If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المعافر قبيلة حميرية. وهي منطقة ذكرت في المصادر اليونانية باسم "مافريتس-Mapharitis". عاصمتها كانت مدينة السواء (باليونانية: Σαυή).
ذكرت منطقة المعافر في العديد من النقوش العربية الجنوبية القديمة. أقدم نقش معروف يذكر المعافر يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد. هذا النقش جزء من نقش يسمى نقش النصر (RES 3945). يصف النقش هجوم كربئيل وتر على مدن المعافر خلال حملته على أوسان. دمر كربئيل وتر وأحرق مدن المعافر وقتل 3000 وأسر 8000 أسير.
ورد ذكر مدينة السواء سبع مرات في نقش يعود إلى زمن إيلي شرح يحضب ويزل بين. كما ورد ذكر مدينة أخرى من المعافر تسمى ذبحان ذي حمرم في النقوش العربية الجنوبية. في نقش قتباني معروف باسم نقش العود (RES 3858)، ورد ذكر مدينة ذبحان ذي حمرام بجانب مدن أخرى كصبر وسلمان وحمير وحجران، وقد ورد ذكر شعب يُدعى عزعز على أنهم سكان هذه المنطقة. تقع مدينة ذبحان ذي حمرم في ماوية اليوم. مدينة أخرى تسمى ذبحان ذي قشرم مذكورة في النقوش العربية الجنوبية وتقع في منطقة ذبحان اليوم.
يذكر نقش سامع الذي يعود إلى القرن الثالث الميلادي قبيلة الأعروق الواقعة في منطقة المعافر وملكهم الحميري شمر يحامد. كما أن قبيلة أخرى ومدينة تسمى المشاولة التي تقع في منطقة المعافر مذكورة في كثير من النقوش. تقول إحدى النقوش أن الملك الحميري ذمار علي يهبر الأول أرسل أحد جنوده اسمه مبهل للتجسس على "هجرم مسولم".
أقدم ذكر لمنطقة المعافر في المصادر الكلاسيكية لبطليموس الذي أطلق عليها اسم "معفُريتا-Maforitae". ثم تم ذكره في كتاب الطواف حول البحر الإريتري، يذكر الكتاب مدينة "السواء-سوا" التي تقع في "المعافر-Mapharitis".
عرفت المعافر بثيابها التي عرفت بـ "المعافرية". جاء في حديثٍ عن يزيد بن عمرو، قال: كنا عند النبي فأتي بثوب من معافر، فقال أبو سفيان: لعن الله هذا الثوب؛ ولعن من يعمله. فقال النبي : "لَا تَلْعَنْهُمَ، فَإنَّهُمْ مِنِّي وَأنَا مِنْهُمْ".
تمتلك الحجرية تاريخ زاخر وتواجدت في المشهد السياسي اليمني بقوة عبر التاريخ فهي تحتضن مدينة السواء عاصمة مملكة المعافر وملكها الشهير كليب وفي العصر الحديث ساهمت الحجرية عبر أبناءها من السياسيين والمؤرخين والأدباء والمثقفين في إحداث نقلات نوعية ومشهودة في التاريخ السياسي اليمني حيث أنجبت الحجرية الأستاذ أحمد محمد نعمان أشهر من قاد حركة التحرر ضد حكم الإمامة في اليمن وكان له في الفضل في دعوة اليمنيين لإقامة حكم جمهوري تكلل في العام 1962م بإقامة الثورة اليمنية وكذلك الشهيد الحكيمي، وينتمي إلى الحجرية الأستاذ عبدالله عبدالوهاب نعمان وهو شاعر غنائي أثرى الحياة الغنائية اليمنية بالكثير من الأناشيد الوطنية والعاطفية وهو كاتب النشيد الوطني للجمهورية اليمنية، كما ينتمي إليها فنان اليمن الأول أيوب طارش وأقيمت في الحجرية أول مدرسة ذات منهج علمي في مدينة التربة والتي كانت تعد حاضرة محافظة تعز في ثلاثينات القرن العشرين، ومن الحجرية خرج عدد من قادة التحرر أبرزهم عيسى محمد سيف قائد حركة الانقلاب الناصرية في عام 1978م ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وعبد الرقيب عبد الوهاب قائد ملحمة السبعين يوماً لفك الحصار عن مدينة صنعاء بعد محاصرتها من قبل الإماميين في ستينات القرن الماضي، وينتمي إليها الأستاذ عبد العزيز عبد الغني أبرز من عاصر أربعة رؤساء يمنيين وكان رئيساً لحكوماتهم، ويوجد في الحجرية منطقة الأصابح التي ينتمي إليها الإمام مالك بن أنس الأصبحي أحد أئمة المذاهب الأربعة وإلى الحجرية ينتمي أيضاً الرئيس اليمني السابق عبدالفتاح إسماعيل مؤسس الحزب الاشتراكي اليمني وقائد الجبهة الشعبية لتحرير الجنوب اليمني.