العربية  

books sun neutrinos and the homestack experiment

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نيوترينوات الشمس وتجربة هومستاك (Info)


كان العالم ريموند ديفيس بجامعة بنسلفانيا قد خصص وقتاً كبيراً من عمره لاستكشاف النيوترينات القادمة من الشمس فأنشأ أول كاشف نيوترينات في العام 1961 على عمق 4800 قدم تحت الأرض. مكان التجربة كان في منجم ذهب تحت الأرض يسمى منجم هومستاك، وكان المكشاف يتكون من خزانا كبيرا يحوي 380 متر مكعب من "بركلورو إيثيلين" وهو منظف كيميائي جاف يحتوي على الكلور. وكان لابد من إجراء التجربة عميقا تحت الأرض للتخلص من تأثير الأشعة الكونية، واختيار مكشاف ضخم للقيام بعد النيوترينوات على هذا العمق. وكان اختيار رباعي كلورو الإيثيلين كمكشاف حيث أن نيوترينو الإلكترون (وهو الوحيد الذي كان معروفا في ذلك الوقت) يتفاعل مع نواة الكلور-37 ويحوله إلى آرغون-37 وهو مشع، وعن طريق الأشعة الصادرة من الأرغون-37 يمكن عد النيوترينوات القادمة من الشمس. تفاعل النيوترينو مع الكلور يسير كالتالي:

هذا التفاعل يجري ابتداءا من حافة طاقة قدرها 0.814 مليون إلكترون فولت، لا بد أن تكون طاقة النيوترينو أعلى منها لكي يتم التفاعل مع نواة الكلور-37.

تفاعل النيوترينو مع المادة بصفة عامة يحدث نادرا، فكان ديفيز يطلق غاز الهيليوم خلال خزان المكشاف لجمع ذرات الأرغون التي تكونت. وكانت تعبأ منها عدة سنتيمترات مكعبة في عداد غازي (مع جزء من الكلور المستقر) لقياس تحلل الأرغون، وتعيين عدد النيوترينوات التي تفاعلت. بهذه الطريقة استطاع "ديفيز" تعيين عدد النيوترينوات.

أجريت تجربة هومستاك في الستينيات من القرن الماضي وقامت بقياس عدد النيوترينوات القادمة من قلب الشمس وكان عدده بين ثلث إلى نصف العدد المتوقع والمحسوبة على أساس النموذج الأساسي للشمس. عدم التوافق هذا بين التجربة والنظرية أصبحت معروفة مشكلة نيوترينو الشمس، وظلت لا حل لها نحو ثلاثين عاما - ظل خلالها الباحثون التدقيق في حساباتهم للتفاعلات في الشمس وطريقة القياس العملي للنيوترينوات بلا جدوى. خلال تلك الفترة اكتشف نيوترينو الميوون ونيوترينو تاو، وافترض بعض العلماء أن الثلاثة نيوترينوات ربما تكون لهم كتل مختلفة، وربما بالتالي أنهم يتذبذبون أثناء طيرانهم إلى الأرض ويظهرون في في نكهات لا يستطيع المكشاف هنا عدّهم.

وعكف العلماء على الاستكشاف العملي لهذا الافتراض وأجريت تجارب مختلفة كثيرة. في تجارب أجريت في التسعينات في أنحاء مختلفة من العالم وباستعمال كواشف أخرى أدت إلى التأكد من خاصية "تذبذبات النيوترينات". تقاسم دافيز في العام 2002 جائزة نوبل في الفيزياء مع ماساتوشي كوشيبا لأبحاث متعلقة بهذه الظاهرة. وفي 2015 تم منح كل من الياباني تاكاكي كاجيتا والكندي أرثر ماكدونالد - لتجربة مرصد سودبوري للنيوترينو - جائزة نوبل للفيزياء لاكتشافهم تذبذب النيوترينو مبينين بذلك أن نيوترينو له كتلة. تجربة مرصد سودبوري استطاعت قياس الثلاث نكهات للنيوترينو، وكان العدد الكلي لهم مساويا لما تأتي به الحسابات النظرية.

Source: wikipedia.org