If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتعين الإشارة هنا، إلى أن مشروع قانون عضوي يعدلالتنظيم القضائي ويؤسس محاكم عقارية واجتماعية وتجارية وبحرية، هو حاليا محل نقاش على مستوى البرلمان.
تشكل المحاكم الإدارية جهات قضائية للقانون العام في الأمور الإدارية. وقراراتها قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة. و للفصل بشكل صحيح، يجب أنتضم المحكمة الإدارية ثلاثة قضاة على الأقل. ويخضع قضاة المحكمة الإدارية إلى القانون الأساسي للقضاء ويتم توزيعهم على غرف، قد تتفرع إلى أقسام.
تعتبر المحكمة العسكرية جهة قضائية استثنائية، مكلفة بمحاكمة بعض الجرائم الخاصة بالجيش والأشخاص الذين لهم صفة عسكرية. تخضع هذه القرارات لمراقبة المحكمة العليا.
تقوم النيابة العامة باسم المجتمع، بممارسة الدعوى العمومية و تطالببتطبيق القانون. وهي ممثلة لدى كل جهة قضائية، و تحضر مناقشات جهات الحكم، حيث يجب النطق بالقرارات في حضورها. كما تتكفل بتنفيذ الأحكام القضائية، و يحق لها اللجوء إلى القوة العمومية وكذا ضباط وأعوان الشرطة القضائية، خلال ممارستها لمهامها.
ويلزم ممثلي النيابة العامة بأخذ الالتماسات الكتابية طبقا لتعليمات مسؤوليهم. ويقدمون بحرية الملاحظات الشفهية اللازمة في الجلسة. يمثل النائب العام النيابة العامة أمام المجلس وكل المحاكم، ويمثل وكيل الجمهورية النائب العام أمام المحكمة.
يضم المستخدمون القضائيون القضاة والمساعدين القضائيين والموظفين الذين يساهمون في العمل القضائي.
يمكن حصر الوضع القانوني للقاضي الجزائري من خلال التطور الدستوري للبلاد. بالفعل، فقد عرفت مختلف القوانين الأساسية للقضاء تطور الدساتير المختلفة، الصادرة منذ سنة 1963.
واعتبر القانون الأول، المؤرخ سنة 1969 والمتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، السلطة القضائية كوظيفة في خدمة الثورة الاشتراكية مع تشكيلة من المجلس الأعلى للقضاء، ذات الأغلبية الكبيرة التي كانت تسمح للإدارة بتنظيم المسار المهني للقضاة. ويأتي بعد ذلك، دستور سنة والقانون الذي يليه من نفس السنة. والمتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، ليرفع السلطة القضائية لأول مرة إلى سلطة قضائية مستقلة متميزة عن السلطتين الأخريين التنفيذية والتشريعية ويمنح سلطة قرارية للمجلس الأعلى للقضاء، المشكل في أغلبيته من قضاة منتخبين. غير أنه، مع بداية الأزمة التي شهدتها بلادنا، عرف هذا القانون الأساسي تعديلا في شكل تحديد لتمثيل القضاة المنتخبين في المجلس. حاليا، وتطبيقا لدستور سنة 1996، قانون عضوي جديد ساري المفعول (القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 06 سبتمبر 2004 المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء) يهدف إلى دعم استقلالية قاضي الحكم وتكريس مبدأ ازدواجية الجهات القضائية ومواصلة سياسة التكوين المتواصل وإعلام القضاة، وتحديد نظام تقاعد القضاة، و رد الاعتبار للمجلس الأعلى للقضاء، بإعطائه استقلالية مالية وبتعزيز تشكيلته المنتخبة مع التحسين منسلطته القرارية. هذا القانون يفتح سلك القضاة على اختصاصات وطنية أخرى في المجالات المالية و الاقتصادية و الإدارية، و يتعين التوضيح هنا، بأن المجلس الأعلى للقضاء، الذي هو جهاز دستوري، يترأسه رئيس الجمهورية (وزير العدل - نائب الرئيس) مزود بسلطة قرارية فيما يخص تعيين القضاة وتحويلهم و سير مهنتهم. أما في المجال التأديبي فإنه يفصل تحت الإشراف الوحيد للرئيس الأول للمحكمة العليا. وعلاوة على هذا، فإنه يصدر رأيا استشاريا حول كل إجراء عفو أو أي مشروع نص، يعدل التنظيم القضائي.
القضاة هم أعوان للدولة، يتولون مناصب في سلك القضاء، و يعملون بالمحاكم أو المجالس القضائية أو بالمحكمة العليا و يمكن أن يستدعون للقيام بمهام معينة بوزارة العدل. وحسب تنوع و اختلاف نشاطاتهم و مهامهم، يتوزع القضاة في الجهاز القضائي إلى قضاة للحكم و قضاة للنيابة.
هم القضاة الذين تنحصر مهامهم في النظر في القضايا و إصدار الأحكام في الخصومات ولا يخضعون في إصدار أحكامهم لأية سلطة سلمية، ما عدا الرقابة القانونية التي تمارس على أحكامهم من قبل المجلس القضائي، والمحكمة العليا. ويندرج قضاة الحكم حسب الرتب تصاعديا كالتالي:
قاض، ثم نائب رئيس محكمة، ثم رئيس محكمة
مستشار ثم رئيس غرفة، و نائب رئيس مجلس، و رئيس مجلس.
مستشار، رئيس قسم، رئيس غرفة، نائب رئيس المحكمة، الرئيس الأول.
تسميهم القوانين الإجرائية، بممثلي النيابة العامة و يعرفون برجال القضاء الواقف، لكونهم يرافعون أثناء المحاكمة و هم واقفون. وقضاة النيابة هم على عكس قضاة الحكم، فهم لا يصدرون الأحكام، بل يمثلون الدولة ويدعون باسم الحق العام، ويخضعون للتبعية السلمية التي يمارسها النائبالعام على مساعديه من نواب عامون مساعدون و وكلاء الجمهورية، و مساعديهم على مستوى المحاكم.
يخضع سلك أمناء الضبط إلى مرسوم سنة 1990م وهو مقسم إلى سلكين خاصين: رؤساء أقسام الضبط وأمناء الضبط.
وعلاوة على المهام المحددة لهم بموجب نصوص الإجراءات القضائية، فإن أمناء الضبط مسؤولين عن حسن سير مصالحهم.
تمارس الشرطة القضائية من طرف القضاة و الضباط والأعوان والموظفين المؤهلين. ويقوم بتسييرها وكيل الجمهورية. وفي كل دائرة اختصاص مجلس، يقوم بالإشراف عليها النائب العام و تراقبها غرفة الإتهام التابعة لنفس المجلس. وهي مكلفة بتسجيل مخالفات قانون العقوبات وجمع الأدلة والبحث عنمرتكبي هذه المخالفات، مادام لم يتم بعد فتح التحقيق.