If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هو الطيب بن علي بن سعيد التليلي العالم التونسي العامل الجريء في الحق و الواعظ الصالح الخير مؤسس الروضات القرآنية الحديثة ولد بميدون جربة عام 1321ھ – 1903م. و بدأ تعلمه الابتدائي هناك ثم التحق بجامع الزيتونة و درس فيه حتى فاز بشهادة التطويع عام 1343 ھ -1924م. و كان خلال ذلك يصرف أوقات فراغه الليلية بين متابعة دروس الخلدونية التي تحصل على ديبلومها في الحساب و الرياضيات و بين تعلم الفرنسية بمدارس أعدت للكبار وقد نال شهادتها الابتدائية.
بدأ الشيخ حياته بحفظ نصف القرآن الكريم في الكتّاب و تعلّم مبادئ النّحو و حفظ متون العلوم كلّها على أبيه الّذي كان من خرّيجي جامع الزيتونة تحصّل على التطويع عام 1898م و كان أبوه يتعاطى التّوثيق و إمامة الجمعة و يشرف على المدرسة القرآنيّة بميدون مسقط رأسه و يزاول التّجارة في نفس الوقت. وكان له ستّة أبناء وجّههم جميعا إلى الدّراسة بجامع الزيتونة رغم فقره و قلّة ذات يده و قد قال له بعض أصحابه: كيف تيسّر لك توجيه أبناؤك كلّهم إلى جامع الزيتونة رغم فقرك ؟ في حين أنّ غيرك من ميسوري الحال لم يستطع ذلك؟؟ فأجابه:" البركة وين يبارك ربّي " مصداقا لقوله تعالى :" ومن يتّق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب " و قد كان رحمه الله ثقة ورعا عالما و مرجعا لأهل الفتوى في بلده بشهادة أهل بلده و تلاميذه و أقاربه.
باشر الشيخ التدريس متطوعا بجامع الزيتونة إلى أن نجح في مناظرته سنة 1347ھ – 1924 م و عين مدرسا معاونا أي بالطبقة الثالثة و لم يزل مترقيا في هذه الخطة حتى بلغ الأولى عام 1373 ھ -1953 م مبرهنا بذلك عن علو منزلته العلمية و سمو أخلاقه و براعته التعليمية و لذلك فإن مشيخة الجامع الأعظم وجهت له رسالة شكر تقديرا له و اعترافا منها بحزمه و إخلاصه و بالغ إفادته و انضباطه. ثم جسمت هذا المعنى بتسميته مديرا للفرع الزيتوني اليوسفي بتونس. إن منزلته العلمية و الأخلاقية هذه تجاوزت شهرتها حدود الإقليم التونسي الضيقة و عرفها فيه كبار العلماء خارجه بعد أن جالسوه و اختبروه فنال بها ثلاث إجازات الأولى من مدرس العلوم والحديث بالحرمين الشريفين عمر حمدان المحيرصي، والثانية من عبد الحي الكتاني في جميع مروياته بكتابه "فهرس الفهارس و الأثبات"، و الثالثة من محمد الحجوي صاحب كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي في كل تآليفه و مروياته.
كان الشّيخ الطّيّب التّلّيلي حريصا على توجيه أولاده و حفدته و أبناء اخوته إلى الدّراسة بجامع الزيتونة لما يرى فيه من خير و بركة و عزّ الدّنيا و الآخرة. فكان أوّل من وجّهه إليه ابنة الشّيخ محمود بعد تحصّله على الشّهادة الابتدائية و السّادة سعيد و مصطفى و عبّاس التّليلي أبناء أخيه المرحوم عبد العزيز و الأستاذ البشير التّلّيلي ابن أخيه المرحوم الشّيخ عثمان التّلّيلي المدرس بجامع الزيتونة, و الدّكتور مختار التّلّيلي ابن أخيه الطّاهر الّذي كان متحصّلا على شهادة التّطويع و إمام جمعة بجربة ثمّ أخيرا حفيداه الدّكتور رشيد التّليلي و الأستاذ رضا التّلّيلي كلّ ذلك رغبة في دوام التّوجّه و الثّقافة الإسلاميّة في العائلة.
هناك عوامل كانت تصرف النّاس عن التّعلّم و التّوجّه إلى الدّراسة بجامع الزيتونة :
أدرك الشّيخ الطّيّب التّلّيلي هذه العوامل فجنّد نفسه لحلّها و إبطال آثارها :
أولا: بإذكاء الرّوح الدّينيّة الإسلاميّة في نفوس طلبته و في نفوس النّاس عن طريق الدّروس و الخطب الّتي كان يقوم في المساجد و حتّى المقاهي و في شهر رمضان بصفة خاصّة عندما كان يتعطّل التعليم بجامع الزيتونة فكان يستغلّ هذه العطلة بإلقاء دروس يوميّة بجامع الزيتونة و جامع سبحان الله يعلّم النّاس دينهم عقيدة و عبادة و معاملة و أخلاقا بل علّمهم في وقت كفاح الاستقلال باب الجهاد و أحكامه و استمرّ في دروسه هذه طيلة 40 عاما حتّى أقعده العجز البدنيّ.
ثانيا: ببناء المدارس القرآنيّة و الإشراف على تمويلها و إصلاحها و في هذا المضمار بنى بميدون أوّل مدرسة قرآنيّة خاصّة بتعليم البنات سنة 1949م و قد انتزعت فيما بعد و صارت معهدا ثانويّا مختلطا.
ثالثا: برعاية التلاميذ الفقراء بإنشاء جمعيّة ضعفاء التّلامذة الزّيتونيّين تحت رئاسة المرحوم الشّيخ علي النّيفر و عضويّة ثلّة من الشّيوخ الأفاضل من بينهم الشّيخ أحمد شلبي و الشّيخ حسن الخياري و المرحوم الشّيخ الزّغواني كانت هذه الجمعيّة تطعم الطّلبة الفقراء و تؤوي الكثير منهم في مآوي تبرّع بها المحسن أحمد بن الأمين و غيره كالحاج يونس بن تنفوس. كما أقام مأوى لتعليم الأيتام من أطفال اللاّجئين الجزائريّين و من المشرّدين و المعوزين من أبناء التّونسيّين و بفضل هذه المؤسّسات استطاع كثير من الضعفاء مواصلة التعليم و الوصول إلى درجات اجتماعيّة عالية مرموقة في المجتمع نفعوا بها أوطانهم بعد أن كانوا محكوما عليهم بالجهل و التّشرّد و الانقطاع عن مواصلة التعليم بسبب الفقر و الاحتياج و بهذا الأسلوب العملي قضى الشّيّخ الطّيّب التّلّيلي على العامل الثّالث من العوامل الّتي كانت تحول دون الانتماء أو مواصلة التعليم بجامع الزيتونة.
رابعا: بالمساهمة في جمعيّة الشّبّان المسلمين و قد كان فيه كاهية الرّئيس و أدخل عليها نفسا جديدا و حيويّة بإقامة المحاضرات و الفروع في مختلف أنحاء الجمهوريّة ثمّ استقال منها فقد تدخّلت فيها عناصر عارض انتماءهم إليها و كانوا السبّب في القضاء عليها كما توقّعه الشّيخ الطّيّب التّلّيلي.
خامسا: بمشاركته مشاركة فعّالة في توسيع عدد مقاعد التّدريس في جامع الزيتونة بعد أن حمل زملاءه على الإضراب بمعونة الشّيخ الطّاهر بن عبد السّلام عام 1928م و كانت النّتيجة إرغام الدّولة على زيادة 50 خطّة للتّدريس بعد أن تعطّل التعليم بسبب الإضراب و بهذه الطّريقة كسّر جزءا من العائق الثّاني الذي يحول دون الالتحاق بجامع الزيتونة و هو تجميد عدد خطط التّدريس رغم ازدياد عدد الطّلاّب.
سادسا: بالسّعي في تحسين حالة المدرّسين المادّية بحمل حكومة الحماية على الاعتراف بهم كموظّفين رسميين يتمتّعون بما يتمتّع به نظراؤهم في التعليم الثّانوي و العالي من حقوق مادّيّة و معنويّة. و قد كاد هذا الإضراب أن يفشل لأنّ انقطاع منحة المدرّسين بسبب الإضراب جعل الكثير منهم يفكّرون في حلّ الإضراب و الرّجوع إلى التّدريس تحت ضغط الحاجة المادّيّة. و هنا تدخّل الشّيخ الطّيّب التّلّيلي بما يتمتّع به من ثقة عند مواطنيه فاقترض من بعض الموسرين نصف المنحة و بذلك تواصل الإضراب و نجح في تحقيق بعض مطالب المدرّسين و لولا هذا التّدخّل لفشل الإضراب فشلا ذريعا ولانهارت معه مطالب الزّيتونيّين.
سابعا: بالحرص على تعصير التعليم الزّيتوني بحيث يصير محتواه مسايرا لبرامج التعليم المدرسي من علوم و لغات مع محافظته على التّركيز على الثّقافة الدّينيّة الإسلاميّة. و حرص على جعل الدّراسة في معاهد ذات أقسام عصريّة و كانت له مواقف في الصّحافة مع ثلّة من زملائه أدّت إلى إرغام الحماية على التّرخيص في بناء الحيّ الزّيتونيّ و معهد 9 أفريل و معاهد أخرى بالجمهوريّة. وقد ساهم في إنشائها بالكتابة في الجرائد و بالخروج في المواسم الفلاحيّة لجمع الزكاة و التّبرّعات لبنائها. و كان من آثار هاته الحملات اتّساع جامع الزيتونة و إنشاء الفروع غي مختلف أنحاء الجمهوريّة و حتّى بالجزائر والزّيادة في عدد بقاع التّدريس و جعل التّعليم الزّيتوني موازيا في برامجه للباكالوريا مع امتيازه عليها بالبرنامج الدّيني و بالتّعريب و بذلك كسّر القيد الثّاني الّذي جعلته الحماية للتّزهيد في التّعليم الزّيتوني.
هذه الميزات العلمية و الخلقية التي تحلى بها والتي شهد بها تلامذته ازدانت بميزات اجتماعية عالية أخرى تخلصت من الأنانية و تمحضت لعمل البر الجماعي و الثقافي في خدمة مصالح الأمة و ترقيتها و مساعدة أفرادها في مجالات متعددة بالنفس و النفيس. وتلك المجالات يمكن حصرها في أربعة : جهوده في إصلاح التعليم الزّيتوني – مساعدة ضعاف التلاميذ الزيتونيين على الدراسة – الوعظ و الإرشاد – تأسيس الروضات القرآنية.
يذكر الشيخ التليلي أن كان من المنادين بإصلاح التعليم الزّيتوني إصلاحا شاملا و قد شارك في أكثر المجالس المعقودة لهذا الغرض خلال الحكم الاستعماري و بعده إلى أن تعطل التعليم بالجامع الأعظم عقب الاستقلال و كتب مقالات في ذلك نشرت في أغلب الصحف ملحا بالخصوص على تشييد بناية متطورة ينتقل إليها ذلك التعليم و تأسيس مبيت لتلاميذ الآفاق. ومن جهوده كذلك بالنسبة للمدرّسين سعيه لتحقيق أمرين هامين بواسطة سلاح الإضراب:
إن تحقيق هذا المطلب ليس بالأمر الهين, و قد حاول الشيخ إقناع زملائه المدرسين في عدة اجتماعات بضرورة القيام بإضراب عن التدريس و لكن اكثرهم كان خائفا بسبب وجود الحكم العرفي آنذاك و ها هو الشيخ يروي لنا أطوار هذا الحدث من آخر اجتماع له بالمدرسين فيقول:
و في آخر اجتماع حضر عدد قليل منهم فقط فاغتنمت الفرصة و حمست من حضر على عقد الإضراب حالا لجعل المترددين أمام أمر مقضي فانعقد الإضراب و شكلنا لجنة كنت أحد أعضائها لمطالبة الدولة بتنظيرنا بأساتذة التعليم الثانوي و ترسيمنا في ميزان الدولة بعنوان جراية لا منحة فتعطل التعليم الزيتوني و توترت الأحوال في جميع المملكة و استدعيت اللجنة مرات من طرف الوزير و كذلك من طرف الباي و من طرف المقيم الجنرال ماست فكانوا يطالبوننا بفك الإضراب على أن تنظر الدولة بعين الاعتبار في المطالب فكنا نرفض و في آخر الأمر تقرر الاعتراف بالتنظير و تشكيل لجنة كنت أحد أعضائها للنظر في كيفية تطبيقه فحل الإضراب وتم التنظير على وجه ما من الحيف لكن فيه تحول إلى حال لا نسبة بينها وبين ما كنا عليه. وفي أثناء الإضراب قررنا إعطاء نصف المنحة التي كانت تعطى لكل مدرس ليس له مورد و اقترضت لذلك من بعض الموسرين و بعد فك الإضراب و اتصال المدرسين بجراياتهم أرجعنا الأموال لمستحقيها فعانيت من جراء ذلك أتعابا مرهقة.»
ومن آرائه الصّائبة تطوير التعليم الزّيتوني و الإبقاء عليه ليستمر إشعاعه قويا قاضيا على كل النزاعات الالحادية و لذلك فإنه اشتهر بمعارضته الشديدة لإدماج التعليم الزيتوني في التعليم العام, و قد عبّر عن ذلك في مقاله الطويل الذي نشرته جريدة الاستقلال بعنوان حول توحيد التعليم.
إن من أجل أعمال البر التي ساعدت على وفرة المتخرجين من جامع الزيتونة و إنقاذهم من الجهل و الفقر و مشروع "الهداية" و هي جمعية خيرية أسستها مجموعة من أفاضل شيوخ الزيتونة مثل محمد الزغواني و غيره. هدفها مساعدة ضعفاء التلاميذ الزيتونيين على مواصلة دراستهم بتقديم أكلة يومية أو أكلتين لكل واحد حسب مستوياتهم المادية و إسكان البعض منهم. و كانت مواردها المالية قائمة على التبرعات و يذكر الطيب التليلي أنه انخرط في هيئة هذه المؤسسة الخيرية عام 1942م و صار عضوا عاملا فيها و كان يجمع أكثر التبرعات من لدن مواطنين من جربة بسعي وجد منه و استمر نشاطه حثيثا فيها إلى أن تعطّل التّعليم الزيتوني. و قد تمكن خلال هذه المدة من إضافة ثلاثة فروع لها و بذلك اتسعت أعمالها لإطعام خمسين و سبعمائة تلميذ و إسكان نحو المئتين واصل أكثرهم التعليم حتى أحرزوا على شهادة التحصيل و لولا إعانة هذه المؤسسة لما تحقق لهم ذلك بالفعل و هي حقيقة بارزة لجميع الزيتونيين الذين عاصروا هذا المشروع.
و قد شمل برّ هذه المؤسسة الخيريّة – أيضا – الأيتام المشردين من أطفال اللاّجئين الجزائريين بالحاضرة حيث وقع إيواؤهم و إدخال عدد كبير منهم في التعليم الزّيتوني. و من أجل هذا اتصل الطيب التليلي برسالتي شكر و اعتراف بالجميل الأولى من الحكومة الجزائرية المؤقتة و الثانية من جيش و جبهة التحرير الوطني الجزائري.
إن وعظ الشيخ التليلي و إرشاده تمثل في دروسه التي كان يقوم بها في شهر رمضان يوميا في جامع الزيتونة بين الظهرين و في جامع "سبحان الله" بين العشاءين بداية من عام 1940م إلى أن عاقه عجز الشيخوخة عن ذلك سنة 1980م ثم في محاضراته التي كان يلقيها على منبر جمعية الشبان المسلمين لما كان كاهية رئيسها في تونس العاصمة و مختلف نواحي القطر و تجلى وعظه – أيضا – في خطبه الجمعية ثم في مقالاته الصحفية المتعددة و قد عالج في كل ذلك المشاكل الاجتماعية الحادثة داعيا إلى إصلاحها بصرف النظر عن أوانها و مكانها و لا سيما في العهد الاستعماري, فإنه كان لا يتوانى عن فضح أعماله و الدعوة إلى محاربتها جهارا.
إن هذا المشروع الجليل المؤسس على منهج إسلامي صحيح أقامه الشيخ التليلي و أرسى قواعده بعد أن بذل جهوده و أوقاته و أمواله في إنجاحه كي يعوض الكتاتيب القرآنية التقليدية الموصدة بشكل عصري مفيد. ولما ظهرت نتائجه الطيبة في سلوك الأطفال كتب مقالا حلل فيه تلك النتائج عنوانه بذور الإيمان في كتاتيب القرآن فأخذ عدد هذه الروضات في الانتشار السريع و خصصت إدارة الشعائر الدينية مشكورة منحة شهرية زهيدة تشجيعية لكل مؤدب في تلك الرياض كانت بمثابة ترخيص لفتحها. و لكن الدعم الحقيقي الضامن لتمويل هذا المشروع المحمود الأثر و استمرار فوائده الكبرى قائم على المنهج الذي رسمه له صاحبه و هو : بذل أموال الزكاة فيه بعنوان مصرف "في سبيل الله" الذي أفتى به الشيخ و توسع في تفسيره اعتمادا على أدلة قوية خارجا بمعناه عن نطاق الجهاد الضيق حسب رأي الجمهور القدامى الذي صار لا يتلاءم مع عصرنا الحاضر. فهو يرى أن تخصيصه بالجهاد التقليدي يفضي إلى تعطيل كثير من المصالح الواجبة في الدين خصوصا في البلدان العلمانية و التي لا تعطي من مال الدولة شيئا يكفي لمصالح الدين فإذا لم ينفق عليها من أموال الزكاة تعطلت و انطمست معالم الإسلام. فهي نظرة عميقة و اجتهاد سديد، حسب معاصريه، كان من نتائجه الباهرة تشييد مئات المساجد و الجوامع في عصرنا الحاضر . و هذه الرياض القرآنية سيكون لها أبعد الأثر في تكوين الأطفال و نقش كثير من المعاني الإسلامية في أذهانهم.
أما آثاره العلمية فهي مقالات كثيرة منشورة في عديد الصحف و المجلات منها ثلاث فتاوى اتسمت بالدقة و التحقيق العلمي و وفرة الاستدلال متفرقة النشر بين جريدة الزهرة و الصباح و الهداية و غيرها. ومما أفتى به و لم ينشر تحرير نصاب الزكاة في الحبوب و اعتبار نصاب الأوراق المالية مكونا من نصف قيمة 84 غراما ذهبا خالصا و نصف قيمة وزن 600 غرام فضة خالصة. وكان لا يفتي إلاّ بما صحّ في المذهب المالكي و إذا سئل عن شيء فيه يسر في المذهب الحنفي أحال السائل على شيوخ الحنفية.