كان له موقف عظيم في هية بدر الجنوب عام 1338هجري فلم يمنعه المرض وصعوبة الحركة من الاشتراك والمساهمة مع قبائل يام في حماية بدر الجنوب حين قامت أحد القبائل المجاورة ليام بغزو بدر الجنوب بغرض الإستيلاء عليها وكان مع المجموعة التي تقوم بحماية إبل قبائل يام في تلك الواقعة.
و له موقف آخر يعكس مدى حميته وكرمه ونبله حدث ذلك حين غزا الإمام يحيى حميد الدين نجران عام 1351 هجري، حيث نزح الكثير من قبائل نجران إلى وادي حبونا ومنهم ال ذيبان وال شريه ,ال شريان, الصقور وبعض ال هندي وحين نزلوا تحديداً مع وادي يسمى كتنه وجدوا بيوت كثيره ونيران كثيره أقاموا بقربها ، وكانت تلك منازل حيدر ، فجاء ورأى جموع الناس ورحب بهم فذبح ناقه وأمر بتوزيعها عليهم وأقاموا عنده ثلاث أيام بلياليها ، وفي صبيحة اليوم الثاني رُزق رجل من قبائل ال هندي يدعى هرقل ال همام وهو من خيار ربعه ، وسألوه جماعته عن اسم الولد؟ قال : اسمه على اسم معزبنا وسماه حيدر
وفي زمان الجدري حل القحط وقل المطر وأخذ الناس المرض وكادوا أن يموتون من الجوع حتى أن الحَب والذُرة الذي اعتاد أن يأخذها البدو من أهل القرى المجاورة أصبحت شحيحةً. مما أجبره أن يسافر إلى بلاد عسير حيث باع من إبله وأخذ معه ست ركايب وعاد بها محمله بكميات كبيرة من الحَب والذُره والأرزاق. وحدثت له قصه بعد عودته تعكس مدى إيثاره للناس على نفسه وكرمه وحبه للخير حيث أنه في أحد الأيام طلب من إحدى زوجاته جلب رغيف عيش يسميه البدو القرص ليأكله وكان كلما استوى واحد وجاءته به ليأكله مره ضيف أو عابر سبيل أو محتاج وأعطاه إياه لدرجة أن زوجته طلبت منه أن يذهب خلف البيت ليسد جوعه ويأكل ولكنه رفض واستمر ذلك طول النهار ولم يذق شيئاً ليسد جوعه حتى انتهى نهاره في ذلك اليوم.
وفي سنه من السنين كان له ناقة لم توسم بعد، مروا بها قوم من قبيلة ال جميح قحطان أهل تثليث، ولقوها هامله ((ضائعه وصاحبها ليس عندها )) ، وكان معها خمس من الحشوان وأخذوها. ولأنه يتميز بفراسة عجيبة يستطيع من نظره واحده معرفه إذا غاب شي من الإبل دون أن يقوم بعدِها ويقص الأثر إذا غابت فيعرف أين توجهت وحين رجعت إبله فقدها فغضب كثيراً وقص أثرها حتى وصل إليها، وكان معه وقتها أبناء إخوانه صالح بن شتران وهامل بن مهدي وحين وصل القوم قال لهم أعطونا إياها بطيب وإلا أخذناها بحرب فهناك مواثيق بيننا وبينكم ، وكان يقصد الحلف بين قبائل يام وقحطان بالفعل أرجعوها وأعتذروا وأكدوا أنهم ملتزمون بالمواثيق، وتحججوا بأن الإبل لم يكن عليها أي وسم فأخذها وبعد رجوعه سمى الناقه الجميحيه نسبة لهم وتقديراً وتوثيقا لهذه الحادثة.
وفي أحد السنوات حضر مزكية الملك سعود لمنطقة نجران وتحديداً حبونا، وماتت ركايبهم وامتنع الكثير من الناس أداء الزكاة إما لقل اولحاجه أو طمعاً في المال ، فوصل خبرهم له فقام أولاً بإكرامهم ومن ثم بتعويضهم بإهدائهم وإعطائهم ركايب (جمال) يركبونها ودفع لهم زكاة ماله وزكاة أهله وبعض جماعته القريب. وقد كان يحرص أن يؤدي الزكاة في وقتها وأوفى وأعطاها في عهد الملك سعود والملك فيصل حتى وافته المنية في آخر عهد الملك خالد.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.