If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أواخر صيف العام 1942، قدم سكيبر طلبًا للانضمام إلى العمليات الخاصة، وقُبل فيها على الرغم من سنه الذي كان يُعتبر قرب الحد الأعلى المسموح به. بدأ التدريب في مدرسة العمليات الخاصة البريطانية، إذ تعلم جوانب من التجارة مثل الملاحة واستخدام المظلات والقتل باستخدام الأسلحة أو بدونها وكيفية التصرف إذا استولي عليها، كما تعلّم عن المتفجرات وعمليات الهدم وأجهزة اللاسلكي والشيفرات وإطلاق النار بالمسدسات والبنادق، وتعلّم عن أسلحة العدو ليحسن التصرف إذا غنمها.
بأسماء وهمية متعددة منها هنري غدوارد و برنار وغيرها، هبط سكيبر في فرنسا بواسطة سلاح الجو الملكي البريطاني في الليلة 16-17 يونيو من عام 1943 لتنظيم دائرة جديدة للمقاومة، والتجسس في منطقة مرسيليا ستعرف لاحقًا باسم «دائرة الراهب». نُقل سكيبر مع زميلته ديانا رودن وزميلان لهما في طائرتين ليهبطوا مستخدمين المظلات في وادي لوار على بعد سبعة أميال شمال شرق أنجيه، فينضم إليه بعد ثلاثة أيام مشغل الراديو آرثر ستيل الذي أطلق عليه اسم «لوران». سافر سكيبر على مدى تسعة أشهر في منطقة مرسيليا متظاهرًا بأنه تاجر وقد استخدم أحد أسمائه المستعارة كغطاء. بنى سكيبر مجموعة تخريبية فعالة للغاية ونظم عددًا من أعمال التخريب المهمة. لوحظ أنه كان يقود العمليات شخصيًا ويتولى المهام الخطيرة المتمثلة بتلقي الإمدادات بالمظلات من إنجلترا. كان الهجوم على مصنع للزيوت الاصطناعية الحيوية للمجهود الحربي الألماني من بين العديد من أعمال التخريب التي قادها. دمّر المهاجمون ثلاثة خزانات نفط وأصابوا ستة بأضرار، كما قاد مهمة إغلاق نفق سكة حديد هام بالقرب من الحدود الإيطالية عبر إخراج قطار داخل النفق عن سكّته. في ليلة 13-14 أغسطس من العام 1943، انضم عميل جديد إلى فريقهم واسمه إليان بلومان. خلال أول أسبوعين من شهر يناير 1944، كانت «دائرة الراهب» التابعة لمنظمة سكيبر مسؤولة عن تدمير 31 قاطرة للسكك الحديدية، كما نظمت خلال شهر فبراير من العام 1944 خمس إسقاطات للأسلحة والذخيرة والمتفجرات بالمظلات، وفي 6 مارس من العام 1944 التقى بجاك سنكلير للانضمام إليه، فنظموا وقادوا مهمة ضخمة أدت إلى تدمير أكثر من 30 قاطرة في يوم واحد، وكان ذلك في 15 مارس من العام 1944.