If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرى ابن تيمية أن أيما طائفة ذات شوكة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت من بعض شرائعه الظاهرة المتواترة مثل: الصلاة والزكاة أو صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق، أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة أو عن تحريم الفواحش أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم أو عن استحلال النفوس والأموال بغير حق، أو الربا أو الميسر، أو عن الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب ونحو ذلك من شرائع الإسلام؛ فإنه يجب جهادها باتفاق المسلمين حتى يكون الدين كله لله كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة مانعي الزكاة في حروب الردة، حتى وإن نطقوا بالشهادتين وادعوا الإسلام، أمَّا إذا بدأوا المسلمين بالقتال فيتأكد قتالهم، وأنَّ أعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها مشتركون في الثواب والعقاب؛ لأن الطائفة الواحدة الممتنع بعضها ببعض كالشخص الواحد. وقد أفتى بناءً على ذلك بقتال التتار الذين حكموا بلاد المسلمين لأنهم ادعوا الإسلام ولا يصلون ولا يزكون، فقال: «التتار وأشباههم أعظم خروجًا عن شريعة الإسلام من مانعي الزكاة والخوارج، فمن شك في قتالهم فهو أجهل الناس بدين الإسلام». وعندما وقعت مدينة ماردين تحت حكم التتار، أفتى بعدم جواز معاونة التتار بأي شكل، وأن البلدة لا تعتبر في هذه الحالة دار إسلام ولا دار كفر بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويعامل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه.