If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اكتشف علماء الفيزياء الفلكية تسارع التوسع الكوني عن طريق فحص السطوع الظاهري لعشرات المستعرات العظمى من النوع الأول Ia البعيدة، والتي هي نجومٌ متفجرة أصبح سطوعها لفترة وجيزة يُعادل سطوع مجرةٍ بأكملها مُكونة من مليارات النجوم. في النماذج الرائدة حالياً للمستعرات العظمى من النوع الأول أيه، تحدث الانفجارات عندما تلتحم النجوم القزمة البيضاء في الأنظمة النجمية الثنائية مع الكتل الصادرة عن النجوم المصاحبة لها، إذ تُصبح غير مستقرة (لا يزال الحد الأقصى للكتلة التي تجعل النجم غير مُستقراً موضع نقاش)، لتنفجر بعد ذلك على شكلٍ انفجارٍ نووي حراري هائل. على الرغم من وجود بعض الاختلافات، تتمتع معظم المستعرات العظمى من النوع الأول Ia بمنحنى ضوئي مميز أي رسم بياني للّمعان كدالةٍ للوقت مع قدرٍ ظاهري مُطلق يساوي -19.3. نتيجة هذه التجانس والسطوع، تُعتبر المستعرات العظمى من النوع الأول إيه من أفضل الشموع القياسية لتحديد المسافات.
لتحديد ما إذا كان معدل توسع الكون يتسارع أو يتباطأ مع مرور الوقت، يستغل علماء الكونيات سرعة الضوء المحدودة. يحتاج الضوء لمليارات السنين للسفر من مجرة بعيدة إلى الأرض. بما أنّ الكون يتوسع، كان الكون أصغر حجماً (أي كانت المجرات أقرب إلى بعضها البعض) عندما انبعث الضوء من المجرات البعيدة. إذا كان معدل توسع الكون يتسارع بسبب الطاقة المظلمة، فإنّ حجم الكون يزداد بسرعةٍ أكبر مع مرور الوقت مما لو كان التوسع يتباطأ. لا يمكننا قياس تغير حجم الكون كدالةٍ للوقت باستخدام المستعرات العظمى. بدلاً من ذلك، يمكننا قياس حجم الكون (في الوقت الذي انفجر فيه النجم) والمسافة التي تفصلنا عن هذه المُستعرات العظمى. بعد قياس هذه المسافة، يمكن لعلماء الفلك استخدام قيمة سرعة الضوء إلى جانب نظرية النسبية العامة لتحديد المدة التي استغرقها الضوء للوصول إلى الأرض والذي يقودهم لمعرفة عمر الكون عندما انفجرت المستعرات العُظمى.
أنشأ عدد من الاستطلاعات الكونية الطموحة للمستعرات العظمى مخطط هابل ذي انزياحٍ نحو الأحمر قريبٍ من العدد 1. بالإضافة لذلك، تُمدد عمليات البحث باستخدام تلسكوب هابل الفضائي هذا المُخطط لتشمل انزياحات نحو الأحمر ذات قيمةٍ أكبر من 1. بناءً على عمليات المسح الأرضية هذه، سوف يواصل مسح الطاقة المظلمة هذا البحث من خلال اكتشاف وإجراء قياساتٍ مفصلة لآلاف المستعرات العُظمى بهدف تحسين الدقة الإحصائية لعلم الكونيات الخاص بها والتحكم في الأخطاء المنهجية في استخدامها لقياس المسافات. سوف يقيس مسح الطاقة المظلمة سطوع 3500 مستعرٍ أعظم تقريباً من النوع الأول Ia. تبعد هذه المستعرات العظمى مسافة مليارات السنين الضوئية عن الأرض. عندما انفجرت المستعر الأعظم الأبعد الذي سيدرسه المسح، كان حجم الكون نصف ما هو عليه الآن. سيرصد مسح الطاقة المظلمة 30 درجة مربعة من السماء عدة مرات، مقسمةً إلى حقلين عميقين وثمانية حقول ضحلة، ما سيؤدي إلى اكتشاف نحو 6000 مُستعرٍ أعظم، أي ثلثي ما سيكون كافياً لقياس المسافات.