If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ومع بزوغ فجر الخامس والعشرين، من شهر شعبان سنة 1337هـ - 25مايو 1919م ، هجم جيش الإخوان على جيش الأمير عبد الله بن الحسين، من مختلف الجهات، الأمر الذي أصابه بالارتباك. فلم يستطع أن يفعل شيئاً، على كثرة عدده وعتاده. ومزق الإخوان جيش عبد الله، وبلغ عدد قتلاه خمسة آلاف وخمسة وستون رجل. ولم ينج منه إلا عدد قليل. فاستولى الإخوان على أسلحة ومؤن وأموال وعتاد كثير. وتمكن الأميرعبدالله بن الحسين من النجاة بنفسه، والوصول إلى الطائف. وبعد خمسة أيام من وقوع المعركة، وصل السلطان عبد العزيز، بجيشه الذي انطلق به من الرياض، إلى تُربة، فأقام بها خمسة عشر يوماً، يدير شؤونها.
أما الملك حسين بن علي، فقد أفزعه ما حل بجيشه، في تُربة. وخاف من مواصلة الإخوان تقدمهم نحو الطائف. فاتصل بالحكومة البريطانية، يطلب مساعدتها، وذلك من طريق المعتمد البريطاني في جدة. وقد استجابت طلبه، وحذرت السلطان عبد العزيز من التوغل في الحجاز، واعتبرته محارباً لها إن فعل.
ويقول الدكتور العثيمين في ذلك: "لقد استبد الذعر بالمسؤولين في الحجاز، بعد معركة تُربة. وظنوا أن الإخوان سيواصلون زحفهم إلى الطائف. فاتصلوا بالمعتمد البريطاني في جدة، طالبين مساعدة حكومته. فأخبر هذه الحكومة بما جرى، وما يخشاه أولئك المسؤولون. وحذرت بريطانيا الملك عبد العزيز من التقدم في اتجاه الطائف، بل طلبت منه أن ينسحب بقواته من تُربة، حتى تتاح الفرصة للمفاوضات بينه وبين الملك حسين".
وقد قام السلطان عبد العزيز بسحب قواته من تُربة، بعد أن عين أميراً من قبله عليها، وذلك مراعاةً للظروف المحيطة به، في ذلك الوقت.