العربية  

books spanish and english fleets

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأساطيل الحربية الإسبانية والإنجليزية (Info)


    الأرمادا هو الأسطول الإسباني الذي أبحر في عام 1588 لمحاربة إنجلترا تحت قيادة دوق شدونة بأمرٍ من فيليب الثاني ملك إسبانيا والذي كان زوجًا للملكة الحاكمة ماري الأولى ملكة إنجلترا حتى وفاتها قبل ثلاث سنواتٍ من ذاك التاريخ. وكان الهدف وراء هذه الحملة هو تأمين وصول سفن دوق بارما وجيشه من وحدات الترثيو من هولندا الإسبانية عبر مياه بحر الشمال حتى ترسو في جنوب شرق إنجلترا. ففي الوقت الذي قام فيه الجيش بقمع الدعم الإنجليزي للمقاطعات المتحدة — والتي تُعد جزءًا من هولندا الإسبانية — تم عقد النية على قطع أية هجمات قد يتم شنها على أي من الممتلكات الإسبانية في العالم الجديد أو على أساطيل الكنز الإسبانية الموجودة في المحيط الأطلسي، كما عُقِدَت الأمال حول إجهاض الثورة البروتستانتية في إنجلترا؛ ولذلك الغرض قام البابا سيكتوس الخامس بدعم هذه الحملة ووعد بتقديم مساعدات مالية حال وصولها إلى السواحل الإنجليزية. وفي بداية الأمر تم إسناد قيادة الأسطول إلى ألفارو دي بازان، وهو قائدٌ بحري واسع الخبرة تُوفيّ قبل بضعة أشهر من مغادرة الأسطول لميناء لشبونة في مايو لعام 1588.

    وقد تكون أسطول الأرمادا الإسباني من سفنٍ حربيةٍ وسفنٍ تجاريةٍ محولة بلغ عددها حوالي 130سفينة، وبعد أن شق الأرمادا طريقه في البحر شمالاً باتجاه القناة الإنجليزية، قام أسطول مكون من 200 سفينة إنجليزية بمساعدة القوات البحرية الهولندية بمهاجمته في بحر الشمال عند ميناء جرافلين قبالة الحدود الساحلية بين فرنسا وهولندا الإسبانية، حيث دفعت القوات الإنجليزية بسفن النار (وهي سفن محملة بالبارود تُضرم بها النار) نحو أسطول الأرمادا وأجبرته على الفرار من مرساه الآمن، وفي المعركة التي أعقبت ذلك لم يقدر الإسبان على ملاقاة جيش دوق بارما كما كان متفق عليه من قبل.

    فرت سفن الأرمادا شمالاً نحو الساحل الشرقي لإنجلترا وفي خطوةٍ طائشة إستراتيجيًا، حاولت هذه السفن أن تعود إلى إسبانيا عن طريق الإبحار حول إسكتلندا ثم إلى المحيط الأطلسي مرورًا بأيرلندا، غير أن أحوال الطقس القاسية حطمت جزءًا من الأسطول، كما تحطمت أكثر من أربعٍ وعشرين سفينة على السواحل الشمالية والغربية لأيرلندا، واُضْطُرَّ الناجون من أطقم هذه السفن إلى طلب اللجوء إلى إسكتلندا، ومن المجموع الأولي للسفن الموجودة بأسطول الأرمادا، فقد فقدت إسبانيا حوالي خمسين سفينةً، إلا أن مثل هذه الخسارة تعتبر صغيرة بعض الشئ بالنسبة لقوات البحرية الملكية التابعة للملك فيليب: فقد عجزت سبعُ سفنٍ فقط عن العودة من بينهم ثلاثٍ فُقِدوا خلال القتال مع العدو.

    أما الأرمادا الإنجليزي فهو الأسطول الذي تم إرساله إلى الساحل الإيبيري عام 1589 بأمرٍ من إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا خلال حرب إنجلترا وأسبانيا (1585–1604)، وقد قاد الأسطول الأدميرال السير فرنسيس دريك بمساعدة اللواء السير جون نوريس، غير أن الأسطول فشل في تحقيق مكاسب من الانتصار الذي حققته إنجلترا على إسبانيا والضرر الذي ألحقوه بالأرمادا الإسباني في السنة السابقة لذلك، ومع إتاحة الفرصة أمام الإنجليز لتوجيه ضربة قاضية ضد القوات الإسبانية المتضررة، زاد فشل الحملة من استنفاذ الخزينة الملكية التي كانت تستعيد توازنها بحرص في عهد الملكة إليزابيث الأولى والذي استمر لسنواتٍ عدة. وقد كبدت الحرب بين إنجلترا وإسبانيا كلا الطرفين خسائر فادحة عدة، حيث أخلفت إسبانيا وعودها بتسديد ديونها في عام 1596 نتيجة لهذه الحروب بالإضافة إلى محاربتها لفرنسا والمقاطعات المتحدة يلي ذلك الغارة التي تم شنها على ميناء قادس. إلا أن فشل الأرمادا الإنجليزي كان بمثابة نقطةِ تحول، حيث تفاوت نصيب كل حزب من الأحزاب المتنوعة في هذا الصراع المعقد إلى أن تم إبرام معاهدة لندن عندما توصل الطرفان إلى عقد معاهدة سلام في عام 1604.

    وقد تعافت القوات البحرية الإسبانية وجددت أساطيلها واستعادت سيطرتها على البحار بشكلٍ فاق سابق عهدها، ولكن الهزائم التي ألحقها الهولنديون بالقوات الإسبانية بعد خمسين عامًا كانت العلامة الأولى على تراجع هذه الهيمنة البحرية، ونتيجةً لهذا السلام القائم بين إنجلترا وإسبانيا، تمكن الإنجليز من إِحْكَام قبضتهم على أيرلندا وكذلك من إقامة المستعمرات في أمريكا الشمالية.

    Source: wikipedia.org