع إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis) في حال عدم حصولها على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د، وذلك بسبب تسرب الكالسيوم من العظام خلال فترتَي الحمل والرضاعة، ومن الجدير بالذكر أنّ حليب الأم يُعدّ المصدر الذي يحصل منه الطفل على احتياجاته من فيتامين د وغيره من العناصر الغذائية، لذلك تلجأ بعض الأمهات خلال فترة الرضاعة إلى زيادة استهلاكها من هذا الفيتامين في سبيل دعم مستواه في الحليب وتجنُّب الحاجة لدعم الطفل بالمكمّلات الغذائيّة، وتكمن أهمية الفيتامين في دعم تطور العظام لدى الطفل بشكلٍ صحيّ، وتقليل خطر إصابته بكساح الأطفال (بالإنجليزية: Rickets) الذي يشوّه العظام ويُضعفها.
وبالرغم من ندرة إصابة الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية بمرض الكساح، إلا أنّه قد يحدث في حال عدم تزويد الطفل بكميات كافية من الفيتامين سواء عن طريق الطعام أو المُكملات الغذائية، إضافة إلى عدم تعرُّضه لأشعة الشمس بشكل كافي، وعلى الرغم من صعوبة الحصول على كميات كافية من فيتامين د بالاعتماد على الطعام فقط، إلّا أنه يمكن إيجاده في أنواع معينة من الأطعمة؛ كالأسماك الدهنيّة كالسلمون، والسردين، والإسقمري (بالإنجليزية: Mackerel)، بالإضافة إلى البيض وعدد قليل من الأطعمة الأخرى، ولكن يبقى المصدر الأفضل لهذا الفيتامين هو الشمس؛ وذلك من خلال تعريض الجلد لأشعة شمس الصيف، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمّية الحفاظ على صحة جلد الطفل، أمّا بالنسبة للكمية الموصى بها من فيتامين د للمُرضع يومياً فهي تُعادل 600 وحدة دولية مهما كان عمر المُرضع.
وللمزيد من المعلومات حول فيتامين د يمكن قراءة مقال فوائد وأضرار فيتامين د.
يُعدّ فيتامين ب12 من المُغذيّات الأساسيّة التي لا يُمكن تصنيعها داخل جسم الإنسان؛ لذلك فإنّه يجب الحصول عليها من النظام الغذائيّ أو المُكملات الغذائيّة، وتُعدّ المُرضعات والحوامل والنباتيين من أكثر الأشخاص عُرضةً للإصابة بنقص فيتامين ب12؛ لذلك عليهم مُراقبة نظامهم الغذائي بشكل دقيق؛ لضمان حصولهم على كميات كافية من هذا الفيتامين المُهمّ في عملية تصنيع المادة الوراثيّة، وخلايا الدم الحمراء، والذي يُساهم في الحفاظ على صحة الأعصاب ووظيفة الدماغ الطبيعية، لذلك فإنّ نقص الفيتامين عند الرضّع يُمكن أن يؤدي إلى إصابتهم بتلف الأعصاب.
ومن الجدير بالذكر أنّ نقص فيتامين ب12 لدى الأطفال الرّضّع عادةً ما يكون بسبب تجنُّب استهلاك أمّهاتهم للمُنتجات الحيوانيّة، أو اتّباعهنّ نظام غذائيّ نباتي، ويُوصى لهذه النساء باستخدام مُكملات فيتامين ب12 خلال فترتي الحمل والرضاعة، وبعيداً عن المكملات الغذائية فإنّه يمكن الحصول على هذا الفيتامين من عدة مصادر غذائية جيدة؛ كاللحوم والبيض، والحليب والأجبان، وأسماك القد والسلمون، وبعض الأنواع المدعمة من حبوب الإفطار، بالإضافة لكونه مكوّناً طبيعاً في حليب الأم، وتبلغ الكمية الموصى بها للمرضع 2.8 ميكروغرام يومياً.
يُعدّ حمض الفوليك (بالإنجليزية: Folic Acid) الشكل المُصنّع مخبرياً من الفولات أو فيتامين ب9، وهو عنصر ضروريّ لتكوين الخلايا والحفاظ على صحتها، بالإضافة إلى دعم التغيرات الفيسيولوجية الطبيعية التي تحدث في جسم الأم خلال فترتي الحمل والرضاعة، ودعم نمو وتطور الجنين بالشكل الأمثل؛ لذلك فإنّ حاجة الجسم إلى الفولات تزيد خلال فترتيّ الحمل والرضاعة، وذلك لدعم النمو السريع للطفل وتقليل خطر إصابته بعيوب الأنبوب العصبي (بالإنجليزية: Neural Tube Defects)، كما يساعد الفولات أيضاً على تكوين خلايا الدم الحمراء والبيضاء، وتطور الدماغ والحبل الشوكي بشكلٍ صحيّ، أما الطريقة الأفضل للحصول على هذا الفيتامين فهي عن طريق النظام الغذائي المتوازن الذي يمد الجسم غالباً بكامل احتياجاته.
ومن الجدير بالذكر أنّه يوصى للمرضع والحامل والتي تخطط للحمل بتناول مكملات حمض الفوليك، وترجع أهمية ذلك إلى كون حليب الأم هو المصدر الذي يحصل منه الطفل على احتياجاته، ويُفضَّل سؤال الطبيب عن أيّة استفسارات تخص فترة الرضاعة، كما تجدر الإشارة إلى أنّ الكمية الموصى بتناولها للمرضع من الفولات يومياً تُعادل 500 ميكروغرام، أمّا مصادره الغذائية فتشمل الخبز، والدقيق، والحبوب، وكبد البقر، والسلطعون، والبيض المسلوق، بالإضافة إلى السبانخ المسلوق، والخس، والهليون، والبازلاء والفاصولياء، كما يمكن الحصول عليه أيضاً من الأفوكادو، والبابايا، والبرتقال وعصيره، والجريب فروت، والشمّام، والموز، والبروكلي.
يُعدّ فيتامين ج والذي يسمى أيضا بحمض الأسكوربيك (بالإنجليزية: Ascorbic Acid) أحد الفيتامينات التي تعمل كمضادات للأكسدة وتملك وظائف مهمة لحماية جسم الإنسان؛ إذ يساعد على حماية خلايا الجسم والحفاظ على صحتها، ويساهم كذلك في التئام الجروح، ويساعد الجسم على امتصاص الحديد، كما انتشر استخدامه لتخفيف العديد من المشاكل الصحية أو تقليل خطر الإصابة بها؛ كالعدوى والإعياء والسرطان، وتجدر الإشارة إلى ضرورة الحصول على هذا الفيتامين عن طريق مصادره الغذائية، وذلك لعدم قدرة الجسم على تصنيعه، وعلى الرغم من وجوده في مُعظم أنواع الفواكه والخضروات إلّا أنّ محتواه يختلف من صنفٍ لآخر، وتُعدّ الحمضيات والكيوي، والمنجا، والبروكلي، والطماطم، والفلفل، من أكثر المصادر الغذائيّة الغنيّة به، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الفيتامين يُعدُّ عنصراً مهماً لصحة الطفل بشكل عام وصحة جهازه المناعي بشكلٍ خاص، وتبلغ الكمية الموصى بتناولها من هذا الفيتامين للمرضع 120 مليغراماً يومياً.
يوضّح الجدول الآتي حاجة المرضع من الفيتامينات التي لم تُذكر سابقاً:
| الفيتامين | الكمية الموصى بها يومياً للمُرضع |
|---|---|
| فيتامين ب1 | 1.4 مليغرام |
| فيتامين ب2 | 1.6 مليغرام |
| فيتامين ب3 | 17 مليغراماً |
| فيتامين ب5 | 7 مليغرامات |
| فيتامين ب6 | 2 مليغرام |
| البيوتين | 35 ميكروغراماً |
| فيتامين ھـ | 19 مليغراماً |
| فيتامين أ |
|
| فيتامين ك |
|
يُساعد الأكل الصحيّ أو النظام الغذائيّ الصحيّ على تزويد جسم المرضع بالطاقة التي تحتاجها للعناية بنفسها وبطفلها، ولإنتاج الحليب، لذلك يُفضّل التركيز على اختيار الأطعمة الصحية والتنويع فيها؛ كالحبوب الكاملة، والخضار والفواكه، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالبروتينات؛ كاللحوم الخالية من الدهون، والبيض ومنتجات الألبان، والفاصولياء، والعدس، والمأكولات البحرية منخفضة الزئبق، ومن الجدير بالذكر أنّ جسم الأم يعرف تماماً الاحتياجات الغذائية لرضيعها في كلّ مراحل تطوره، ويُنتج حليباً مناسباً لاحتياجاته من العناصر الغذائيّة التي تدعم صحّته وعمليّة نموّه، وذلك بغض النظر عن طبيعة طعام الأم.
وللمزيد من المعلومات حول تغذية المرضع يمكن قراءة مقال ماذا يجب أن تأكل المرضعة.
لا شك في أنّ الحصول على كمّيات كافية من الفيتامينات والمعادن يُعدّ أمراً مهمّاً لصحة الجسم، ولكن تزداد أهمية ذلك بشكل خاص في فترتَي الحمل والرضاعة لكَوْن الأم هي المصدر الذي سيزوّد الطفل باحتياجاته من هذه العناصر الغذائية لينمو بشكل سليم، ومن هذه العناصر المهمة ما يأتي:
| المعدن | الكمية الموصى بها يومياً |
|---|---|
| الكروم |
|
| النحاس | 1.3 مليغرام |
| المغنيسيوم |
|
| المنغنيز | 2.6 مليغرام |
| الفوسفور |
|
| البوتاسيوم |
|
| السيلينيوم | 70 ميكروغراماً |
| الصوديوم | 1500 مليغرام |
تحتوي المكمّلات الغذائية المخصّصة لفترة ما بعد الولادة عادة على كميات إضافية من عدة فيتامينات مهمّة للمرضع بشكلٍ خاص، وذلك إضافة لاحتوائها على ما يُزوّد الأم بكامل العناصر الغذائية الأساسية، واعتماداً على التاريخ الصحي للأم، وفحوصاتها قبل الولادة، ونتائج تحاليل دمها الروتينية يُمكن للطبيب أن يُقرّر مقدار الحاجة لفيتامين ما خلال فترة الرضاعة، أو الحاجة للاستمرار بتناول فيتامينات الحمل أو أية مكمّلات غذائيّة أخرى دون الاستغناء عن الأطعمة الصحية، وبالالتزام بنصائح الطبيب يُمكن للأم أن تشعر بالثقة كونها قد فعلت كل ما بوسعها لضمان احتواء الحليب على احتياجات طفلها.
في حين تزداد أهمّية تناول المكمّلات الغذائية متعددة الفيتامينات عند بعض الأشخاص لعدم إمكانية حصولهم على كميات كافية من العناصر الغذائية؛ إمّا بسبب اتباعهم أنظمة غذائية مُقيدة؛ كالنظام النباتي أو النظام محدود السعرات الحرارية، أو بسبب ارتفاع الكمية الموصى بها من بعض العناصر كاليود مثلاً خلال فترة الرضاعة بشكل يجعل الحصول على كميّةٍ كافية منها عن طريق النظام الغذائي وحده أمراً صعباً، وفي هذه الحالات فإنّ عدم تناول المكمّلات الغذائية يُمكن أن يُعرّض المُرضع لخطر نقص بعض العناصر الغذائية.