العربية  

books stagnant state

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحال الجامدة (Info)


قد تجيء الحال اسماً جامداً في بعض المواضع، وذلك إذا كان بالإمكان تأويلها باسم مُشتَق، وتُذكَر الحال على هيئة اسم جامد في المواضع التالية: إذا ذُكِرَ الاسم الجامد للتشبيه، مثل: «غَطَسَ زَيدٌ سَمَكَةً»، وذلك إذا كان الحال في قوة المشبَّه به، ويُؤَوِّل النُّحاة الجملة السابقة على النحو: «غَطَسَ زَيدٌ مُشَابِهاً السَّمَكَة».

إذا كانت دلالة الاسم الجامد على المفاعلة، ويُقصَد بالمفاعلة وقوع الفعل من جانبَين، مثل: «قَابَلتَهُ وَجهاً لِوَجه»، وذلك على التأويل ب«مُواجِهاً»، ومثل: «سَلَّمتَهُ يَداً بِيَد»، على التأويل ب«مُصَافِحاً» أو «مُقَابِضاً». ويُؤَوِّل بعض النُّحاة الحال الجامدة في المثالَين السابقين بصيغة التثنية بدلاً من الإفراد، على النَّحو: «مُتَوَاجِهَينِ» و«مُتَقَابِضَينِ»، باعتبار أنَّ الحال لم تُبَيِّن هيئة طرفٍ واحدٍ بل اثنين، فأُدخِلَت علامة التثنية وفقاً لقواعد المطابقة بين الحال وصاحبها.

إذا دلَّ الاسم الجامد على ترتيبٍ مُعَيَّن، مثل: «اُدخُلُوا رًجُلاً رَجُلاً». حيث «رَجُلاً» حال منصوب بالفتحة الظاهرة على آخرة، واختَلَف النُّحاة حول «رًجُلاً» الأخرى، فذهب بعضهم إلى أنَّها حال أيضاً، وذهب غيرهم إلى أنَّها معطوفة على الأولى بحرف عطف مُقَدَّر تقديره «ثُمَّ» أو «الفَاء»، وقال آخرون أنَّها توكيد لفظي للأولى، وذهب غيرهم إلى أنَّ المعنى المفهوم من مجموع الكلمتين هو ما يُنصَبُ على أنَّه حال وذلك على تقدير «مُرَتَّبِينَ»

إذا دَلَّ الاسم الجامد على التفصيل، مثل: «حَفِظتُ النَصَّ حَرفاً حَرفاً».

إذا دلَّ الاسم الجامد على التقسيط، مثل: «اَنهَيتُ القِرَاءَةَ فَصلاً عَن كُلِّ فَصلَينِ».

إذا كان الاسم الجامد موصوفاً، مثل: «إِنَّا أَنزَلنَاهُ قُرآناً عَرَبِياً» أو «فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً»، وتُسَمَّى الحال حينها «حَال مُوطِّئة»، لأنَّ معناها يعتمد على الصِّفة بعدها، والمعنى المقصود للحاليَّة ليس معنى الاسم الجامد ذاته وإنَّما المعنى الذي اكتَسَبَه من وصفه بصفة ما بعده، فَكَانَّما الحال هو الصفة أمَّا الاسم الجامد فهو المُوطِّئ أو المُمَهِّد لها، وذلك في مُقابِل «الحال المَقصُودَة لِذَاتِها» التي تكون حالاً بمعناها الأصلي. والملاحظ أنَّ الصفة في هذا الأسلوب دائماً ما تكون اسماً مُشتَقاً، كما في المثالين السابقين «عَرَبِياً» و«سَوِيّاً».

إذا دَلَّ الاسم الجامد على سعر أمرٍ ما، مثل: «اِشتَرَيتُ السُّلعَةَ رُزمَةً بِدِينَارٍ»، وتأويل الاسم الجامد يكون على النحو: «مُسَعَّراً».

إذا دَلَّ الاسم الجامد على عدد، مثل: «فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَربَعِينَ لَيلَةً».

إذا دَلَّ الاسم الجامد على حالٍ وقع فيه تفضيل شيءِ على نفسه من جهتين، مثل: «أَنتَ صَبِيّاً أَفضَلُ مِنكَ رَجُلاً».

إذا دلَّ الاسم الجامد على نوع صاحِبه، مثل: «نَحَتَ التِمثَالَ حَجَراً».

إذا كان الاسم الجامد فرعاً من صاحبه، مثل: «وتَنحِتُونَ مِنَ الجِبَالِ بِيُوتاً».

إذا كان الاسم الجامد أصلاً لصاحبه، مثل: «أَأَسجُدُ لِمَن خَلَقتَ طِيناً».

إِذا ذُكِرَ الاسم الجامد في سياق فيه تفضيل، مثل: «».

في الأصل يُؤَوَّل كُلُّ اسم جامد واقع موقع الحال باسم مُشتَق مناسب يلائم موقعه، غير أنَّ هذا التأويل ليس واجباً في المواضع من البند السابع حتى الأخير، والمواضع التي يمكن التأويل فيها يُلحِقها بعض النُّحاة بالحال عندما يكون اسماً مُشتقاً. ويُضِيف بعض النُّحاة مجيء الحال مصدراً إلى المواضع السابقة.

Source: wikipedia.org