If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رأى هرقل أن يضرب أولًا جيش خالد بن سعيد الزَّاحف باتجاه مرج الصَّفر، فاستنفر العرب المُتنصرة مثل بهراء وسُليح وتنّوخ ولخم وجُذام وغسَّان، فتوافدوا وعسكروا في مكانٍ قريبٍ من آبل وزيراء والقسطل بِقيادة ماهان الأرمني، فاصطدم بهم خالد بن سعيد بعد أن استأذن أبا بكر وانتصر عليهم. وفرَّ ماهان مع من تبقّى من جُنوده من ساحة المعركة. كتب خالد بن سعيد بأنباء الانتصار إلى أبي بكر، وطلب منهُ إرسال المزيد من الإمدادات، فاستجاب لِطلبه، ثُمَّ تسرَّع خالد، فشقَّ طريقهُ إلى مرج الصَّفر مُتجاوزًا القواعد العسكريَّة الضروريَّة للزحف، وبخاصَّةً إرسال الطلائع لاستكشاف المنطقة ورصد وُجود تحرُّكات العدوّ، ممَّا أعطى الفُرصة لِماهان الذي كان يُراقب تحرُّكاته لِمُهاجمته. وعندما وصل إلى مرج الصَّفر بين الواقوصة ودمشق، قُطع عليه خط الرَّجعة دون أن يشعر، ثُمَّ التفَّ حول الجيش الإسلامي وفاجأهُ. فلاذ خالد بن سعيد بالفِرار تاركًا جيشه تحت رحمة الروم، لكنَّ عِكرمة بن أبي جهل نجح في إعادة تنظيم صُفوفه وانسحب من ميدان المعركة، وعسكر على مقربةٍ من دمشق. وجرت المعركة في 4 مُحرَّم 13هـ المُوافق فيه 11 آذار (مارس) 634م. وبحسب بعض الروايات التي تخالفها روايات أخرى، فقد وصلت أنباء هذه الهزيمة إلى مسامع أبي بكر، فكتب إلى خالد بن سعيد، الذي وُصف بأنَّهُ قائد غير كُفوء، يُعنِّفه، ويتَّهِمهُ بالجُبن والفرار طلبًا للنجاة، وأمرهُ بأن يظل في مكانه.