If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُسنُّ لِمن زار مريضاً أن يدعو له بالشفاء العاجل، ويعدّ ذلك من آداب الزيارة التي استحبّها العلماء للزائر؛ لأنّ المريض في تلك المرحلة يكون بحاجة إلى الدعاء بالشفاء فيطلب من الله أن يُبعد عنه السّوء، وذلك يجعله يخرج من حالة المرض والألم إلى الرجاء بالشّفاء، فتقوى عزيمته ويُخفف عنه ما يجد من ضيق المرض، كما أنّ ذلك يجبر قلبه ويعزّز معنوياته بعد أن أضعفه المرض وآذاه أثره، وكان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إذا عاد مريضاً يدعو له، ويطلب ممّن حضر لزيارته أن يدعو له.
زار النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- لمّا مَرِض ودعا له بالشفاء، حيث رُوي عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أنّه قال: (ثمّ وضع يدَه على جبهتي، ثمّ مسح يدَه على وجهي وبطني، ثمّ قال: اللهمُّ اشفِ سعداً، وأتممْ له هجرتَه، فما زلتُ أجد بردَه على كبِدي -فيما يخالُ إليّ- حتى الساعةَ)، بل إنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- دعا لذلك وحبّب به وحثّ عليه وعلّم أصحابه -رضي الله عنهم- صِيَغ الدعاء التي تُعجّل في شفاء المرضى، وأنّه ينبغي على ما من زار مريضاً أن يدعو له بتلك الصِيَغ، ومنها ما رواه ابن عبّاس -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلاَّ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ).
يجب على الراقي والمرقي أن يُدركا أنّ الشفاء أولاً بيد الله، وهو يشفي من يشاء ويترك من يشاء سقيماً، أمّا الرقية الشرعيّة فلها شروط وكيفيّة خاصّة، ومن أهمّ شروطها: