If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يعرف التاريخ أبداً أي نوع من أنواع الفصل بين العروبة والإسلام، أو بين الانتماء إلى أي منهما دوناً عن الآخر، ذلك أنهما شيء واحد لا يفترقان، حتى لو لم يعتنق بعض العرب الديانة الإسلامية، فهم وبما أنهم عاشوا ولا يزالون يعيشون على أرض عربية وبين غالبية إسلامية فهم أبناء الثقافة الإسلامية.
العروبة هي موئل الإسلام، وهي نواة ازدهاره، والإسلام بدوره هو من تبنّى إيجابيات الثقافة العربيّة، ورسّخها، وحافظ عليها من الاندثار، فاختار الله تعالى الأمة العربيّة دوناً عن باقي الأمم واختصّها بأن حمَّلها أمانة الإسلام التي لا تعدلها أمانة، ولطالما كان العرب أوفياء لهذا الحمل الثقيل، ابتداءً من الرسول العربي الكريم -صلى الله عليه وسلم- إلى الصحابة، فالتابعين، فعلماء الدين، فالمجاهدين، فعامة الناس، ومن هنا فقد بات واضحاً أن الخصومة بينهما هي خصومة مفتعلة لا وجود لها إذا ما نزلنا إلى أرض الميدان ورأينا التآزر العجيب بينهما.