العربية  

books spiritual life

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحياة الروحانية (Info)


قال البابا يوحنا بولس الثاني في معرض تحليله لإنجازاتها وأعمالها: "أين وجدت الأم تريزا القوة والمثابرة لتضع نفسها بالكامل في خدمة الآخرين؟ وجدتها في الصلاة ليسوع المسيح وفي التأمل الصامت في وجهه المقدس وقلبه المقدس." في حياتها الخاصة، شهدت الأم تريزا شكوكاً وصراعاً في معتقداتها الدينية استمرت قرابة 50 عاماً (حتى نهاية حياتها)، وذلك وفقاً لبرايان كولوديتشوك، "لم تشعر بوجود الله على الإطلاق ...، في قلبها أو في القربان المقدس".

عبّرت الأم تريزا عن شكوكها الشديدة حول وجود الله والألم بسبب افتقارها إلى الإيمان

«أين هو إيماني؟ حتى في أعماقي، ... لا شيء سوى الفراغ والظلام، ... إن كان ثمة إله- أرجوك اغفر لي. عندما أحاول أن أوجّه أفكاري إلى السماء، ثمة مثل هذا الفراغ الذي يعيد تلك الأفكار كالسكاكين الحادة وتؤذي روحي.»

اعتقد كولودييتشوك (المسؤول الرسمي عن جمع الأدلة بخصوص تطويبها) أن عدم سعادتها قد يُساء تفسيره من قبل البعض، لكن إيمانها بأن الله كان يعمل من خلالها لم ينقص؛ على الرغم من أنها كانت متوترة بسبب فقدها القرب من الله، إلا أنها لم تشكك في وجوده. قد تكون تريزا عايشت شيئاً مماثلاً ليسوع الذي قال عندما صُلب: "إلهي، إلهي، لماذا تخلّيت عني؟") شبّه كولودييتشوك ذلك بيوحنا الصليب المتصوّف الذي عاش في القرن السادس عشر، الذي صاغ عبارة ليلة الروح المظلمة". سمّى قديسون آخرون ذلك (بما فيهم سميّتها تيريز دو ليزيو، "ليلة العدم") وتحل معانٍ شبيهة بالجفاف الروحي وفقاً لجيمس لانغفورد، كانت الشكوك نموذجية ولم تكن عائقاً أمام التطويب. بعد عشر سنوات من الشك، وصفت تريزا فترة متجددة من الإيمان. بعد وفاة بيوس الثاني عشر عام 1958، وبينما كانت تصلي من أجله في قدّاس الأقداس، خفّفت من "الظلام الطويل: تلك المعاناة الغريبة". ومع ذلك عادت فراغها الروحي بعد خمسة أسابيع.

كتبت تريزا العديد من الرسائل لأساتذتها ورؤسائها على مدى 66 عاماً، كان أبرزهم رئيس أساقفة كلكتا فرديناند بيريير والكاهن اليسوعي كيلستي فان إكسم (مستشارها الروحي منذ تأسيس تبشرية الإحسان). طلبت تريزا أن تتلف رسائلها، إذ كانت قلقة من أن "الناس ستفكر بها كثيراً، أكثر من تفكيرهم بيسوع."

تم تجميع مراسلاتها في كتاب "الأم تريزا: تعالي كوني نوري". كتبت تريزا للمؤمن الروحي ميخائيل فان دير بيت، "لك عند يسوع محبة خاصة جداً. [لكن] بالنسبة لي، الصمت والفراغ كبيران جداً، حيث أنظر ولا أرى - أستمع ولا أسمع - القلب يلهج في الصلاة لكنه لا يتكلم، ... أريدك أن تصلي من أجلي - أن يكون له يداً حرة."

ذكر البابا بندكت السادس عشر تريزا ثلاث مرات واستشهد بحياتها لتوضيح نقاط رئيسية: "في مثال تريزا المباركة في كلكتا لدينا مثال واضح لحقيقة أن الوقت المخصص لله في الصلاة لا ينتقص من خدمة جارنا ومحبتنا له فحسب، بل هو في الواقع مصدر لا ينضب لهذه الخدمة." كتبت تريزا، "يمكن أن نهذب من هبة الصلاة بالصلاة العقلية والقراءة الروحية ذلك فقط."

Source: wikipedia.org