If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعد قسنطينة من المدن العربيّة التابعة لدولة الجزائر، وتقع في القارة الأفريقيّة، وتحديداً في جهة الشمال الشرقي من الجزائر، في ولاية قسنطينة، وتبلغ مساحة أراضيها 231,63 كم²، وسمّيت بعدّة أسماء: كمدينة الجسور، وعاصمة الشرق الجزائري، ولها توأمة مع عدّة مدن كمدينة إسطنبول، ومدينة غرونوبل، ومدينة سوسة، وأصبحت عاصمة للثقافة العربيّة في عام 2015 ميلادي، ولها لغتان رسمّيتان: اللغة العربيّة، واللغة الأمازيغيّة.
بدأ تاريخها مع مستوطنات الفينيقيّين فيها، حيث تأسّست على يد التجّار الفينيقيّين قبل 2500 عام، وأطلقوا عليها اسم مدينة سيرتا، ثمّ عرفت أيّام حكم القرطاجيّين باسم مدينة ساريم باتيم، وفي أيّام حكم ملك نوميديا الملك النوميدي ماسينيسا، اتُّخذت عاصمة إداريّة لمملكته.
خضعت لحكم الرومان في العام 311 ميلادي، أيّام العهد البيزنطي الذي تمرّدت عليه، إذ تمردّت على السلطة المركزيّة فاجتاحها الرومان، وقد دمّرت عن بكرة أبيها بأمر من الإمبراطور ماكسيناس، ثمّ أعيد بناؤها أيّام حكم قسطنطين في العام 313 ميلادي، وأصبح اسمها قسطنطين.
وفي العام 429 ميلادي، تعرّضت المدينة لغزو قبائل الوندال التي جاءت من أواسط القارّة الأوروبيّة، وتحديداً من ألمانيا والنمسا وسويسرا، وقد جابهها جيستيان ملك بيزنطة في معركة كبيرة وقعت في جبال أيدوغ في الجهة الغربيّة من مدينة عنّابة، وانتصر فيها.
رجع حكم المدينة إلى سكّانها الأصليّين، من خلال الإمارات الإسلاميّة المحليّة، كإمارات الأغالبة التي كانت مدينة القيروان عاصمة لها، ثمّ خضعت لحكم الزيريّين، والحماديّين، والموحّدين، والمرابطين لفترة زمنيّة قصيرة، وبعدها أصبحت تحت راية الحفصيّين لمدّة طويلة، ثمّ انتقل الحكم إلى الأتراك العثمانيّين في القرن الثالث عشر للميلاد، وكان أوّل حاكم عثماني لها هو القائد التركي صالح رايس.