العربية  

books spanish colonial period

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فترة الاستعمار الإسبانية (Info)


أنشأ الفاتح الإسباني بيدرو آرياس دافيلا بلدة السيدة العذراء في بنما على ساحل المحيط الهادئ كاستجابة للتعليمات التي قدمها الملك فرناندو لإقامة مدن، وأصبحت مركزاً لأنشطة الاستكشاف والحصول على الثروات مع انطلاق البعثات نحو برزخ أمريكا الوسطى ونحو بيرو.

تزامناً مع تأسيس بنما، أرسل بيدرو آرياس دافيلا نائباً له يدعي دييغو دي ألبيتيث إلى إعادة إعمار مدينة نومبري دي ديوس في المحيط الهادئ، وهي منطقة اكتشفها كريستوفر كولومبوس، واحتلها المستكشف الإسباني دييغو دي نيكويسا ببعض أكواخ القش في 1510. وتم إنشاء الطريق الملكي بين مينائين وهو على الأراضي التي تمر ببرزخ بنما لنقل البضائع والمعادن النفيسة بين المحيطين.

شرع الفاتح الإسباني جاسبار دي إسبينوزا وبرفقته الدليل خوان دي كاستانيدا وحملة استكشافية في زيارة أراضي زعماء قبائل باريس وإسكوريا وتشاجريس في 1519. أثناء ذلك تم اكتشاف الساحل الشمالي لبحر الجنوب من على متن سفن بالبوا وسان كريستوفر وسانتا ماريا دي بوينا إسبيرانزا. هبطت الحملة الاستكشافية في جزيرة بونتا بوريكا واستعد إسبينوزا للقيام برحلة العودة لبنما عن طريق البر، بينما استمر كاستانيدا في الإبحار نحو الشمال حتى وصل إلى خليج نيكويا في كوستا ريكا. وقد اعتقل إسبينوزا السكان الأصليين في طريقه للعودة بهدف نقلهم إلى بنما ليتم توزيعهم في طرود، وأسس بلدية ناتا في 1520 حيث الأراضي الخصبة التي تحولت بسرعة لمركز زراعي واصبحت على الحدود مع بيراجوا. ثم أعلن بيدرو آرياس دافيلا تأسيس بلدة ناتا رسميا في 20 مايو 1522، هاجم السكان الأصليين هذا القرار بقيادة زعيمهم العظيم أوراكا وهو من يلتف حوله شعوب مناطق الشيركي وفيراغواس، وقد كون معارضة ضد الزحف الإسباني على البلاد لما يقرب من عقد من الزمان، ومات الزعيم العظيم أوراكا في 1531.

رغب بيدرو آرياس دافيلا في العثور على مضيق بحري يربط بين كلا البحرين، فعزم على تنظيم سلسلة من البعثات الاستكشافية بقيادة خيل غونزاليس دافيلا وأندريس نينو، أبحر الاثنان وهبطا في كوستاريكا حاليا ثم في نيكاراجوا، وبفضل السكان الأصليين علموا بوجود بحيرتين كبيرتين هما نيكارجوا ومانجوا، واعتقدوا بالخطأ انهما مضيق بين البحرين.

نظم دافيلا بعثة استكشافية أخرى بقيادة فرانسيسكو إرنانديز دي كوردوبا وبرفقته جابرييل دي روخاس وفرانسيسكو كامبونيون وإيرناندو دي سوتو وانطلقوا في نهاية 1523 بمهمة تأسيس مستوطنات على امتداد جميع الأراضي المكتشفة من قِبل خيل غونزاليس دافيلا وأندريس نينو. زار إرنانديز دي كوردوبا جزءا من كوستاريكا وأسس بلدة بروكسل بجانب بونتاريناس الحالية على ضفاف بحيرة نيكاراغوا في 1524، كما أسس مدينة غرناطة في ناكاراجو وأقام بلدة ليون في شمال بحيرة ماناجوا.

أتم الفاتح الإسباني إرنان كورتيس غزو إمبراطورية الأزتيك في 1523، وأرسل كلا من المستكشف بيدرو دي ألفارادو إلى غواتيمالا والمستكشف كريستوفر دي أُوليد إلى هُندوراس حالياً رغبة في ايجاد ممر أو مضيق بين البحرين، وأدى ذلك إلى خلق حالة من المشاجرات مع بيدرو آرياس دافيلا.

أظهرت البعثات التي أرسلها بيدرو آرياس دافيلا من بنما وإرنان كورتيس من المكسيك في 1526 أن الطريق البحري الذي طال انتظاره لا وجود له في أمريكا الوسطى. في هذه الأثناء كان فرناندو ماجلان قد أتم ست سنوات منذ 28 نوفمبر 1520 حتى اكتشف مضيق ماجلان سكان بتاجونيا في أقصى جنوب القارة والذي يحمل نفس الاسم إلى الوقت الحالي.

فوّض بيدرو آرياس دافيلا البعثة الاستكشافية إلى فرانسيسكو بيزارو ودييغو دي ألماغرو والكاهن إرناندو دي لوكي في 20 مايو 1524 حيث تنطلق من بنما لغزو بيرو.

نتج عن عمليات الاستكشاف في أمريكا الوسطى افتقار المستوطنات الرئيسية للبرزخ من السكان. وذكر بيدرو ثيثا دي ليون هذا الوضع في وصف مدينة بنما عام 1535، حيث أشار إلى موت الفاتحين القدماء، بينما المستوطنين الجدد لم يفكروا في الإستيطان في بنما وقت أكثر من اللازم لكي يصبحوا أغنياء دون النظر إلى استعمار أو الاستقرار في البرزخ.

لم تعد بنما كونها مركز الاستكشافات والفتح وأصبحت موقع مرور المعادن الثمينة والمنتجات الأمريكية إلى أوروبا، في حين أن المركز التجاري للصناعات الأوروبية كانت الإمبراطورية الإسبانية تزود أسواق جزر الهند الغربية بها. لعبت الأراضي البنمية في عهد الاستعمار الإسباني دور المعبر خلال قرنين من الزمان تقريبا.

يعتبر الهدف الأساسي من أسواق الساحل الأطلسي على برزخ بنما هو تزويد الأسواق الهندية بالسلع الأوروبية وإرسال المعادن النفيسة المستخرجة من بيرو إلى إسبانيا، وبدأت أولا في مدينة نومبري دي ديوس في 1544، ثم مدينة بورتوبيلو انطلاقا من عام 1597. كشف هذا التبادل التجاري عن بيانات التوريد التي تشير إلى أن كل الذهب المستخرج من العالم الجديد ذهب إلى إسبانيا وأن 60% منه عبر برزخ بنما. عُقد آخر سوق في بورتوبيلوفي 1737.

كان يصعب عبور الطريق الملكي في فترة موسم المطر لذلك كان من الضروري التفكير في طريق جديد. وقد فُوضت بلدية بنما لبناء مستودع في بينتا كروز أوكروسيس على ضفاف نهر شاغريس على بعد سبعة أميال من مدينة بنما. وأمر فرانسيسكو دي توليد ونظرا لهذه الظروف المؤسفة ببناء طريق آخر يمر بمقاطعة كروسيس والتي تدعي كامينو دي كروسيس في 1569. وقد وُجد الموقع القديم لقرية كروسيس تحت مياه بحيرة جاتون في قناة بنما. أصبح نهر شاغريس للسلطات الإسبانية بمثابة إمكانية وجود جزء من طريق البرزخ قابل للملاحة، وتحقيقا لهذه الغاية كلف الحاكم بيدرو دي لوس ريوس هيرناندو دي لا سيرنا وميغيل دي لا كويستا وبيدرو كورسو لعمل استكشافات محددة في نهر شاغريس مناسبة لاستخدامها كطريق للوصل بين البحرين.

كان ألفارو دي سافيدرا ثيرون أول من اقترح بشق قناة عبر برزخ بنما، وقد كتب غاسبار دي إسبينوزا إلى الملك كارلوس الأول ملك إسبانيا في 1533، وقال له أن نهر شاغريس يمكن أن يكون قابل للملاحة وسيكون الطريق الأكثر فائدة في العالم وبتكلفة منخفضة جدا، مؤكدا أن القناة يمكن حفرها للملاحة. لذلك أمر التاج الإسباني القيام باستكشافات أخرى في نهر شاغريس خلال حكومات أنطونيو دي لا جاما وفرانسيسكو دي باريونويبو دون نتائج مشجعة.

مجلس بنما الملكي

أنشئه الملك كارلوس الأول بموجب المرسوم الملكي في 26 فبراير 1538 وكان المجلس الثالث في القارة. ضم مقاطعات البر الرئيسي، كاستيا دي أورووبيراجوا، وكل الأراضي التي تتواجد من مضيق ماجلان إلى خليج فونسيكا، مقاطعات ريو دي بلاتا وتشيلي وحكومة قرطاجة وكولومبيا ونيكاراجوا.

أظهر العبيد السود من مقاطعة السنغال ومملكة الكونغو السابقة مقاومة كما كان يفعل الهنود من قبل، وقاموا بالانتفاضات والهجمات على مقاطعة كامينو دي كروسيس بالإضافة إلى وجود رموز تمثل السود منهم فيليبيو وبايانو. وقد جلب التعايش بين البيض الكريول والسود والهنود خليط من أجناس في البرزخ. كانت بنما هدفا لهجمات مستمرة من قبل القراصنة خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر من هؤلاء القراصنة فرانسيس دريك وهنري مورغان، فضلا عن بعض المحاولات الأسكتلندية لاستعمار دارين، مشروع دارين، لتأسيس مستعمرة كاليدونيا الجديدة.

كانت الأساطيل تستخدم طريق كابو دي هورنوس في بحر الجنوب في 1746 على الرغم من طول المسافة إلا أنه كان الأكثر أمانا. وكان يسمح للسفن المقيدة استخدام ميناء بوينوس آيريس في 1753، وتم البدأ في فتح منافذ التجارة مع إسبانيا والهند تزامنا مع إصلاحات كارلوس الثالث في 1764، مما يعني انهيار اقتصادي للبرزخ. بالتالي يكتسب الريف أهمية اقتصادية وتضعف الحياة الحضرية.

حولت الحركات الانفصالية منطقة البرزخ إلى موقع مُصدر للجيوش الملكية، حيث ساء الوضع في إسبانيا وفي مستعمراتها وأدى ذلك إلى حروب انفصالية.

استقّلت 13 مستعمرة من مستعمرات إنجلترا عام 1776 خلال حرب الاستقلال الأمريكية وتكونت الولايات المتحدة الأمريكية. وقد ازدادت حركات الاستقلال من إسبانيا بواسطة جزء كبير من البنميين الذين دافعوا عن نظام الحريات التجارية والمدنية وعارضوا النظام الملكي. ثم أصبح برزخ بنما تابعا للتاج الإسباني في 1812، كرد على عمليات التهريب وإعادة تأسيس التجارة في البرزخ.

أضعف غزو نابليون لإسبانيا وانتصارات سيمون بوليفار في بوياكا قوة التاج الإسباني في أمريكا وأفقر التجارة في البرزخ عام 1815. حينئذ وصلت رسالة إلى سيمون بوليفار من جامايكا يتحدث عن رابطة تجمع دول برزخ بنما إلى غواتيمالا في أمة واحدة، وقد لقت اعجاب البنميين.

استقلال بنما عن إسبانيا

بدأت حركة الاستقلال البنمية عن التاج الإسباني في 10 نوفمبر 1821 بالتزامن مع أحداث أول صرخة استقلال بقيادة روفينا الفارو في مدينة فيلا دي لوس سانتوس، ودعمته المدن الأخرى مثل ناتا وبينونومي وأوكو وباريتا.

كان الجيش الملكي في مدينة بنما تحت قيادة الجنرال خوسيه دي فابريجا وهومن مواطني بنما الكريول، وقد اغتنم البنمييون فرصة تواطؤ الجنرال فابريجا لصالحهم فضلا عن الجمعيات الوطنية ورجال الدين الذين ساهموا ماليا في الحركة. عقدت البلدية المجلس المفتوح في احتفال مهيب في حضور السلطات العسكرية والمدنية والكنسية وقد أعلنوا كسر العلاقات التي تربط برزخ بنما مع إسبانيا. كان يوجد بين الحضور بعض الشخصيات الشهيرة منهم الأسقف خوسيه ايخينيو دوران ومارتيل والدكتور كارلوس دي إيكازا وماريانو أروسيمينا وخوان دي هيريرا ونارسيسو أوريولا خوسيه دي ألبا وغريغوريو غوميزومانويل ماريا أيالا وأنطونيو بلاناس وخوان بيوفيكتورياس وأنطونيو بيرميجو وغاسبار أروسيمينا وكاسيميرو بال.

وصلت السفن الحربية الي خليج بنما للبحث عن بقية القوات الإسبانية في 30 نوفمبر 1821. وتم توقيع معاهدة سلام بين القادة الإسبان خوسيه دي فيليغاس وخواكين دي سوروا مع الكرونيل خوسيه دي فيبريجا في 4 يناير 1822، وفيها اتفقت الملكية الإسبانية وأبناء بنما على عدم الاعتداء على أراضي البرزخ وانسحاب القوات وكل سفن الخاصة بالتاج الإسباني في أمة البرزخ الجديدة.

أدى عدم وجود ميزانية، وقلة الأسلحة العسكرية المتاحة، وانعدام الأمن كون إسبانيا اعادت احتلال بنما، الي تهديد مغامرة استقلال البرزخ، لذلك تم الاقتراح بالاتحاد مع بعض الأمم الأمريكية الجديدة، من بينهم سكان اتحاد أمريكا الوسطى وأمة بيرو التي كانت الشريك التجاري الرئيسي للبرزخ في عهد الاستعمار.

وبالرغم من إعجاب الشعب البنمي بقيادة ورؤية سيمون بوليفار، إلا أنهم اتخذوا قرارا متسرعا، وهو الانضمام طوعا إلى جمهورية كولومبيا أو كولومبيا الكبرى، والذي سيكلف الأمة البنمية ثمنا باهظا.

Source: wikipedia.org