Temper:- الخلق في اللغة السجية، والطبع، والعادة، والمروءة، والدين. وهو في اصطلاحنا حال للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية. وعلى ذلك فغير الراسخ من أحوال النفس لا يكون خلقا. مثال ذلك أن من يبذل المال في أحوال عارضة لا يقال إن خلقه السخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه. وفرقوا بين الخلق والفعل فقالوا: قد يكون خلق الإنسان السخاء ولا يبذل المال، إما لفقده أو لمانع آخر. وقد يكون خلقه البخل وهو يبذل المال لباعث أو رياء. وينقسم الخلق الى فضيلة ورذيلة، أما الفضيلة فهي كما قال (أرسطو) وسط بين الإفراط والتفريط، فإذا اعتبرنا النفس الإنسانية مؤلفة من ثلاث قوى: العقلية، والشهوانية، والغضبية، كانت الفضائل الأساسية ثلاثا: الحكمة، والعفة، والشجاعة، لأن الحكمة وسط بين الجريدة والبلاهة، والعفة وسط بين الفجور والجمود، والشجاعة وسط بين التهور والجبن. وإذا اجتمعت هذه الفضائل الثلاث في نفس واحدة حصلت من اجتماعها فضيلة العدالة. والخلق قد يكون حالا للفرد أو حالا للجماعة، ويجمع على أخلاق، فتقول أخلاق زيد، أو عمرو، وأخلاق العرب، أو أخلاق الفرس. والخلق الكريم في فلسفة الأخلاق هو أن يملك الإنسان نفسه، وأن يكون سلوكه ثابتا ومتماسكا، وأن يتصف بالعزم. والخلق العظيم عند السالكين هو الإقبال على اللّه تعالى، وقيل أيضا هو أن لا يخاصم المرء ولا يخاصم، وأن يكون متجلدا في الشدائد والمحن. وفسروا قوله تعالى: «و إنك لعلى خلق عظيم» بأن الخلق هنا هو العمل بالقرآن من غير تكلف، فإذا وصل الإنسان من قطعه، وعفّ عمن ظلمه، وأحسن إلى من أساء إليه، كان على خلق عظيم. وعلم الأخلاق هو علم السلوك وهو من أقسام الحكمة العملية، ويسمى أيضا بتهذيب الأخلاق، والحكمة الخلقية.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
Temper:- 1 - مزاج الشيء اسم لما يمزج به، وهو عبارة عن اختلاط اجزاء العناصر بعضها ببعض. وقيل «المزاج كيفية متشابهة تحصل عن تفاعل عناصر منافرة لاجزاء مماسة، بحيث تكسر سورة كل منها سورة كيفية الآخر» (تعريفات الجرجاني)، وأليق الامزجة المزاج المعتدل الذي تكون بسائطه متساوية كيفا وكما حتى يحصل منها كيفية عديمة الميل الى الاطراف المتضادة. قال ابن سينا: «انظر الى حكمة الصانع بدأ فخلق اصولا، ثم خلق منها أمزجة شتى، وأعد كل مزاج لنوع، وجعل اخراج الامزجة عن الاعتدال، لاخراج الأنواع عن الكمال، وجعل أقربها من الاعتدال الممكن مزاج الانسان، لتستوكره نفسه الناطقة» (الاشارات 118). 2 - ومزاج البدن عند القدماء ما يمازجه من الصفراء، والسوداء، والبلغم، والدم، والكيفيات المناسبة لكل واحد منها (كليات ابي البقاء)، ولذلك كانت الامزجة عندهم أربعة وهي الصفراوي، والسوداوي، والبلغمي، والدموي. 3 - اما المحدثون فانهم يوافقون القدماء على ان الأمزجة مجموع استعدادات عضوية يتميز بها فرد عن آخر، ولكنهم يخالفونهم في عدد الأمزجة وأسمائها، ويجعلون العوامل الاساسية المؤثرة في تكوين الامزجة تابعة لتأثير الغدد الصم، كالغدة الدرقية، والغدة الكلوية وغيرها. وقد يطلق بعضهم اسم المزاج مجازا على الاستعدادات النفسية التي يتميز بها الفرد، ومنه قولهم: صعب المزاج، والأولى ان يطلق على الاستعدادات النفسية المكتسبة والموروثة اسم الطبع لا اسم المزاج. (ر: الطبع).
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.