العربية  

books surface hardening

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تقسية سطحية (Info)


التقسية السطحية (بالإنجليزية: surface hardening)‏ هي عملية تقسية لسطح المعدن، غالبا ما تكون لسبائك الصلب منخفض الكربون، عن طريق إشباع سطح المعدن ببعض العناصر السبائكية، وتشكيل طبقة رقيقة ذات صلادة أعلى. تتم التقسية السطحية عادة بعد تكون القطعة المراد تقسيتها، قد تشكّلت في شكلها النهائي.

التاريخ

في السابق، كان هناك نوعان من المنتجات الحديدية، الحديد المطاوع وهو ذو محتوى كربون منخفض جداً، والآخر ذو محتوى عالي من الكربون وهو الحديد الزهر. المحتوى العالي من الكربون، يتسبب في جعل المعدن ذو قابلية ضعيفة لامتصاص الصدمات وأكثر قابلية للكسر عند الطرق عليه. أما الحديد المطاوع، الذي يكاد لا يحتوي على الكربون، فهو مرن جداً وصلادته ضعيفة للغاية.

تقوم فكرة التقسية السطحية على غمر الحديد منخفضة الكربون داخل وعاء به مادة بها نسبة عالية من الكربون، ثم التسخين لإعطاء الكربون طاقة حرارية تساعده على الانتقال إلى سطح الحديد. تشكل هذه العملية طبقة رقيقة من الصلب عالي الكربون على السطح، مع تناقص محتوى الكربون تدريجيا كلما إقتربنا من قلب القطعة. وبذلك تصبح القطعة أكثر قدرة على تحمل الصدمات من الصلب منخفض الكربون، مع سطح خارجي من الصلب عالي الكربون أكثر صلادة ومقاومة للبلي.

قديماً، كانت العملية تتم بخلط مزيج من العظم والفحم النباتي والجلد والحوافر والملح البول معاً في صندوق محكم الغلق. ثم يتم تسخين هذه المجموعة إلى درجة حرارة عالية أقل درجة انصهار الحديد لفترة من الزمن. وكلما طالت الفترة، زاد تعمق وانتشار الكربون داخل القطعة.

تختلف الأعماق المطلوبة حسب الأغراض المختلفة، فمثلاً الحاجة إلى الأدوات الحادة تتطلب تقسية سطحية عميقة لكي يمكن تجليخها وإعادة شحذها دون الوصول إلى قلب المعدن اللين، بينما قطع غيار الآلات مثل التروس قد تحتاج فقط لتقسية سطحية لمقاومة البلي.

التقنيات الحديثة للتقسية الحديثة، تمكنت من الحصول على صلب متجانس متدرج بانتظام في محتوى الكربون من الأعلى إلى الأقل كلما إقتربنا من قلب المعدن. ومع ذلك، فإنه أحياناً ما تكون التقسية السطحية الغير متجانسة مرغوبة، لأنها قد تجمع بين أقصى صلادة وأقصى قدرة على تحمل الصدمات، وهو ما لا يمكن الحصول عليه بسهولة في السبائك المتجانسة.

التفاعل

الكربون مادة صلبة وثابت.ولكي ينتقل لسطح المعدن، فإنه ينتقل في صورة غاز أول أكسيد الكربون، الذي يتكون بتفاعل الأكسجين الموجود في الصندوق محكم الغلق مع الفحم عند التسخين. يتم هذا التفاعل مع الكربون النقي (في صورته كعنصر)، ولكن ببطء شديد. يقوم الأكسجين بدور الحامل للكربون في هذه العملية، حيث يحمله في صورة أول أكسيد الكربون ثم يتفاعل مع سطح المعدن فيندمج الكربون ويعود الأكسجين للتفاعل مع الفحم لينقله إلى سطح المعدن، وهكذا في دورة مغلقة. وإحكام الغلق أمر ضروري لوقف تسرب أول أكسيد الكربون، ولمنعه من التأكسد والتحول إلى ثاني أكسيد الكربون في حالة تفاعله مع كمية إضافية من أكسجين الهواء الجوي.

يضاف كربونات الباريوم كعامل مساعد للتفاعل، ليسرع من تكوين أول أكسيد الكربون كالآتي :

BaCO3 → BaO + CO2
C + CO2 ↔ 2 CO

استخدامها الآن

تستخدم التقسية السطحية لكل من الصلب الكربوني والصلب السبائكي. الصلب الكربوني منخفض الكربون عادة ما يحتوي على أقل من 0.3 % كربون، مما يجعل قابليته للتصلد ضعيفة، لذا يعالج السطح كيميائياً لزيادة صلادته. تتم التقسية السطحية بانتشار الكربون (الكربدة) أو النيتروجين (النتردة) أو البورون (البرمدة) في الطبقة الخارجية للصلب في درجات حرارة مرتفعة، ومن ثم معالجة حرارة الطبقة السطحية للحصول على الصلادة المطلوب.

تماماً كالطريقة القديمة، يتم وضع قطعة الصلب داخل صندوق محكم معبأ بمادة غنية بالكربون. يوضع الصندوق داخل فرن ساخن لفترات متغيرة من الزمن. يتغير الوقت ودرجة الحرارة حسب العمق المطلوب. ومع ذلك، فللكربون حد أقصى للتعمق في السطح في هذه الطريقة هو حوالي 1.5 مم. كما تستخدم تقنيات أخرى حديثة للكربدة، مثل التسخين في وسط جوي غني بالكربون. قد تستخدم طريقة أخرى لتقسية أسطح القطع الصغيرة عن طريق تسخينها بالشعلة مرات متعددة وغمرها في وسط غني بالكربون.

طرق التقسية السطحية

التقسية باللهب

التقسية باللهب هي العملية التي يتم فيها تسخين سطح الصلب لدرجات حرارة عالية (عن طريق التسخين المباشر على السطح باللهب) ثم التبريد بسرعة الماء، وهذا يكوّن طبقة من المارتنسيت، ولكنها تتطلب وجود نسبة كربون بين (0.4-0.6 %) في الصلب.

تستخدم هذه التقنية لتقسية التروس الميكانيكية، حيث هناك حاجة لتقسية السطح ليقاوم البلي، مع الاحتفاظ بالقلب مرناً لمقاومة الصدمات والكسر.

الكربنة

    عند كربونتردة الفريت، ينتشر النيتروجين والكربون في سطح القطعة عند درجات حرارة أقل من 650 درجة مئوية. عند هذا المدى الحراري يكون الطور المستقر في البنية الداخلية للصلب هو الفيريت، ولا يتحول إلى طور الأوستنيت، لذا يطلق عليها هذا الاسم.

    Source: wikipedia.org