If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تضمنت مؤلفات بعض المؤرخين والكتاب العرب، معلومات يسيرة عن تاريخ تيماء في العصر الإسلامي. ومنهم ابن جرير الطبري، الذي ذكر في مؤلفاته، أن رسول الله بعث خالداً إلى دومة الجندل، فأخذها عنوة، وأخذ ملكها، أكيدر بن عبد الملك أسيراً؛ فدعاه إلى الذمة أو الجزاء. وكذلك فعل بابن غريض. كما ذكر المسعودي، في كتابه "مروج الذهب"، أن أهل تيماء كانوا أعداء لرسول الله؛ ورؤساؤهم، آل السموأل، أحد أوفياء العرب. ولكن، عندما بلغهم ما نزل بأهل وادي القرى، صالحوا رسول الله على أداء الجزية. كما ذكر ابن الحبيب، في كتابه "المحير"، أن رسول الله ولى إمارة تيماء يزيد بن أبي سفيان.
أما في عهد الخليفة أبي بكر الصديق، فقد ذكر محمد الحميدي، في كتابه "الروض المعطاء" أن الصديق، حين وجه الجنود إلى الشام، جعل خالد بن سعيد بن العاص ردءاً، بتيماء. وأمره أن لا يفارقها؛ وأن يدعو الجميع إلى الانضمام إليه؛ فاجتمعت إليه جنود كثيرة. بلغ الروم عظم ذلك المعسكر، فضربوا على عرب الضاحية، بالشام. فكتب خالد بن سعيد إلى أبي بكر بذلك. فرد عليه أن أقدم، ولا تحجم. واستنصر الله تعالى فسار إليهم خالد. فما أن قرب منهم، حتى تفرقوا، وأعروا منزلهم، فنزله. فصار في تيماء فيمن كان معه. فسار إليه بطريق من بطارقة الروم، يدعى (ماهان)، فهزمه. وفي عهد عمر بن الخطاب ذكر الحموي، في معجمه، أن الفاروق عندما أجلى اليهود عن جزيرة العرب، أجلى يهود تيماء معهم.
وفي عام 39 هـ، حينما اختلف الخليفة علي ومعاوية ـ رضي الله عنهما ـ جهز معاوية حملة على تيماء، قوامها ألف وسبعمائة رجل، بقيادة عبد الله بن مسعدة الفزاري. وأمره أن يصدق من مر به من أهل البوادي، وأن يقتل من امتنع. ففعل ذلك. واجتمع إليه بشر كثير من قومه. فلما بلغ ذلك علياً، وجه المسيب بن مسعدة إلى تيماء، فاقتتلوا، حتى زالت الشمس، قتالاً شرساً. فدخل ابن مسعدة وعامة من معه الحصن وهرب الباقون نحو الشام. وذكر حمد الجاسر، في مؤلفاته، حقيقة ما حدث في الفترات اللاحقة، من أن ذكر تيماء قد يرد، كما حدث في زلزال عام 552 هـ. وقد سادها في الفترات اللاحقة نفوذ قبلي.حتى قدم إليها سليمان بن غنيم الفداغي الشمري قادماً من حائل وحفر بئر هداج الذي كان مدفوناً جراء الفيضان الذي غمر المدينة وإليه يرجع جميع فخذ الفداغة بتيماء حيث أنهم من نسله.وفي منتصف سنة 1830 م (1245 هـ)، أصبحت تيماء إمارة خاضعة لابن رشيد. وفي سنة 1864 م (1280 هـ). وفي سنة 1880 م (1296 هـ)، كان أمير تيماء، هو عبد العزيز الرمان. وفي سنة 1910 م، كان أميرها، هو سعيد، من أهالي حائل، لكن لم يستمر حكمه طويلاً. وخلفه في الإمارة ناصر بن عتيق، حتى عام 1916 م (1335 هـ)، حين انقلب عبد الكريم الرمان على ابن رشيد حيث كان من اتباعه بما يسمى ( عامل ابن رشيد ) ليستقل إمارة تيماء؛ وذلك بعد قتله لممثل ابن رشيد، ناصر بن عتيق، منهياً بذلك حكم الرشيد لتيماء. أثناء هذه المرحلة، كانت الجزيرة العربية تمر بمرحلة التوحيد، على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. وقد استمر عبد الكريم أميراً على تيماء، حتى الثاني من شهر ذي الحجة 1369 هـ، حينما اغتاله ابن عمه، فارس بن محمد ثويني، وهو يؤدي صلاة الفجر. وعندما تلقى الملك عبد العزيز النبأ، أصدر أمره بإعدام القاتل. ولكن القاتل، كان قد قُتل في اللحظة نفسها، داخل المسجد، على يد برجس الرمان، الذي أشرف على القصر حتى وصول الأمير خالد السديري، الذي تسلم الإمارة، وأشرف على تهدئة الأحوال في تيماء، ورتب شؤون الحكم فيها؛ حتى بعث الأمير عبد العزيز بن مساعد، أمير حائل، الشيخ عبد الله بن إبراهيم الشنيفي، فتولى الإمارة، في أول عام 1370 هـ حتى عام 1384 هـ. ثم تولى الإمارة الشيخ سليمان بن يوسف الشنيفي، حتى نهاية عام 1390 هـ. ثم تولى الإمارة الشيخ صالح المحمد البليهي، من أوائل عام 1391 هـ حتى 1/7/1402 هـ. بعد ذلك تولى إمارة تيماء سعود بن عبد العزيز المتعب.وبعده أتى عمار عبد الرحمن الدوسري ثم أتى بعده سلطآن بن شخبوط الدوسري كمحافظ لتيماء وحالياً تخضع تيماء لإمارة تبوك.