العربية  

books technology and style

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التقنية والأسلوب (Info)


ذِكر التفاصيل والاحتجاج ضد بشاعة الحياة هما موضوعان أساسيان على امتداد التاريخ الفنى الإسبانى، بدايةً من أقزام دييغو فيلاثكيث إلى بابلو بيكاسو غيرنيكا (1937). التفكير في كوارث الحرب، لاحظت كاتبة السيرة الذاتية مارجريتاأبروزيس أن غويا يطلب أن تكون الحقيقة "مرئية وظاهرة للآخرين: بما فيهم الذين لا يريدون رؤيتها... والمرضى (مكفوفين) في أرواحهم الذين يبقون أعيونهم على المظهر الخارجى للأشياء، ومن ثم يجب أن تكون هذه المظاهر الخارجية ملتوية ومشوهة حتى يصرخوا بما يحاولون قوله. تتبع هذه السلسلة تقليد أوروبى واسع من فنون الحرب وفحص تأثير الصراع العسكرى على حياة المدنيين- ربما معظمهم معروفين لغويا عن طريق المطبوعات. وينعكس هذا التقليد خصوصا في الرسومات الهولندية عن حرب الثمان سنوات مع إسبانيا، وأعمال القرن السادس عشر للفنان الألمانى هانز بالدنج. يُعتقد أن غويا يمتلك نسخة من مجموعة شهيرة من 18 رسم للفنان جاك كايو معروفة باسم المآسى العظيمة للحرب (1633)، والتي سجلت آثار مدمرة على لورين وقوات لويس الثالث عشر أثناء حرب الثلاثين عاما.

القتيل في اللوحة 37، هذا هو الأسوأ (بالإسبانية: Esto es peor)، تشكل جسد مشوه لمحارب إسبانى مُعلق على شجرة، مُحاط بجثامين لجنود فرنسيين. هذه اللوحة مبنية على جزء من نبذة هلينستية لرجل عارى، جذع بلفيدير للأثيني "أبولونيوس بن نيستور". وكان في وقت سابق أجرى غويا رسم أسود كدراسة للتمثال عند زيارته إلى روما. في هذا هو الأسوأ دمر غويا الزخارف الكلاسيكية المُستخدمة في فنون الحرب خلال إضافته لدرجة من المسرح الأسود- فرع الشجرة يثقب الجسم عن طريق فتحة الشرج والرقبة الملتوية وإطار مُغلق. الرجل عارى: عامل جرئ للفن الإسبانى في القرن التاسع عشر، في زمن محاكم التفتيش الإسبانية. لاحظ الناقد روبرت هيوز أن الأستعارة في هذه الصورة "تذكرنا ب، لو أنهم فقط كانوا من الرخام وتم تدميرهم مع مرور الزمن فضلا عن السيوف، لكان التقليديون الجدد كمنغز في مسرات جمالية عليهم".

تخلى غويا عن استخدام الألوان في هذه المجموعة، معتقدا أن الضوء، الظل والنور تُقدم تعبير مباشر أكثر للحقيقة. كتب غويا، "في الفن ليس هناك حاجة لاستخدام الألوان، أعطنى قلم وسوف أرسم صورتك الشخصية". يستخدم غويا الخط ليس كثيراً ليحدد الشكل ولكن، وفقاً لمؤرخة الفن آن هولندر، "ليخمش الأشكال للوجود ومن ثم يكسرهم، كأحول العين، من الممكن أن تدركهم عين واحدة، لإنشاء المخلفات البصرية المشوهة التي ترتجف حول حافة الأشياء المرئية في التسرع المؤلم... يمكن أن يكون هذا "الرسم" نوعاً من الوضوح أكثر حِدة عندما يكون خشناً". تناسب فورية المنهج رغبته في نقل الجانب البدائى من طبيعة الإنسان. لم يكن غويا الأول في العمل على هذا النمط: سعى رامبرانت إلى نفس الاتجاه، ولكنه لم يصل إلى الخط المائى. انتج ويليام بليك وهنري فوسيلي ومعاصرون لغويا أعمالا ذا محتوى خيالى مماثل، ولكن، كما تصف هولندر قد اسكتوا آثرها المزعجة ب "يُطبق الشكل الرائع بخطية... ويتم تسكينها بشكل راسخ في قلاع آمنه من الجمال والإيقاع."

لاحظ الكاتب الإنجليزي ألدوس هكسلي عام 1947 في كتابه عن رسومات غويا، أن الصور تصف سلسلة متكررة من المواضيع المُصورة: القناطر المُظلمة "أكثر فظاعة حتى من تلك التي لسجون بيرانيزي": زوايا الشارع كإطارات لقسوة التفاوت في التصنيف: وتحمل قمم الجبال الموتى، أحياناً تضم شجرة بمثابة مشنقة أو مستودع للجثث. "وهكذا تقدم التسجيل، رعب بعد رعب، غير مخففة بأى فخامة من التي كان الراسمين الآخرين قادرون على اكتشافها في الحرب: لأن، بشكل ملحوظ لم يوضح أبدا غويا معركة، لم يبين لنا أبدا جماهير معجبة بالقوات تسير في صفوف أو منتشرة من أجل المعركة... كل ما يظهره لنا هي كوارث الحرب والفساد السياسي، بدون أى مجد أو روعة."

كوارث الحرب هي الثانية من بين أربع مجموعات رئيسية لغويا، والتي تشكل غالبا كل أعماله الأكثر أهمية في الوسط. كما انه أنشأ 35 مطبوعة في وقت مبكر من حياته المهنية- وكثير منها نسخ للوحاته وغيرها من الأعمال- وحوالى 16 طباعة حجرية بينما كان يعيش في فرنسا. أنشأ غويا سلسلته الأولى، نزوات 80 لوحة، ما بين 1797 و 1799 لتوثيق "النواقص التي لا حصر لها والحماقات التي يمكن العثور عليها في أي مجتمع متمدن، و...الأحكام المُسبقة والممارسات المخادعة السائدة، والجهل، والمصلحة الذاتية المأخوذة دائماً." تم عرض نزوات للبيع في 1799، ولكن غالباً تم سحبها على الفور بعد تهديدات من محاكم التفتيش الإسبانية. أول مجموعتين من الطبعات في كوارث الحرب، ابتعد غويا إلى حد كبير عن الخيال، والنهج الخيالى المصطنع في نزوات للاتجاه نحو التصوير الواقعى لمشاهد الحياة والموت في الحرب. في آخر مجموعة في كوارث الحرب، عاد الحس الخيالى لنزوات من جديد.

انتج غويا ما بين 1815 و1816 "مصارعة الثيران"، مجموعة من 33 مشهد لمصارعة الثيران، تم انتاجها خلال فترة راحة من كوارث الحرب. لم تكن مصارعة الثيران ذات طابع سياسي، وتم نشرها بنهاية 1816 في طبعة من 320 نسخة للبيع بشكل فردى بدون تتابع الأحداث أو مجموعات. لم تلق أى نوع من أنواع النقد أو النجاح المادى. في فرنسا، اكمل غويا مجموعة من 4 مطبوعات حجرية أكبر، ثيران بوردو (بالإسبانية: Los toros de Burdeos). تُعرف آخر سلسلة أعمال له باسم حماقات (بالإسبانية: Los Disparates)، أو الأمثال (بالإسبانية: Proverbios)، أو الأحلام (بالإسبانية: Sueños)، تحتوى على 22 لوحة كبيرة وعلى الأقل 5 رسومات على ما يبدو أنهم جزء من السلسلة ولكن لم يتم نقشهم أبداً. تم ترك كل هذه الأعمال في مدريد-غير مكتملة كما يبدو مع حفنة قليلة من البراهين المطبوعة- عندما ذهب غويا إلي فرنسا عام 1823. تُعرف واحدة من اللوحات بأن تم نقشها عام 1816، وتم رسم القليل أيضاً حول التتابع الزمنى للأعمال، أومُخطط غويا لعمل المجموعة.

عمل غويا على كوارث الحربخلال فترة انتاجه لصور من أجل إرضاءه الشخصى كفنان فضلاً عن إرضاءه للجمهور المعاصر. اعتمدت أعماله على خياله أكثر من الاعتماد على الأحداث التاريخية. تحتوى الكثير من اللوحات الأخيرة على عناصر خيالية والتي من الممكن رؤيتها كعودة لمجازات التصويرية في نزوات. في ذلك، يعتمد على الأدلة المرئية المُنبثقة من حياته الشخصية، فضلاً عن أى شئ آخر ممكن التعرف عليه من الأحداث التاريخية أو الأماكن.

Source: wikipedia.org
 
(3)
Nanotechnology

Nanotechnology