العربية  

books summon the almoravids

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

استدعاء المرابطين (Info)


عندما أراد المعتمد استدعاء المرابطين إلى الأندلس لمساعدة ملوك الطوائف ضدَّ قشتالة، اعترض عليه الرشيد قائلاً: «يا أبت، أتدخل على أندلسنا من يسلبنا ملكنا ويبدّد شملنا؟»، فأجاب ابنَه: «أي بني، والله لا يُسمَع عني أبداً أني أعدتُّ الأندلس دار كفر، ولا تركتها للنصارى، فتقوم عليَّ اللعنة في منابر الإسلام مثل ما قامت على غيري». وعندما طالب يوسف بن تاشفين أمير المرابطين أن يُسلِّمه المعتمد الجزيرة الخضراء ليعسكر فيها عند دخوله الأندلس، اعترض الرشيد في ذلك: «يا أبتِ، ألا ما تنظر إلى ما طلب؟»، فأجاب المعتمد: «يا بني، هذا قليلٌ في حقّ نصرة المسلمين»، فردَّ الرشيد: «يا أبتِ افعل ما أمرك الله»، وأجابه المعتمد: «إن الله لم يلهمني إلا هذا، وفيه خيرٌ وصلاحُ لنا ولكافَّة المسلمين». عندما ذهب المعتمد لخوض معركة الزلاقة مع ابن تاشفين ضد قشتالة، ولَّى الرشيد لتدبير أمور إشبيلية إلى حين عودته. وعندما انتصر في المعركة أرسل على الفور حمامة زاجلة إلى الرشيد في إشبيلية لينبؤه بالخبر، وأعلنه الرشيد من على منبر المسجد الجامع في المدينة. وكانت رسالة المعتمد إلى الرشيد تقول:

«كتابي هذا من المحلة يوم الجمعة الموافي عشرين من رجب، وقد أعزَّ الله الدين، ونصر المسلمين، وفتح لهم الفتح المبين، وأذاق المشركين العذاب الأليم، والخطب الجسيم، فالحمد لله على ما يسَّره وسناه من هذه الهزيمة العظيمة، والمسرة الكبيرة، هزيمة أدفونش أصلاه الله نِكال الجحيم، ولا أعدمه الوبال العظيم، بعد إتيان النهب على محلاته واستئصال القتل في جميع أبطاله وأجناده، وحماته وقواده، حتى اتخذ المسلمون من هاماتهم صوامع يؤذنون عليها، فالله الحمد على جميل صُنعِه، ولم يُصبنِي بحمد الله تعالى إلا جراحات يسيرة ألمَّت لكنها فرجت بعد ذلك وغنمت وظفرت.»

عندما تعرَّضت إشبيلية عاصمة بني عبَّاد للحصار على أيدي المرابطين عام 484 هـ (1091م)، أصيب المعتمد بالخوف والاضطراب، فترك أمر تدبُّر كافة شئون إشبيلية للرشيد. ثم سقطت إشبيلية واقتيد الرشيد مع والده أسيراً إلى المغرب. وأثناء نقلهم من مكناسة إلى أغمات عتب المعتمد عتاباً كبيراً على الرشيد، فكتب الرشيد شعراً إلى والده يستعطفه:

وردَّ عليه والده بشعرٍ مماثل.

Source: wikipedia.org